رئيس الوزراء: نثق بمواصلة دعم الصين لبرنامج دولة فلسطين بقيادة الرئيس عباس للمرحلة المقبلة
رام الله: إحياء الذكرى الـ 75 لتأسيس الصين والـ 36 لإقامة علاقاتها الدبلوماسية مع فلسطين

السفير الصيني: القضية الفلسطينية جوهر قضية الشرق الأوسط وبكين تدعم بثبات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة
رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- أقام مكتب جمهورية الصين الشعبية برام الله، أمس، احتفالاً في الذكرى الـ 75 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، والذكرى الـ 36 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفلسطين.
وحضر الحفل رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد مصطفى، نيابة عن الرئيس محمود عباس، وعدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة "فتح" والوزراء والمسؤولين والشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وشكر رئيس الوزراء الصين الشعبية لكل ما تقدمه من دعم سياسي للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في المحافل الدولية كافة، والدعم الإنساني والاقتصادي وبرامج التدريب في جميع المجالات.
وقال مصطفى: "نثق بمواصلة دعم الصين لبرنامج دولة فلسطين بقيادة الرئيس عباس للمرحلة المقبلة الذي يشمل: الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة وعودة النازحين إلى مناطقهم، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها في غزة كما هو في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقيادة أعمال إعادة إعمار قطاع غزة".
وأضاف رئيس الوزراء: "ونثق أيضا بدعم الصين سعينا لتنفيذ قرار الجمعية العامة المتعلق بفتوى محكمة العدل الدولية وعقد مؤتمر دولي للسلام، بما يفضي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين، وفق قرارات الشرعية الدولية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، والعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطين من الدول التي لم تعترف بها حتى الآن".
وقال السفير الصيني تسنغ جيشين: في مثل هذا اليوم قبل 75 عامًا، تم الإعلان عن تأسيس جمهورية الصين الشعبية. ويسعدنا أن نلتقي اليوم احياءً للذكرى الـ75 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية والذكرى الـ36 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وفلسطين اللتين تتمتعان بروعة الحضارة وعمق التاريخ وعظمة الشعب، وتتوافقان في مواقف الشؤون الدولية والرؤية المستقبلية، فهما صديقان وثيقان يتبادلان الثقة والدعم".
وأضاف، برغم أن تسارع وتيرة التغيرات الكبيرة التي لم يشهدها العالم منذ قرن، قاد الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني لتحقيق إنجازات رائعة في السعي إلى تحقيق تقدم البشرية والوئام العالمي. وحققت نتائج مثمرة في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية والبناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق وتكريس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي. وفي تموز العام الجاري، انعقدت الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني بكين، ووضعت خطوات التخطيط الشامل لتحقيق التحديث الصيني النمط من خلال الإصلاح الشامل والعميق، ما يوفر ضمانة قوية للتحديث الصيني النمط ويكون له أيضًا تأثير عميق على العالم. وسيكون ذلك مفيدًا لتعزيز التعاون متبادل المنفعة بين الدول والصين، وسيكون مفيدًا لكافة الدول التي تعمل مع الصين لتحقيق التنمية والازدهار. وستواصل الصين رفع راية السلام والتنمية والتعاون والكسب المشترك، والالتزام بتعددية الأطراف الحقيقية، وتكريس القيم المشتركة للبشرية جمعاء، وتنفيذ مبادرة التنمية العالمية ومبادرة الأمن العالمي ومبادرة الحضارة العالمية، وتقديم المساهمات في السلام والتنمية في العالم.
وتابع السفير الصيني: "كانت الصين من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، وفي حزيران من العام الماضي قام الرئيس محمود عباس بزيارة تاريخية إلى الصين تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جينبينغ، وستعمل الصين وفلسطين على تنفيذ التوافق المهم الذي توصل إليه الرئيسان، وإحراز مخرجات ملموسة لشراكتهما الاستراتيجية، بما يعود بمزيد من الخير على الشعبين".
وتابع جيشين: "القضية الفلسطينية جوهر قضية الشرق الأوسط، وتدعم الصين بثبات إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وطرح الرئيس الصيني شي جينبينغ سلسلة من المبادرات والرؤى حول القضية الفلسطينية، ومن خلال الاسترشاد بها، طرحت الصين مبادرة من ثلاث خطوات لإنهاء الصراع، من خلال تحقيق الوقف الشامل لإطلاق النار، وإدارة قطاع غزة ما بعد الصراع التزاماً بمبدأ حكم فلسطين من قبل الفلسطينيين، والتنفيذ الجدي لـ حل الدولتين".
وقال: يقول الصينيون "القوة في اتحاد الإخوة"، وفي تموز الماضي، أجرت الفصائل الفلسطينية الـ14 حوار المصالحة الوطنية في بكين ووقعت على إعلان بكين لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، سعياً وراء تحقيق الوحدة والمصالحة الشاملة بين كافة الفصائل الفلسطينية وبلورة موقف أكثر اتحادا وتحديد الهدف المشترك، بما يهيئ ظروفا لازمة لتحقيق الوقف الدائم لإطلاق النار في قطاع غزة وإقامة دولة مستقلة وتنفيذ "حل الدولتين". وإعلان بكينهو نتيجة الحوارات المتواصلة بين الفصائل الفلسطينية منذسنوات، ويتماشى مع الرغبة المشتركة لكافة الفصائل في تحقيق المصالحة والوحدة والسعي لقضية التحرر الوطني. والحوار في بكين ليس النهاية، بل نقطة انطلاق جديدة للمصالحة الوطنية الفلسطينية، ولا بد أن تستمر بلا كلل.
وختم السفير جيشين قائلاً، من أبيات الشاعر الفلسطيني محمود درويش: على هذه الأرض ما يستحق الحياة. أنا على ثقة تامة بأن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة والسلام المستدام والكرامة والعيش الرغيد. ومن أقوال عالم صيني في الزمن القديم إن الطموح لا يُعرف له حدود، فلا جبال ولا بحار تمنعه. الصين ستعمل مع فلسطين على التغلب على الصعوبات، وتوارث الصداقة التاريخية، وخلق مستقبل مشرق، ودفع العلاقات الصينية الفلسطينية إلى مستوى جديد، وبين جبال رام الله هناك شارع بكين، وهو شارع الصداقة والتنمية. وعلى الجبال هناك المدرسة الصينية، فيها الطلاب يبنون مستقبل العلاقات بين البلدين. وفي الجانب الآخر لقارة آسيا هناك صديق قديم للشعب الفلسطيني، فهو الصين التي تتشارك مع فلسطين في بناء المستقبل المشترك وتمضي قدما يدا بيد إلى الأمام.
وتخلل الحفل توزيع جوائز على الفائزين بمسابقة "الصين في عيون الفلسطينيين".
وقال الفائز الأول حسني شيلو في كلمة نيابة عن الفائزين:" إن الحكمة الأساسية التي خرجت بها من زيارة الصين، هي أن النجاح لا يتحقق مصادفة، وليس لعبة حظ بل عملية منظمة تتطلب رؤية سياسية واضحة، وتخطيطاً جيداً، ومثابرة، فالصين نجحت في خلق نموذج متميز عبر التزام حكومي وشعبي بتحقيق التنمية والإصرار على ذلك، ترافق مع قدرة هائلة لدى الحكومة الصينية على تعبئة الشعب وراء سياستها الهادفة لتحقيق التنمية، بقيادة الرئيس شي جينبينغ، مشيرا إلى المكانة الرفيعة للصين في العقل والذاكرة الفلسطينية، بفضل دورها الريادي المبكر، في دعم الثورة الفلسطينية المعاصرة وإسناد النضال الفلسطيني.
وفاز بالمركز الثاني: أيمن اسليمي ومحمود عبادي، والمركز الثالث زياد حميدان وزياد أبو حديد وعلياء أسعد. وفاز بجائزة التميز كل من: مدير مكتب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" في نابلس الزميل جميل ضبابات، إلى جانب كل من: عبد الرحمن الخطيب، وأوس البرغوثي، محمد صقر، فؤاد الشاعر، رامي عمرو، محمد صالح، ليانا مسودة، محمد سرحان وأسامة عمران.
مواضيع ذات صلة
"إيتان" تستعرض "عضلاتها" في جنين المحاصرة ومخيمها المحتل
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الخليل تواجه محاولة إعادة احتلالها بغطاء إداري
3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة
تهديدات بيئية خطيرة تلاحق وادي نهر المُقطع