أمن الجنوب اللبناني يترنح بين حرب الإسناد والمشاغلة والمساعي السياسية الدولية
التصعيد بلغ أشده عبر استهداف الاحتلال المدنيين في بلدة ميس الجبل

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يترنح أمن الجنوب اللبناني ما بين حرب الإسناد والمشاغلة التي اندلعت بالتوازي مع العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم والمساعي السياسية الدولية التي تسعى لعدم دخول لبنان في حرب موسعة مع أسرائيل.
بالتوازي، بلغ التصعيد أمس الأحد أشده عبر استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المدنيين في بلدة ميس الجبل الذين كانوا يتفقدون ممتلكاتهم والأضرار التي لحقت بها بعد سبعة شهور من القصف ونزوحهم عنها.
وفي التفاصيل أغار طيران الاحتلال على حي الجعافرة في البلدة ما تسبب بدمار كبير وارتقاء أربعة شهداء من عائلة واحدة، الوالد فادي حنيكي وزوجته مايا عمار وولداهما محمد واحمد، بالإضافة إلى سقوط عدد من الجرحى جميعهم من المدنيين.
وعملت فرق الإسعاف والإنقاذ على إجلائهم إلى مستشفيات المنطقة فيما واصلت فرق الدفاع المدني عملية رفع الأنقاض وبحثها عن مفقودين.
وأعقب ذلك استنفار إسرائيلي كبير على الحدود الشمالية، فيما أعلن حزب الله عن إطلاقه عشرات الصواريخ ردا على قصف الاحتلال لميس الجبل. وأفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي عن رصد إطلاق 65 صاروخا من جنوب لبنان.
وذكرت "القناة 12" الإسرائيلية أن شخصا أصيب وسجلت أضرار مادية إثر إطلاق نحو 20 صاروخا من لبنان على "كريات شمونة".
وما لبث الاحتلال أن صعد في اعتداءاته على القرى والبلدات الجنوبية وأغار طيرانه الحربي عصرا على بلدات كفركلا والعديسة ومركبا والطيبة وتل النحاس وتلة العزية خراج دير ميماس بعد أن كانت مدفعيته قد قصفت بلدة عيترون. ومساء أمس شن طيران الاحتلال غارة جديدة على بلدة مركبا وسلسلة غارات استهدفت بلدة عيتا الشعب وجبل بلاط.
هذا ويتابع الشارع اللبناني باهتمام بالغ ما ستفضي إليه المفاوضات بشأن الحرب على غزة لما لها من ارتدادات على جبهة الجنوب اللبناني.
وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن مسؤولين أميركيين أخبروا نظراءهم في محادثات وقف إطلاق النار، أنه "بمجرد التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال في غزة، سيكون من الممكن التحرك بسرعة نحو اتفاق آخر بين إسرائيل وحزب الله والحكومة اللبنانية".
وفيما ينتظر توجه المبعوث الأميركي عاموس هوكستين إلى بيروت لاستئناف مساعي التهدئة بين حزب الله واسرائيل، فقد أشارت مصادر قناة العربية/الحدث في واشنطن إلى أن مهمة هوكستين هي جزء من التنسيق المسبق بين الفرنسيين والأميركيين وأن جميع المتحدثين في العاصمة الأميركية أكدوا أن الخطتين الفرنسية والأميركية متشابهتان في قضية الحدود وأيضا في قضية الرئاسة اللبنانية.
وأشارت المصادر إلى أن الخطة الدولية تقوم على على منع التصعيد ثم وقف أعمال العنف ثم إنشاء منطقة داخل الأراضي اللبنانية من دون عناصر حزب الله، وبالتوازي دعم الجيش اللبناني عسكريا وماليا لنشر ستة آلاف جندي في المنطقة الحدودية، في موازاة ذلك ترفض الأطراف الدولية إعطاء حزب الله أي ثمن سياسي مقابل التوافقات في الجنوب خصوصا في رئاسة الجمهورية اللبنانية.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار