بوغي يعالون لن يخضعوه
ايتان هابر - يديعوت

في السياسة بشكل عام وفي السياسة الاسرائيلية بشكل خاص يجب على المرء أن ينام وعيناه مفتوحتان. كل غفوة في الحراسة، كل رمشة عين، كل عدم انتباه للحظة، من شأنها أن تجلب على السياسي عاصفة تضره دون أن يكون تصور بان كلمة واحدة، وبالتأكيد أمرا أو قرارا واحدا، من شأنها أن توقع مصيبة سياسية عليه أو على الدولة. قدر كبير من الاعداء يقفون بالمرصاد لكل كبوة له.
هذا ما تعلمه على جلدته في نهاية الاسبوع وزير الدفاع موشيه بوغي يعالون. فقد أمر باخلاء بيتين في الخليل من سكان يهود يدعون بانهم اشتروا البيتين قانونيا، فأثار عليه صرخة مريرة. وينبغي للافتراض ان يكون بان يحذر في المرة المقبلة بأضعاف. ماذا؟ لقد وصل الى مسافة لمسة من المنصب الاهم في الدولة، رئاسة الوزراء، والآن يسقط؟
في صالح يعالون يقال انه سيكبو اكثر فأكثر، وسيقع في نهاية المطاف بايدي من يتربصون لحياته السياسية. هذا هو الرجل. هو من النوع الذي سموه عندنا ذات مرة "بارد". فهو ليس متلاعبا ولا متآمر. لا مناور ولا رجل احابيل والاعيب. فقد أمر رئيس الوزراء، والمحكمة العليا قررت، وهو نفسه قرر وهو لا يحسب حسابا. توجد تعليمات وقد اعتاد في الجيش الاسرائيلي على مدى السنين بان التعليمات يجب أن تنفذ.
لا ينبغي الشفقة عليه: فالسنوات التي قضاها في السياسة علمته درسا في سلوك المستوطنين، في يهودا والسامرة وغيرها. وهو لم يعد ولدا صغيرا، ولكنه لا يفهم في السياسة المتدنية. حكومته هي بطلة العالم في الاقوال التي لا غطاء لها. قلت – فعلت، قالوا ذات مرة في وزارة الخارجية عن طبيعة العمل هناك. وهو ايضا لا بد يفهم الان بانه ينبغي الاكتفاء بالتحذيرات، بالتهديدات، بالكلمات. فماذا حصل ان استدعيت الجيش الاسرائيلي؟ أولم يقولوا لك بان اليهودي لا يطرد يهوديا. إذًا ماذا الآن.
وهذا بالضبط هو الموضوع: يعالون ليس غرسة غريبة في الليكود. حقيقة انه سبقه رجال ونساء في هذا الحزب جابوتنسكي بالنسبة لهم ليس سوى اسم شارع وبيتار هو اسم فريق كرة قدم لا يرفع ولا ينزل. لقد كان رجل فرع الشبيبة العاملة في احدى الكريات في الشمال، رجل حيفا الحمراء بل واضافة الى ذلك عضو في كيبوتس. وأنا مستعد لان اضع يدي في النار اذا كان يعرف عن ظهر قلب بيتا واحدا من "قصيدة النذر" البيتارية ولكنه النموذج المناسب لبيت في القصيدة اياها يقول: "في يوم الخدمة أنا شبه نحاس". فهو قضيب من نحاس، خيرا كان ام شرا. مبايي من النوع القديم.
يرى يعالون في اتفاقات اوسلو ابو كل الخطايا. فحين كان رئيس شعبة الاستخبارات سابقا تعرف على وابل من المعلومات عن كراهية الفلسطينيين ليهود دولة اسرائيل. وهو يعتقد أن عرفات هو ابو آباء الدنس، كذاب ومخادع اوقع في الفخ وضلل اسحق رابين وشمعون بيرس. وهو مقتنع بان التحريض والكراهية الفلسطينية منفلتة العقال هما اللذان يبعثنان بالاولاد مع السكاكين لطعن اليهود، وهو لا يؤمن على ما يبدو الا بسياقات طويلة مع الفلسطينيين تعابيرها عنده هي "ادارة النزاع" وليس "انهاء النزاع".
ولكن مشكلة يعالون الآن ليست فقط الفلسطينيين. مشكلته هي مع اليهود. فهؤلاء يرون فيه الرجل من فرع الشبيبة العاملة الذي لم يتعلم جيدا فرائض الرب العليا، ولا يعرف او لا يفهم قول "لنسلك اعطيت البلاد". وهو بعيد عن أن يكون رجلا محببا لهم – والافظع هو انه يبدو بانه لا يكترث. فهو لا ينحني، وليس فقط بسبب السنتيمترات الكثيرة التي يتعين عليها ان يحنيها.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد