الاعتراف بدولة فلسطين.. رافعة لمفاوضات حل الدولتين

باريس- أ.ف.ب- رغم بعده الرمزي، قد يكون اعتراف دول أوروبية عدة بدولة فلسطين، وهو أمر مرتقب في أيار/مايو الجاري، بمثابة رافعة لمفاوضات حل الدولتين الذي يدعو إليه الغرب لحل الصراع، وفق محللين.
وقال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الإثنين في الرياض إنه يتوقع أن تعلن دول أوروبية عدة اعترافها بدولة فلسطين في أيار/مايو، بينها إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا وسلوفينيا ومالطا.
من جهتها، أكدت أنييس لوفالوا من معهد البحوث والدراسات حول البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط "إن ذلك قبل كل شيء لفتة رمزية لن تغير في البداية حياة الفلسطينيين لكنها قد تكون وسيلة ضغط لإجبار إسرائيل على الاعتراف بدولة فلسطين".
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعارض إقامة دولة فلسطينية وهو أمر تعتبر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أنه الحل الوحيد على المدى الطويل.
إسماع صوتهم
من جهته، رأى برتران بيزانسونو السفير الفرنسي السابق لدى قطر والسعودية، أن اعتراف دول أوروبية بدولة فلسطينية لن يكون له تأثير مباشر على موقف نتنياهو.
وقال: "سيثير ذلك غضبه، لكنني لا أرى أنه سيغير قناعاته". وأضاف: "من ناحية أخرى، سيساعد ذلك إدارة بايدن في ضغوطها على نتنياهو عبر إظهار أن هناك تحركا أوروبيا في هذا الاتجاه وأنه لا يمكننا التظاهر بأن المسألة غير مطروحة".
وفي 10 نيسان/أبريل، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام النواب الإسبان إن الاعتراف بدول فلسطينية "يصب في المصلحة الجيوسياسية لأوروبا".
وجاء ذلك بعد أيام من نشر بيان مشترك مع نظرائه الإيرلندي والمالطي والسلوفيني يفيد بأنهم "مستعدون للاعتراف بدولة فلسطين" عندما يساهم ذلك في "تقديم مساهمة إيجابية" في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
ومع تسبب الحرب على قطاع غزة بأزمة إنسانية كارثية وفيما تبدو حكومة نتنياهو عازمة على مواصلة الحرب، يحاول الأوروبيون إسماع صوتهم.
وقال عبيدي إن تصريحات بوريل تأتي في وقت "يهمش الصوت الأوروبي"، مشيرا إلى أن اعترافا أوروبيا قد يجعل من الممكن "إعادة الأوروبيين إلى موقع قوة في المفاوضات وأن يكون لهم بعض التأثير في مواجهة تشبث الحكومة الإسرائيلية" بموقفها.
"حلم الاستقلال"
لكن حتى الآن، لم تلتحق باريس وبرلين بهذا التوجه.
وذكر وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه في الرياض "نظراءه بأن مسألة الاعتراف (بدولة فلسطينية) ليست من المحرمات بالنسبة إلى فرنسا، لكن يجب أن تكون مفيدة في إطار استراتيجية عالمية لحل الدولتين"، وفق ما أفادت أوساطه وكالة فرانس برس.
وأعرب بيزانسونو عن أسفه لهذه "المراوغة" لكنه قال إنه إذا قامت دول أوروبية أخرى بهذه الخطوة "فإن ذلك سيسهل اتخاذ القرار الفرنسي" بهذا الشأن.
من جهتها، حذرت لوفالوا من "فخ حقيقي" يتمثل في الاعتراف بدولة فلسطينية "لإراحة الضمير" من دون أي التزام ملموس آخر.
وحتى اليوم، اتخذت 137 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 هذا القرار.
وفي مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز" منتصف كانون الأول/ديسمبر، حض ديفيد هاردن، المستشار للرئيس السابق باراك أوباما، ولاري غاربر الناشط في المجال الإنساني، واشنطن على القيام بالمثل، وبررا ذلك بأنه وسيلة للنيل من "طموحات حماس في إقامة دولة إسلامية من النهر إلى البحر".
ولفتا إلى أن ذلك "سيشجع الشعب على اختيار قادة جدد يعملون على تحقيق الحلم الفلسطيني بالاستقلال".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار