الأردن يعرب عن دعمه لقرارات الجنائية الدولية والصين تأمل بأن تكون المحكمة موضوعية
بلينكن: الإدارة ستعمل مع الكونغرس لصياغة "رد مناسب" على تحرك " المحكمة

عواصم - وكالات- أكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي أمس الثلاثاء دعم بلاده لقرارات المحكمة الجنائية الدولية التي طلب مدعيها العام إصدار مذكرات توقيف بحق قادة إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى ثلاثة قادة من حماس.
وقال الصفدي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السويدي توبياس بيلستروم إن "القانون الدولي وجد ليطبق وإن منظمات العمل متعددة الأطراف ومؤسساته بما فيها الجنائية وجدت لتقوم بدورها لتأخذ العدالة مجراها ولا أحد فوق القانون والقانون يجب ان يطبق".
وأضاف أن "القانون الدولي يجب أن يطبق على الجميع بدون انتقائية. لا دولة فوق القانون ولا احد فوق القانون وعلى المجتمع الدولي كله أن يحترم المؤسسات التي انشئت وفق القانون الدولي من اجل تطبيق العدالة، فليواجه الجميع العدالة ولنحترم جميعا ما تقرره المحكمة".
وتابع الصفدي "يبدو أن المدعي العام وصل لاستنتاج يستدعي أن يطلب من المحكمة مذكرات توقيف. فلننتظر إلى ماذا ستؤدي تلك العملية".
وتابع "موقفنا في المملكة واضح أنه يجب احترام القانون الدولي ويجب احترام مؤسسات العمل الدولي المشترك، والقانون يجب أن يطبق على الجميع وكل جرائم الحرب التي ترتكب إن ثبت قانونيا من ارتكبها يجب أن يواجه المساءلة القانونية وأن يواجه العدالة، بالتالي ننتظر قرار المحكمة ونحترمه ونطلب من الجميع ان يحترم ماذا تقرر المحكمة".
من جهته، قال بيلستروم إن "المحكمة هي صاحبة القرار، يمكنك الجدال ما إذا كان من الجيد وضع كلتا الحالتين في القضية على الطبق نفسه، فحماس منظمة إرهابية ..) إسرائيل ليست منظمة إرهابية بل دولة ديمقراطية" حسب قوله.
وتدارك "لكن بالطبع المحكمة هي المحكمة، والسويد تدعم دائما النظام المتعدد الأطراف، ويجب أن يقال ذلك بوضوح شديد".
من جانبه قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن المحكمة الجنائية الدولية مؤسسة دولية مستقلة، مضيفا أن الدول المصدقة على نظامها الأساسي ملزمة بتنفيذ قرارها.
جاء تصريح بوريل تعليقا على طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية إصدار أوامر اعتقال ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الجيش.
وأعربت وزارة الخارجية الصينية أمس عن أملها في أن تكون المحكمة الجنائية الدولية موضوعية. وقال المتحدث باسم الخارجية وانغ ونبين: "نأمل في أن تحافظ المحكمة الجنائية الدولية على موقعها الموضوعي وغير المنحاز وتمارس صلاحياتها تماشيا مع القانون".
ودعا في الوقت عينه الى وضع حد لـ"العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني".
وأشار وانغ إلى أن "الصين لطالما وقفت إلى جانب العدالة والقانون الدولي في ما يخص القضية الفلسطينية"، مضيفا أن بكين تدعم "المساعي الرامية للتوصل إلى حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية".
وحذر وزير خارجية النرويج أسبن بارث إيدي، أمس، إسرائيل، بأنه إذا أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو وغالانت فإن بلاده ستضطر إلى اعتقالهما إذا وصلا إلى النرويج.
وقال إيدي في مقابلة مع وسائل الإعلام المحلية "إن المحكمة هي التي تقرر ما إذا كانت ستصدر مذكرة اعتقال أم لا. وإذا أصدرت مذكرات اعتقال، فيجب على جميع الدول الموقعة أن تتحرك بناء على ذلك".
وقال وزير الخارجية الفرنسي أن "الطلبات المتزامنة" للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية "لا ينبغي أن تضع على قدم المساواة حماس وإسرائيل". وبذلك تنضم فرنسا إلى إيطاليا التي اعتبرت في وقت سابق أنه من "غير المقبول" و"من السخف" المساواة بين إسرائيل وحماس، وإلى ألمانيا التي أعربت عن أسفها لكون قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يعطي "انطباعا خاطئا بالمساواة" بين الطرفين، حسب وصفهم.
وأبدت لجنة من خبراء مستقلين بينهم محامية حقوق الإنسان أمل كلوني دعمها لقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان باعتبارها خطوة تاريخية لضحايا الصراع.
وقالت كلوني وخمسة خبراء آخرين، بينهم قاضيان سابقان في محاكم جنائية في لاهاي، إنهم اجتمعوا بناء على طلب من خان في كانون الثاني لتقييم المواد التي قدمها لهم وتقديم المشورة القانونية.
وفي تقرير بتاريخ 20 أيار، قالوا إنهم أجروا "عملية مراجعة وتحليل واسعة النطاق"، بما في ذلك لإفادات الشهود ومقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية الموثقة التي حصل عليها محققو المحكمة الجنائية الدولية.
ولم يتم الإعلان عن تفاصيل الطلب والأدلة.
وقالت اللجنة إنها "راضية عن أن العملية عادلة ودقيقة ومستقلة وإن طلبات المدعي العام لإصدار مذكرات الاعتقال تستند إلى القانون والوقائع".
وكتبت اللجنة في صحيفة "فاينانشال تايمز": "... اتخذ المدعي العام خطوة تاريخية لضمان العدالة للضحايا في إسرائيل وفلسطين من خلال إصدار طلبات لخمس مذكرات اعتقال تزعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من قبل كبار قادة حماس وإسرائيل".
وستحدد لجنة من قضاة الإجراءات التمهيدية بالمحكمة ما إذا كانت الأدلة تدعم إصدار مذكرات اعتقال. ولا تملك المحكمة أي وسيلة لتنفيذ أوامر الاعتقال هذه، وتعارض الولايات المتحدة وإسرائيل تحقيقها بشأن حرب غزة.
و قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس إن الإدارة الأميركية يسعدها العمل مع الكونغرس على صياغة رد مناسب على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي يسعى لإصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يوآف غالانت بشأن الحرب على قطاع غزة.
ووصف بلينكن في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ هذا التحرك بأنه قرار "خاطئ للغاية" من شأنه أن يعقد احتمالات التوصل إلى اتفاق لتحرير الرهائن ووقف إطلاق النار.
وقال بلينكن: "يسعدنا العمل مع الكونغرس، مع هذه اللجنة، للتوصل إلى رد مناسب" على تحرك المحكمة الجنائية الدولية. ولم يذكر ما الذي قد يتضمنه الرد على تحرك المحكمة.
وهدد الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس بإصدار تشريع لفرض عقوبات على المحكمة، لكنه لا يمكن أن يصبح قانونا بدون دعم الرئيس جو بايدن والديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس الشيوخ.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار