لبنان بلا كهرباء.. والقصف الإسرائيلي بلا انقطاع

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- تستفحل أزمة الكهرباء في لبنان بعد انقطاع تام شمل كل المناطق وطال مرافق حيوية بينها المطار والمرفأ والمؤسسات العامة والوزارات والسجون ومحطات ضخ المياه، لتكون الفوضى مصيرا حتميا في بلاد أحوج ما تكون إلى خطط اصلاحية هي رهن الصراعات السياسية التي أثقلت كاهل المواطن المحاصر بأزماته الاجتماعية والاقتصادية.
وقطاع الكهرباء الذي كبد خزينة الدولة اللبنانية نصف عجزها بسبب سياسة ادارته المهترئة على مدى 15 عاما، لم يكن مفاجئا للبنانيين إعلان مؤسسة كهرباء لبنان السبت الفائت عن توقف التغذية بالتيار الكهربائي كليا على جميع الأراضي اللبنانية بما فيها المرافق الأساسية، بعد خروج آخر مجموعة إنتاجية لمعمل الزهراني متبقية على الشبكة الكهربائية عن الخدمة بالكامل جراء نفاذ خزين المعمل من مادة الغاز أويل بالكامل.
في هذا الصدد، لجأت الدولة لحلول مؤقتة عاجلة من بينها الاستعانة بمخزون الجيش اللبناني من الوقود لتشغيل المرافق الحيوية. وأعلن مدير منشآت النفط في معمل كهرباء الزهراني في لبنان، زياد الزين، عن تسلم 5 مليون لتر، إلى معمل كهرباء الزهراني على سبيل الإعارة من مخزون الجيش اللبناني عبر خط الجر الذي يربطهما.
هذا التدبير سمح بتزويد المرافق الحيوية وفي مقدمها المطار بالكهرباء لمدة أسبوع الى حين تأمين كميات اضافية من الغاز اويل.
وبطبيعة الحال، أزمة الكهرباء تفاقم حال الضيق التي يعاني منها المواطنون في لبنان، فهم باتوا مكلفين بدفع رسوم كهرباء الدولة التي لا تزيد خدمتها عن الأربع ساعات يوميا في أفضل الظروف، وفاتورة المولدات الشهرية الباهظة، وقد لجأ قسم كبير منهم الى تركيب الطاقة الشمسية بتكلفتها المرتفعة.
أزمة انعكست على قطاع مياه الشرب والخدمة المنزلية بسبب تعطل الضخ، ما دفع الأهالي في مختلف المناطق الى شرائها من أصحاب الصهاريج المتنقلة التي تحولت الى سوق سوداء اعتاد عليها اللبنانيون في ازماتهم المختلفة.
في الغضون، وجه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كتابا إلى رئيس هيئة التفتيش المركزي أمس الاثنين طلب عبره إجراء تحقيق فوري بموضوع الانقطاع الكلي للتيار الكهربائي.
إلى ذلك، نفى المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية باسم العوادي ما يشاع عن توقف العراق عن تزويد لبنان بالوقود. وأوضح أن التأخير حصل لأسباب فنية ولوجستية تتعلق بالنقل والشحن. وقال العوادي لوكالة الانباء العراقية (واع) إن العراق ملتزم بالاتفاق الذي وقع بين بغداد وبيروت والأهم والأصدق هو الالتزام الأخوي والقومي والإنساني من الحكومة العراقية والشعب العراقي تجاه أشقائنا في لبنان في الأوقات العصيبة الحالية، مؤكدا أن الشحنة الجديدة ستُحَمل خلال الأيام المقبلة.
ودخلت الجزائر على خط أزمة الكهرباء في لبنان، حيث أعلنت الحكومة الجزائرية عن قرارها تزويدها لبنان فورا بكميات من الوقود لتشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وإعادة التيار الكهربائي في البلاد.
وفي هذا الاطار، أجرى الوزير الأول نذير العرباوي مكالمة هاتفية مع ميقاتي لإبلاغه بالقرار الصادر عن رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون بالوقوف بجانب لبنان الشقيق في هذه الظروف العصيبة من خلال تزويد لبنان الشقيق وبشكل فوري بكميات من الفيول من اجل تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية وإعادة التيار الكهربائي في البلاد.
وخلال استقباله سفير الجزائر لدى لبنان رشيد بلباقي، أمس، نقل وزير الخارجية عبد الله بوحبيب للقيادة الجزائرية امتنان الحكومة اللبنانية وتقديرها الكبيرين لقرار الرئيس تبون وهو قرار ليس مستغربا أن يصدر عنه وعن دولة الجزائر الشقيقة التي لطالما وقفت الى جانب لبنان وشعبه ودعمتهما في أصعب الظروف التي مرت ولا تزال عليهما.
بدوره، أكد سفير الجزائر أن دعم بلاده للبنان كامل ومطلق، وأن قرار الرئيس تبون تزويد لبنان بالفيول، في ظل الظروف الخاصة التي يمر بها، أمر طبيعي، مجددا الإشارة الى ما سبق وأكده الرئيس الجزائري من أن الجزائر لن تترك لبنان وحده.
ولبنان القابع أيضا في عتمة الحرب، تستمر الاعتداءات الاسرائيلية على أهله ومناطقه. وشن امس طيران الاحتلال الاسرائيلي غارة استهدفت منزلا في الساحة العامة لبلدة طيرحرفا في القظاع الغربي من قضاء صور.
كما ألقى جيش الاحتلال الاسرائيلي قذائف فوسفورية على منطقة تل نحاس ما أدى إلى اندلاع حريق قرب مركز قوة "اليونيفيل"، وتعرض وادي حامول أطراف الناقورة في القطاع الغربي لقصف مدفعي.
وخرق طيران الاحتلال الحربي جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها وكسروان، وصولا الى صيدا ومنطقة جزين وعلى علو منخفض.
واستهدفت مدفعية الاحتلال وادي السلوقي باتجاه مطعم عرش الملوك وبلدة طلوسة - قرب الجبانة، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين بني حيان وقبريخا وبلدة طلوسة.
ومساء أمس، شن الاحتلال سلسلة غارات عنيفة على مناطق عدة في البقاع، مستهدفا بلدات في قضاء بعلبك، اوتوستراد بعلبك - رياق ومواقع بين قصرنبا وبدنايل، وبلدات رياق بعلبك والطيبة. وأفيد عن ثلاث غارات إسرائيلية استهدفت منطقة ضهور العيرون بين بلدتي السفري وتمنين التحتا في البقاع الأوسط.
وأظهرت مقاطع فيديو من المكان كتلة نارية كبيرة ودوي انفجارات متتالية وتطاير مقذوفات بعد الاستهداف.
وتحدثت وسائل اعلام إسرائيلية عن موجة غارات إسرائيلية "غير عادية" في عمق الأراضي اللبنانية، فيما اعلن المتحدث باسم وزارة جيش الاحتلال الاسرائيلي عن استهداف أكبر مخازن سلاح تابع لـ "حزب الله" في البقاع.
وفي وقت سابق كان الطيران المسير الإسرائيلي استهدف بغارة سيارة على طريق دير قانون – رأس العين جنوبي لبنان ما تسبب بارتقاء شخص وسقوط جرحى.
وأعلن جيش الاحتلال أمس مقتل أحد جنوده "خلال القتال" في منطقة الشمال. وخلال مؤتمر صحافي، اشار المتحدث باسم حكومة الاحتلال الإسرائيلي ديفيد مينسر الى هجوم بطائرة مسيرة من "حزب الله" في الشمال.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار