عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 نيسان 2024

الجحيم في غزة يتعمق يوما بعد يوم

هيئات إغاثية تندد بوضع أكثر من كارثي في القطاع

* المجاعة تلتهم جثث الرضع والأطفال الصغار

* مؤسس "وورلد سنترال كيتشن": لماذا تسلح الولايات المتحدة بلدا يقتل مواطنيها؟

* كامرون: دعم بريطانيا لإسرائيل ليس بلا شروط

عواصم- رام الله- الحياة الجديدة- أ.ف.ب- نددت وكالات تابعة للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإغاثية أمس الأحد بالحصيلة المدمرة الناجمة عن ستة أشهر من الحرب على غزة، محذرة من أن الوضع "أكثر من كارثي".

وقال الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إن "ستة أشهر عتبة فظيعة"، محذرا من أنه "تم التخلي عن الإنسانية".

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس مجددا إدانة الوكالة لـ "أعمال العنف الهمجية" التي أطلقت شرارة الحرب وطالب بـ "الإفراج عن الرهائن المتبقين".

غير أنه شدد في تصريحات على منصة إكس على أن "هذه الفظائع لا تبرر القصف والحصار المروع المتواصل وتدمير إسرائيل للنظام الصحي في غزة وقتل وجرح وتجويع مئات آلاف المدنيين من بينهم عمال إغاثة".

ورأى أن "الحرمان من الاحتياجات الأساسية، الغذاء والوقود والصرف الصحي والمأوى والأمن والرعاية الصحية، غير إنساني ولا يطاق".

ومن بين 36 مستشفى رئيسي في غزة، لا تزال عشرة منها فقط تعمل بشكل جزئي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

عار على الإنسانية

وعبر تيدروس بشكل خاص عن غضبه إزاء "الوفيات والإصابات الخطيرة لآلاف الأطفال في غزة" معتبرا أنها "ستظل وصمة عار على الإنسانية جمعاء". وقال: "هذا الاعتداء على الأجيال الحالية والمستقبلية يجب أن ينتهي".

بدوره رأى المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أن "الجحيم في غزة يتعمق يوما بعد يوم".

وكتب على منصة إكس: "تم تجاوز كل الخطوط، بما فيها الخطوط الحمر. أصبحت هذه الحرب أسوأ بكثير من خلال تقنيات يسيء البشر استخدامها لإيذاء غيرهم من البشر، بشكل جماعي".

وأضاف: "ويتفاقم الوضع جراء المجاعة الناجمة عن الحصار الذي تفرضه إسرائيل، وقد يظن المرء أنها من حقبة مختلفة. ونتيجة لذلك، فإن المجاعة التي هي من صنع الإنسان تلتهم جثث الرضع والأطفال الصغار".

وأشارت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) كاثرين راسل إلى أن أكثر من 13 ألف طفل استشهدوا في الحرب، وفق التقارير.

وأفادت على منصة "إكس" السبت أن "منازل ومدارس ومستشفيات تحولت إلى ركام. قتل مدرسون وأطباء وعاملون في المجال الإنساني. المجاعة وشيكة". وتابعت أن "مستوى وسرعة الدمار صادمان. الأطفال بحاجة إلى وقف لإطلاق النار الآن".

وشدد منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث السبت على الحاجة إلى "محاسبة على هذه الخيانة للإنسانية".

من جانبه، وصف جاغان تشاباغين الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوضع بأنه "أكثر من كارثي". وحذر من أن "الملايين يواجهون خطر الجوع".

وأضاف: "يتعين ضمان تدفق عاجل وبدون عراقيل للمساعدات الإنسانية للوصول إلى المحتاجين. ليس غدا، بل الآن".

وذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بأن 18 من أعضاء شبكته، هم 15 موظفا ومتطوعا مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وثلاثة من منظمة نجمة داود الحمراء، استشهدوا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وقال تشاباغين على "إكس" إن "مقتلهم مدمر وغير مقبول".

وشدد على أن الاتحاد "لم ينحز إلى أي طرف بل إلى الإنسانية فحسب"، مؤكدا وجوب ضمان "الوصول بدون عراقيل للمساعدات إلى جميع أنحاء قطاع غزة".

كما دعا إلى "حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والرعاية الصحية ومنشآتهم" إضافة إلى "الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن".

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "تدفق المساعدات الإنسانية" إلى غزة هو أمر بالغ الأهمية، لكنه لا يمثل إلا "جزءا من الحل".

وأضافت على منصة "إكس" أن "على الجانبين تنفيذ عملياتهما العسكرية بطريقة تجنب المدنيين العالقين" في النزاع التعرض للأذى.

مؤسس "وورلد سنترال كيتشن"

ودعا مؤسس "وورلد سنترال كيتشن" خوسيه أندريس أمس إلى تحقيق مستقل في الضربة الإسرائيلية التي أسفرت عن قتل سبعة عمال في منظمته في غزة، وحذر من أن النزاع تحول إلى "حرب ضد الإنسانية في ذاتها".

وفي مقابلة أجرتها معه شبكة "إيه بي سي"، قال أندريس وقد بدا عليه التأثر "يجب أن يجرى هذا التحقيق وتحقيقات كثيرة أخرى على النحو الصحيح، وبشكل مستقل".

وأضاف "لا تبدو هذه حربا ضد الإرهاب. لم يعد هذا الأمر يبدو حربا تتعلق بالدفاع عن إسرائيل"، وتابع "إنها تبدو حقا في هذه المرحلة حربا ضد الإنسانية في ذاتها".

وكان البيت الأبيض أشار إلى أن مقتل عمال الإغاثة التابعين لـ"وورلد سنترال كيتشن" شكل "حافزا" لتشديد الرئيس الأميركي جو بايدن لهجته في حض إسرائيل على حماية المدنيين وعمال الإغاثة وتحسين الظروف الإنسانية المتردية في غزة.

ووصف أندريس إتاحة مسارات جديدة لإدخال المساعدات إلى غزة بأنها "خطوة أولى" وقال إنه يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه تساءل عن السبب الذي يدفع الولايات المتحدة الى تسليح بلد "يقتل مواطنين أميركيين هم نشطاء إنسانيون".

ولدى سؤاله عن نتائج التحقيق الإسرائيلي، شكك أندريس في الرواية، واتهم إسرائيل باستهداف كل ما يبدو أنه يتحرك، وبأنها تفعل ذلك "منذ فترة طويلة جدا".

وقال: "أود أن أشكر جيش الدفاع الإسرائيلي على إجرائه هذا التحقيق السريع"، لافتا إلى أنه "إزاء أمر بغاية التعقيد، يجب أن يكون التحقيق أكثر تعمقا".

وقال: "نحتاج إلى مزيد من المعلومات. نحتاج إلى تسجيلات فيديو أفضل نوعية"، متسائلا: "ما كانت فحوى التواصل، التواصل اللاسلكي بين مختلف الضباط والجنود المعنيين؟".

وأضاف "المرتكب لا يمكنه أن يحقق مع نفسه". ووصف مقتل عمال الإغاثة بأنه أمر "لا يغتفر".

بريطانيا توفد سفينة للملكية البحرية

وأعلنت الحكومة البريطانية أمس إيفاد سفينة تابعة للقوات البحرية الملكية لإيصال مساعدات إلى غزة عبر الممر الإنساني من قبرص.

وقال وزير الدفاع غرانت شابس في بيان إن السفينة "في طريقها إلى شرق البحر المتوسط بغية دعم الجهود الدولية لتوصيل مساعدات حيوية إلى غزة".

ومن شأن هذه المبادرة أن تسمح بدعم الممر الإنساني البحري الدولي من قبرص إلى غزة المدعوم من عدة شركاء لنا ومن الأمم المتحدة"، وفق ما أفاد وزير الخارجية ديفيد كامرون في البيان.

وتطرق كامرون إلى احتمال القيام مع الولايات المتحدة وقبرص وشركاء آخرين بإرساء "رصيف مؤقت جديد قبالة ساحل غزة بغية إيصال المساعدات في أسرع وقت ممكن وبأكثر الطرق أمنا".

وتعهدت وزارة الخارجية "بتقديم مبلغ قد يصل إلى 9,7 مليون جنيه استرليني (11,30 مليون يورو) لإيصال المساعدات وتوفير الخبرات اللوجستية وتزويد الممر الإنساني بعربات رافعة ووحدات تخزين".

ويقضي الهدف بـ"زيادة كمية المساعدات إلى أقصى المستويات كي تصل إلى الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة إليها".

ومنذ أشهر، تمارس قبرص وهي البلد الأقرب إلى قطاع غزة في الاتحاد الأوروبي على بعد حوالي 360 كيلومترا ضغوطات لإقامة ممر بحري لتوجيه المساعدات.

وأوصلت سفينة أولى تابعة للمنظمة غير الحكومية الإسبانية "أوبن آرمز" مساعدات إلى غزة في 15 آذار/مارس. وأنزلت سفينة ثانية حمولتها في القطاع في الأول من نيسان/أبريل.

وفي البيان الذي أصدرته الحكومة البريطانية بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب قال كامرون إن الوضع في غزة "كارثي وخطر المجاعة فعلي".

وكان كامرون حذر في مقال نشر في "صنداي تايمز" من أن دعم بريطانيا لإسرائيل ليس "بلا شروط"، مشيرا "نتوقع من ديمقراطية مزدهرة... إلى هذا الحد أن تحترم القانون الإنساني الدولي".

وتطرق وزير الخارجية البريطانية إلى الوفاة "المأسوية التي كان من الممكن تفاديها" لسبعة عمال إنسانيين من منظمة "وورلد سنترال كيتشن"، بينهم ثلاثة بريطانيين، مشددا على أن "الأمر ينبغي ألا يتكرر أبدا".