خطوة مفاجئة.. لبنان يتراجع عن السماح لـ"الجنائية الدولية" بالتحقيق في الجرائم الإسرائيلية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في خطوة صادمة تراجع لبنان عن قراره السماح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم حرب محتملة على أراضيه.
وكشفت وكالة "رويترز" أن الحكومة اللبنانية تراجعت عن قرارها السماح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في جرائم حرب بعد استشهاد المصور الصحفي عصام عبد الله وعدد آخر من المدنيين جراء القصف الاسرائيلي.
وكانت الحكومة اللبنانية صوتت في نيسان الماضي على توجيه وزارة الخارجية لتقديم إعلان إلى المحكمة الجنائية الدولية يسمح لها بالتحقيق في جرائم الحرب المحتملة على الأراضي اللبنانية.
ولم يقدم وزير الخارجية عبد الله بو حبيب الإعلان المطلوب. وأشارت "رويترز" إلى أن بو حبيب لم يرد على سؤالها عن سبب عدم تقديمه، فيما يتعين على لبنان تقديم إقرار رسمي يمنح المحكمة السلطة القضائية لبدء تحقيقات في فترة زمنية معينة، وذلك لأنه ليس من أعضاء المحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق، نشرت الحكومة اللبنانية الثلاثاء الماضي قرارا معدلا لم يأت على ذكر المحكمة الجنائية الدولية وجاء فيه أن لبنان سيتقدم بشكاوى إلى الأمم المتحدة بدلا من ذلك وفق ما ذكرت "رويترز"، علما ان لبنان قدم بانتظام شكاوى إلى مجلس الأمن بشأن القصف الإسرائيلي المستمر منذ سبعة أشهر لم تسفر عن قرارات ملزمة من الأمم المتحدة.
ويأتي تراجع لبنان عن قراره باللجوء إلى المحكمة الجنائية بعد أيام قليلة من طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يوآف غالانت وثلاثة من قادة حماس.
ونقلت "رويترز" عن مسؤول لبناني قوله إن قرار الحكومة اللبنانية في البداية أحدث لبسا بشأن ما إذا كان الإقرار سيفتح الباب أمام المحكمة للتحقيق في كل ما تريد عبر ملفات مختلفة، لافتا إلى أن طلب إعادة النظر في القرار جاء من الوزير جورج كلاس.
وأكد كلاس لـ"رويترز" أنه طلب إعادة النظر في قرار الحكومة الأولي، لكنه نفى أن يكون ذلك خوفا من أن تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق أعضاء في "حزب الله" أو حركة "أمل".
في الاثناء، اثار تراجع الحكومة اللبنانية موجة استنكارات واسعة. ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بالقرار إذ قال رمزي قيس الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة: "أتيحت للحكومة اللبنانية فرصة تاريخية لضمان تحقيق العدالة والمحاسبة على جرائم الحرب في لبنان.
وذكر وزير الإعلام زياد المكاري، وهو المتحدث باسم الحكومة، أنه يؤيد القرار الأولي رغم العدول عنه، وسيواصل البحث عن محاكم دولية أخرى لتحقيق العدالة.
وجاءت الدفعة الأولى لتقديم إقرار للمحكمة الجنائية الدولية من النائبة حليمة القعقور الحاصلة على دكتوراه في القانون الدولي العام، وأوصت بهذا الإجراء للجنة العدل بالبرلمان التي أيدته بالإجماع ووافق مجلس الوزراء عليه في أواخر نيسان.
وقالت قعقور لرويترز: "الأحزاب السياسية التي دعمت هذه المبادرة بالبداية شكلهن غيروا رأيهن بس ما شرحولنا ليش ولا شرحوا للشعب اللبناني".
وأضافت "شكاوى لبنان لمجلس الأمن بالأمم المتحدة ما بتوصل لمحل، كان عندنا فرصة نعطي المحكمة الجنائية الدولية مهلة زمنية فيه عندنا كل شي موثق، إذا منقدر نستخدم هذه الوسائل الدولية، ليش لا؟".
في هذا الصدد، وصفت الباحثة في "مؤسسة سمير قصير" الصحفية وداد جربوع موقف الحكومة اللبنانية بأنه "صادم"، ورأت في حديثها مع موقع "الحرة" أن "أي تبرير لهذا التراجع مرفوض" مشددة على ضرورة "تحرك المؤسسات الحقوقية والإعلامية تحديدا، كونها الأكثر تضررا من هذه الاعتداءات والانتهاكات للضغط على الحكومة اللبنانية لاستكمال إجراءات اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية خاصة أن السلطة اللبنانية يمكنها في أي وقت استكمال هذه الإجراءات، نظراً لعدم وجود مهلة زمنية محددة".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار