عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 23 أيلول 2024

نتنياهو يضغط بالنار على الجبهة الشمالية.. وبري يؤكد: لن ننجر للحرب

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتواصل القصف الاسرائيلي العنيف على قرى الجنوب اللبناني الحدودية، وفي هذا الاطار، نفذ الطيران الاحتلال الحربي منذ ساعات فجر أمس وحتى الثامنة والنصف صباحا عدوانا جويا واسعا عبر شنه سلسلة غارات استهدفت بلدات ومناطق حرجية مفتوحة في الجنوب والبقاع الغربي، وقد سجل أكثر من 60 غارة جوية تركزت على الوادي بين انصار والزرارية، عيتا الشعب (تدمير منزلين لآل ابراهيم تدميرا كاملا)، الوادي المحاذية لطريق النبطية- الخردلي، المنطقة بين المعلية والمالكية، اطراف زبقين لجهة شيحين،  وادي حسن عند اطراف مجدل زون، أطراف بلدة ياطر، اطراف الطيبة ومركبا وطلوسة، ومدينة الخيام، اطراف بلدة كفر ملكي، ومجرى نبع الطاسة - اللويزة في منطقة اقليم التفاح، اطراف فرون، المحمودية، اطراف  لبايا، منطقة  الدمشقية، اطراف رب الثلاثين ويارون وبلدة عديسة.

واستشهد شخص واصيب آخر بجروح من جراء غارة على بلدة عيترون، فيما ادت غارة اسرائيلية على بلدة الخيام الى استشهاد شخص، كما استشهد شخص وجرح اربعة آخرين جراء غارة على بلدة المالكية.

وبموازاة ذلك، أدت شدة الغارات الاسرائيلية الى تضرر واجهات كنيسة مار مارون في بلدة بصليا قضاء جزين.

وإلى ذلك، تم إطلاق رشقات صاروخية جديدة من جنوب لبنان على ضواحي حيفا والجليل الأسفل، صباح امس الأحد ما أدى إلى اندلاع النيران في السيارات والمباني، وأفيد ان "حزب الله" أطلق أكثر من 100 صاروخ تجاه الجليل الأعلى وجنوب حيفا.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن الدفعة الصاروخية التي أطلقت من لبنان تسببت في إصابة منزلين ببلدة كريات بيالك قرب مدينة حيفا، كما ذكرت صحيفة "هآرتس" ان 3 إسرائيليين أصيبوا إثر سقوط صواريخ في بلدة "كريات بيالك" في الشمال.

وفي بيروت ما زال رفع الانقاض مستمرا في منطقة الجاموس التي استهدفها الاحتلال يوم الجمعة الماضي. وأعلن الدفاع المدني، أن الحصيلة الأخيرة للشهداء الذين تم انتشالهم من موقع  المبنى المنهار ارتفعت الى 50 شهيدا بعد انتشال طفلين من تحت الأنقاض، أما الجرحى فبلغ عددهم 66 جريحا فيما يبلغ عدد المفقودين حتى الآن 11 مواطنا.

ولفت الدفاع المدني الى أنه من أبرز الصعوبات التي واجهها العناصر هي النيران التي اندلعت تحت الانقاض في مرآب للسيارات في الطبقة السفلية الأولى، وقد بذل العناصر جهودا جبارة في محاولة الوصول الى مصدر النيران بسبب وجود عدة طبقات من الخرسانة وهذا ما تسبب بانتشار الدخان وأعاق مسار عمليات البحث والإنقاذ.

في الغضون، صدر صباح أمس عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة انه تم التنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة وباشرت الأدلة الجنائية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أخذ عينات من جثامين شهداء في المستشفيات لم تحدد هويتهم بعد وذلك لإجراء فحوصات ال DNA وتحديد هويات أصحابها.

هذا وتتواصل على الساحة اللبنانية مواقف الاستنكار الشديد للجرائم التي ارتكبها الاحتلال في لبنان واوقعت هذا الكم الكبير من الشهداء والمصابين.

واتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يضغط بالنار لجر لبنان والمنطقة لحرب كبرى. وقال بري: "نحن من جانبنا لن ننجر، ولن نقع في الفخ الإسرائيلي، لا بل سنقاوم مخططه، ونتمسك بقواعد الاشتباك، ونطالب بتطبيق القرار 1701، وما على المجتمع الدولي إلا الضغط لتطبيقه على جانبي الحدود بإلزام إسرائيل بوقف خرقها الأجواء اللبنانية، ونطالب الولايات المتحدة الأميركية بأن تمارس الضغط الكافي على نتنياهو لوقف عدوانه على لبنان، بدلا من أن تتركه يبتزها، ويشل قدرتها على التحرك لوقف العدوان، ويتفلت من الضغوط لوقف العدوان، وهو يستغل اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الذي يدفع واشنطن إلى التردد في حسم موقفها للقيام بالضغط المطلوب، وضمان وقف النار، والشروع بوضع تطبيق القرار 1701 على نار حامية".

بدوره قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي للعربية FM ان الحل يبدأ بتطبيق القرار الأممي بوقف اطلاق النار. واضاف: "نحن اليوم نؤكد التزامنا بالقرار 1701 بشكل كامل". وأكد ان التحديات كبيرة وتتفاقم "وندعو كل الدول الصديقة للعمل على وقف اطلاق النار ومنع الانزلاق في الحرب".  

وفي السياق، وجه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي خلال ترؤسه قداس الأحد الثاني من زمن الصليب في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، نداء إلى مجلس الأمن لوضع حد لهذه الحرب بالسبل المتاحة قائلا: "فإذا ترك المتحاربون، يفنون بعضهم بعضا قتلا وتدميرا وتهجيرا، فلا بد من فرض إيقاف الحرب والدعوة إلى مفاوضات السلام. فالسلام هو صنيع العدالة، وثمرة المحبة النابتة من الأخوة الإنسانية، في الحرب الجميع مغلوبون والجميع خاسرون، أما الرابحون الوحيدون فهم تجار الأسلحة، فيا ليت المتحاربين يقفون لبرهة أمام نفوسهم وأمام الله، لرموا السلاح من أيديهم وطلبوا عطية السلام".

في المقابل، كان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ نفى أمس تورط إسرائيل في هجمات أجهزة "البيجر" التي وقعت في لبنان.

وقال: "هناك العديد من أعداء حزب الله هناك، حزب الله يخنق لبنان ويدمر لبنان ويحدث الفوضى في لبنان مرارا وتكرارا، نحن هنا ببساطة للدفاع عن أنفسنا وهذا كل ما نفعله".

وتابع: "ونحن نوضح أنه يتعين علينا أن نتحرك. كما ستفعل أي دولة عادية، كبريطانيا، أو أي دولة أخرى ذات سيادة من أجل الدفاع عن شعبها".

وردا على سؤال حول خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع في الشرق الأوسط، قال هرتسوغ إن إسرائيل في "وضع خطير"، ويقول إن "هناك من الواضح احتمال التصعيد بشكل كبير".

وبشأن ما إذا كانت إسرائيل الآن في حالة حرب مع لبنان، قال: "إسرائيل ليست مهتمة بالحرب مع لبنان، لا نريد أن ندخل في حرب مع لبنان، لكن لبنان اختطفته منظمة إرهابية هي حزب الله" حسسب تعبيره.

من جهته قال نتنياهو إن "إسرائيل وجهت ضربات لجماعة حزب الله اللبنانية لم تكن تتوقعها".

وتوعد نتنياهو "إذا لم تصل الرسالة إلى حزب الله، سأعمل على إيصالها"، وقال في بيان مصور: "إننا مصممون على إعادة سكاننا النازحين في الشمال إلى ديارهم بسلام".

من ناحيته، أكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يواف غالانت أن "حزب الله بدأ يستشعر بعض قدرات الجيش الإسرائيلي وأنه يعيش في ظروف صعبة".

وخلال جولة في مقر التحكم والهجوم لسلاح الجو في المنطقة الشمالية اشار غالانت إلى أن "إسرائيل مستمرة في عملياتها حتى إرجاع السكان إلى منازلهم بأمان شمالي البلاد".

التطورات الدراماتيكية على الساحة اللبنانية جعلت دولا عديدا تطلب من رعاياها معاداة لبنان، فقد حضت وزارة الخارجية الأميركية السبت المواطنين الأميركيين في لبنان على مغادرة البلاد فيما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة، كما دعت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية المواطنين الأردنيين لعدم السفر إلى لبنان، وطلبت من المقيمين فيه مغادرة الأراضي اللبناني "بأقرب وقت ممكن".