عقوبات أميركية على كتيبة المتطرفين: دعم إسرائيلي واسع للوحدة العسكرية
ميخائيلي: "نيتساح يهودا يقتلون فلسطينيين دون سبب"

رام الله- الحياة الجديدة- أثار قرار الإدارة الأميركية الذي تم الكشف عنه أمس الأول، بفرض عقوبات على كتيبة "نيتساح يهودا" في جيش الاحتلال الإسرائيلي ردود فعل غاضية في الحكومة الإسرائيلية والمعارضة، الذين وصفوا القرار بأنه "خطأ" وزعموا أن هذه الكتيبة، التي يخدم فيها جنود ينتمون إلى تيار الحريديين– القوميين المتطرفين، هي وحدة قتالية نخبوية.
وندد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس، بقرار فرض العقوبات على هذه الكتيبة ووصفه بأنه "انحطاط أخلاقي وقمة السخافة" حسب تعبيره، فيما طالب وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بنقل هذه الكتيبة إلى مسؤولية الشرطة واعتبر أن جنودها يستحقون أوسمة.
من جانبها، أكدت رئيس حزب العمل الإسرائيلي، ميراف ميخائيلي، أن كتيبة "نيتساح يهودا" هي "كتيبة لـ (شبيبة التلال) التي تقتل فلسطينيين بدون سبب".
وكتبت ميخائيلي في منصة "إكس" أن "الرد على العقوبات يجب أن يكون صحوة، وإدراك أن ممارسات إسرائيل في المناطق (المحتلة) لا يمكن أن تستمر. والممارسات العنيفة والفاسدة لنيتساح يهودا ومحيطها معروفة منذ سنين، ولم يتم فعل شيء كي تتوقف. وقبل سنتين شكلت الولايات المتحدة فريق تحقيق حول الكتيبة، وليس بإمكان المستوى السياسي والعسكري التظاهر بأنهما لم يعلما بذلك".
وأضافت ميخائيلي، وفقا لموقع "عرب 48"، أن "نيتساح يهودا هي كتيبة في الجيش الإسرائيلي التي كان ينبغي تفكيكها قبل سنوات كثيرة. ومعظم الحريديين الذين يخدمون في الجيش لا يخدمون فيها اليوم. وهذه كتيبة لشبيبة التلال ومجرد أشخاص الذين يرون بالدين ذريعة لمهاجمة العرب".
وشددت على أن "هذه كتيبة تشرعن عنف المستوطنين وتؤجج ذلك بنفسها بحماس. وهي الكتيبة التي أبقت مواطنا فلسطينيا – أميركيا عمره 80 عاما يموت في مكان مهجور، وتقتل فلسطينيين دون سبب حقيقي، وتضرب معتقلين فلسطينيين وتنكل بهم. وهذه العقوبات يجب أن تجعل الجيش الإسرائيلي يدرك هذا، وأن يفكك نيتساح يهودا بشكل ملح".
وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، إن "العقوبات على كتيبة نيتساح يهودا هي خطأ وعلينا العمل من أجل إلغائها". وأضاف أن "مصدر المشكلة ليس في المستوى العسكري وإنما في المستوى السياسي. والعالم يدرك ويعلم أن الوزير بن غفير ليس معنيا بأن تقوم الشرطة بإنفاذ القانون، والوزير سموتريتش لا يعارض الإرهاب اليهودي واعتداءات المستوطنين المتطرفين".
وتابع لبيد أن "النتيجة هي إلحاق ضرر شديد بمكانة إسرائيل كدولة قانون وتآكل خطير آخر في مكانتنا الدولية. وجنود الجيش الإسرائيلي وضباطه هم الأوائل الذين سيتضررون من السياسة الفاسدة والفشل السياسي للحكومة".
وارتكبت هذه الكتيبة العديد من الجرائم بحق المواطنين في الضفة الغربية، بينها تعذيب المسن عمر أسعد، الذي يحمل الجنسية الأميركية، بعد التنكيل به وتعذيبه وتركه في منزل مهجور في البرد القارص واستشهاده. وبعد ذلك أعلنت الإدارة الأميركية أنها ستجري تحقيقا في جرائم هذه الكتيبة.
وكتب عضو كابينيت الحرب من "المعسكر الوطني"، غادي آيزنكوت، في منصة "إكس"، أن "فكرة فرض عقوبات على كتيبة قتالية في الجيش الإسرائيلي خاطئة من أساسها. وسنعمل معا من أجل منع هذا القرار، لأنه إذا كانت هناك ادعاءات، يجب أن توجه إلى القيادة السياسية والعسكرية وليس إلى ضباط المستوى التكتيكي".
وزعم آيزنكوت، وهو رئيس أركان سابق لجيش الاحتلال: "رأيت عن قرب إسهام هذه الكتيبة في محاربة الإرهاب والثمن الذي دفعه الجنود بحياتهم. وهذا إثبات آخر أيضا على أهمية التحقيق بشكل كامل ومفصل ولاستقلالية أجهزة القضاء وإنفاذ القانون في إسرائيل" علما أنه لم يتم مقاضاة أي من جنود هذه الكتيبة.
وادعى رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، أن "النية بفرض عقوبات على كتيبة نيتساح يهودا هي نية خاطئة بتوقيت بائس وتتناقض مع مبادئ العدل ومحاربة الإرهاب".
وكتب وزير الاتصالات، شلومو كرعي، في "إكس" إن "إسرائيل في حرب، الجيش الإسرائيلي في الجبهة، والولايات المتحدة، صديقتنا الكبرى، التي تصرح وتعمل من أجل أن ننتصر على حماس، تفرض عقوبات على وحدة أو على جنود من وحدة في الجيش الإسرائيلي؟ هذا هوس لا يقبله العقل".
وأضاف "كمسرح من نيتساح يهودا، فإني أقدم تحية عسكرية لجنود الجيش الإسرائيلي كله، ولجنود نيتساح يهودا خاصة، الذين يضحون بأنفسهم من أجل شعب إسرائيل. ويحظر السقوط في مصيدة BDS" ".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد