لبنان.. وماذا بعد؟
20 شهيدا و450 جريحا بتفجيرات جديدة وغالانت أعلن انتقال "مركز ثقل" الحرب "إلى الشمال"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- لبنان ماذا بعد؟ قنابل موقوتة تنفجر نارا والموت في كل مكان، هو الاعتداء الأخطر الذي يهدد الجميع، شهدت البلاد فصله الثاني أمس الاربعاء عبر استئناف اسرائيل لعدوانها الاستخباراتي على شبكة اتصالات "حزب الله"، فبعد اليوم الدامي الذي عاشه اللبنانيون أمس الأول الثلاثاء الذي سقط فيه 12 شهيدا و2800 جريح جراء تفجير اجهزة الـ "pagers" على مختلف الأراضي اللبنانية، دوت بالأمس انفجارات متنقلة ضربت الاجهزة اللاسلكية في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق اخرى، وأفيد بان اجهزة لاسلكية من نوع "icom" انفجرت في أيادي حامليها وداخل المنازل.
ووفق التقديرات الأولية، طالت الانفجارات الجديدة أجهزة اللاسلكي التي يحملها عناصر "حزب الله" فضلا عن أجهزة "البيجر". وقال مصدر أمني لوكالة "رويترز ان أجهزة الاتصالات التي انفجرت امس "هي أجهزة لاسلكي محمولة ومختلفة عن أجهزة "الـبيجر" التي انفجرت أمس الاول و"حزب الله" اشترى أجهزة اللاسلكي المحمولة قبل 5 أشهر في وقت شرائه أجهزة البيجر تقريبا.
وبدأت سلسلة التفجيرات في وقت كانت الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد تجمعا كبيرا من المواطنين الذين يشيعون ضحايا اعتداء الثلاثاء، وسمع انفجار قوي تسبب بحالة ذعر، فيما بدأت تتوالى مشاهد التفجيرات من مختلف المناطق ما ادى الى اندلاع حرائق وارتفاع سحب الدخان من الشقق السكنية والسيارات وجرحى في اكثر من مكان.
وأدى انفجار أجهزة لاسلكية بحوزة حامليها في عدد من المناطق اللبنانية لا سيما الضاحية الجنوبية وصور والنبطية أمس الى سقوط 20 شهيدا واصابة 450 بجروح حسب ما افاد مركز الطوارئ في وزارة الصحة اللبنانية.
ولم تسلم المناطق الجنوبية الحدودية والبقاع من الاعتداء السيبراني حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى، منها في بلدة جديدة مرجعيون حيث أصيب ثلاثة اشخاص داخل سيارة، بعد انفجار جهاز لاسلكي كان موضوعا داخلها، وثلاثة جرحى في بلدة سحمر البقاعية.
وسجل انفجار سيارة في موقف مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت دون وقوع إصابات فيما طوقت القوى الأمنية المكان، كما عمدت عناصر من الجيش اللبناني بعد ذلك إلى تفجير أحد الأجهزة اللاسلكية وجد في حفرة بالقرب من السيارة التي انفجرت.
وهرعت سيارات الاسعاف الى الأماكن المستهدفة لنقل الضحايا والمصابين الى اقرب المشافي وطلبت قيادة الجيش من المواطنين عدم التجمع في الأماكن التي تشهد أحداثا أمنية إفساحا في المجال لوصول الطواقم الطبية.
وقال الصليب الأحمر: "نستجيب بـ30 فريق إسعاف للانفجارات المتعددة في مناطق مختلفة بما في ذلك جنوب لبنان والبقاع".
وبالتوازي عمل عناصر الدفاع المدني على اخماد حرائق اندلعت داخل منازل وسيارات ومحلات في البقاع والجنوب وجبل لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
حكوميا دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجلس الأمن للانعفاد بشكل عاجل وقال: نحن في حرب منذ أشهر وهي مستمرة وتاريخ الإسرائيلي إجرامي ويضرب كل القوانين الدولية والإنسانية بعرض الحائط. واضاف: سنقوم بكل ما يمكن أن يبعد كأس الحرب المرة عن لبنان وتقدمنا بأكثر من شكوى ضد إسرائيل وطلبت من وزير الخارجية حضور جلسة مجلس الأمن للدفاع عن لبنان.
