عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 حزيران 2024

خبراء أمميون يحذرون شركات أسلحة من التورط بجرائم حرب في غزة

تراجع الموافقات البريطانية على تراخيص تصديرها لتل أبيب

جنيف- لندن- رويترز- حذرت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة شركات تصنيع الأسلحة والذخائر أمس الخميس من المشاركة في إرسال أسلحة إلى إسرائيل، وقالوا إن ذلك قد يجعلها متورطة في انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي.

وشددت المجموعة، المكونة من 30 خبيرا بينهم العديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة، على ضرورة أن توقف شركات التصنيع التي تزود إسرائيل بالعتاد العسكري إرساله "حتى لو كان بموجب تراخيص تصدير سارية".

وقال الخبراء في بيان: "هذه الشركات، من خلال إرسال أسلحة وقطع غيار ومكونات وذخيرة إلى القوات الإسرائيلية، تخاطر بالتورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

وذكر الخبراء أن المخاطر زادت على شركات الأسلحة منذ أن أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل الشهر الماضي بوقف هجومها العسكري في رفح لتصدر بذلك حكما طارئا تاريخيا في الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا وتتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

وأضاف الخبراء "في هذا الصدد، ربما يعتبر الاستمرار في عمليات إرسال أسلحة إلى إسرائيل مساعدة عن عمد لتنفيذ عمليات تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقد تؤدي إلى التربح من هذه المساعدة".

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء إن قوات الاحتلال ربما انتهكت قوانين الحرب مرارا ولم تميز بين المدنيين والمقاتلين في الصراع الدائر بغزة.

وفي السياق، تراجعت بشدة الموافقات البريطانية على تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل بعد بدء الحرب على قطاع غزة وانخفضت قيمة التصاريح الممنوحة لبيع المعدات العسكرية لحليفتها بأكثر من 95 بالمئة إلى أدنى مستوى في 13 عاما.

وتستند هذه الأرقام، التي لم تنشر من قبل، على معلومات قدمها مسؤولون حكوميون لوكالة "رويترز" وبيانات من وحدة مراقبة الصادرات بوزارة الأعمال والتجارة.

وزادت الولايات المتحدة وألمانيا مبيعات الأسلحة لإسرائيل بعد بدء الحرب.

لكن مسؤولين حكوميين قالوا لـ "رويترز" إن قيمة التراخيص التي وافقت عليها بريطانيا في الفترة من السابع من أكتوبر/ تشرين الأول إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول انخفضت إلى 859381 جنيها إسترلينيا (1.09 مليون دولار). وهذا أدنى رقم للفترة بين السابع من تشرين الأول و31 كانون الأول منذ عام 2010.

ويمكن مقارنة ذلك ببيانات رسمية تظهر موافقة الحكومة على مبيعات أسلحة بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني لإسرائيل لنفس الفترة من عام 2022 بما شمل ذخائر أسلحة خفيفة وقطع غيار مقاتلات.

وتظهر البيانات أيضا أنه في الفترة نفسها من عام 2017، وافقت الحكومة على مبيعات أسلحة بقيمة 185 مليون جنيه إسترليني لإسرائيل بما شمل قطع غيار دبابات وصواريخ سطح-جو، في أعلى رقم لهذه الفترة في البيانات المتاحة للجمهور والتي تعود إلى عام 2008.

وأصبحت قضية مبيعات الأسلحة لإسرائيل مسألة خلافية، إذ يقول بعض السياسيون والجماعات المؤيدة للفلسطينيين إنه يجب أن تتوقف مثل هذه المبيعات بسبب عدد الشهداء الهائل بين المدنيين والدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.

وتقول الحكومة البريطانية إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس وإن استشارة قانونية تسمح باستمرار المبيعات، لكنها رفضت نشر تلك الاستشارة.

وقالت وزارة الأعمال والتجارة إن التراخيص لا تزال تمنح لتصدير بعض المنتجات العسكرية لإسرائيل، منها مكونات الطائرات ذات الأجنحة الثابتة وذخائر أسلحة خفيفة لأغراض التدريب.

وأوضحت الوزارة إنه بسبب القواعد الحكومية الصارمة بشأن الموافقة على التراخيص، قد تستغرق المراجعات وقتا أطول من المعتاد للموافقة عليها، لكن أحدث استشارة قانونية بشأن نقل الأسلحة إلى إسرائيل لم تتغير.

وعلى خلاف الولايات المتحدة، لا تزود الحكومة البريطانية إسرائيل بالأسلحة بشكل مباشر بل تصدر تراخيص للشركات لبيع الأسلحة على أساس مشورة يقدمها محامون حول اتساق ذلك مع القانون الدولي.

وكثير من التراخيص التي تمت الموافقة عليها في الفترة التي أعقبت بدء الحرب على غزة كانت مخصصة لعناصر مدرجة في قائمة "الاستخدام التجاري" أو العتاد غير القتالي مثل الدروع الواقية، والخوذ العسكرية ومركبات الدفع الرباعي المصفحة.

ولم ترد سفارة إسرائيل على طلب للتعليق.