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هنيس-بلاسخارت، واكد أن "الهجوم الاسرائيلي غير المسبوق والمدان بشدة يمثل اعتداء صارخا على سيادة لبنان وأمنه وانتهاكا واضحا لكل المواثيق والأعراف الدولية".
ودعا وزير الخارجية "الأمم المتحدة الى ممارسة أقصى الضغوط على اسرائيل للجمها عن التصعيد ووضع حد لاعتداءاتها على لبنان ودفعها الى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 والانسحاب من الاراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها".
وشدد الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش على وجوب ألا تتحول "الاجهزة ذات الاستخدام المدني" الى اسلحة. وصرح غوتيريش للصحفيين "من الاهمية بمكان أن تكون هناك مراقبة فاعلة للاجهزة ذات الاستخدام المدني، والا يتم تحويلها الى أسلحة. ينبغي ان يكون هذا الامر قاعدة للجميع في العالم، وأن تكون الحكومات قادرة على تطبيقه".
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أنه "يجب محاسبة" المسؤولين عن تفجير أجهزة الاتصال التابعة لحزب الله المدعوم من طهران في لبنان.
وقال في بيان إن "الاستهداف المتزامن لآلاف الأشخاص، سواء كانوا مدنيين أو أعضاء في جماعات مسلحة، من دون معرفة من كانت بحوزته الأجهزة المستهدفة ومكان وجودها والبيئة التي كانت فيها عند وقوع الهجوم، يشكل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وللقانون الإنساني الدولي". وطالب تورك بـ"تحقيق مستقل، جدي وشفاف" في هذه الأحداث للعثور على الذين أمروا بالهجمات ونفذوها.
وقال إن التفجيرات التي طالت أجهزة الاتصال صادمة وآثارها على المدنيين غير مقبولة. الخوف والرعب الناتجان منها عميقان".
في المقابل اشارت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي الى ان الانفجارات التي شهدها لبنان أمس كانت لهواتف محمولة وبطاريات الليثيوم وأجهزة تحديد الهوية البيومترية وأجهزة لاسلكية أخرى. وقال رئيس الأركان الإسرائيلي: "لدينا الكثير من القدرات التي لم نستخدمها بعد ونعمل على إعداد خطط للمضي قدما".
وأعلن وزير جيش الاحتلال يوآف غالانت أمس أن "مركز ثقل" الحرب "ينتقل الى الشمال"، في إشارة الى الجبهة المفتوحة مع "حزب الله". وقال غالانت خلال زيارة لقاعدة جوية إسرائيلية إن "مركز الثقل يتحرك شمالا، ويعاد توزيع الموارد".
وأوضح في بيان صادر عن مكتبه "نحن في بداية مرحلة جديدة في الحرب - تتطلب الشجاعة والتصميم والمثابرة من جانبنا" حسب قوله.
وأشار غالانت إلى أن الجيش لم "ينس" أهدافه في غزة.
وقال "لم ننس الرهائن (في غزة) ولم ننس قواتنا في الجنوب"، مضيفا "مهمتنا واضحة: ضمان عودة سكان الشمال بخير إلى منازلهم".
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أصدره مكتبه "سنعيد سكان الشمال إلى منازلهم بأمان".
وذكر موقع "اكسيوس" الأميركي ان تفجيرات الأمس أتت بعد تقييم أن تحقيق "حزب الله" بانفجارات أمس الأول سيكشف خرقا أمنيا بالأجهزة اللاسلكية.
مواضيع ذات صلة
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار
شهيد ودمار في المنازل إثر غارات شنها الاحتلال على جنوب لبنان