لبنان.. مخاوف غزية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- بين الجمود السياسي والركود الاقتصادي، تزداد مخاوف اللبنانيين من حرب شاملة على وطنهم الذي يتعرض جنوبه منذ نصف عام للاعتداءات الإسرائيلية التي تسببت بدمار كارثي لا سيما في القرى المتاخمة للحدود مع فلسطين المحتلة علاوة على نزوح 140 ألفا من أهاليها وتعطل مرافقها الحياتية وإقفال مدارسها وتضرر مئات الهكتارات من أراضيها الزراعية.
الحرب في الجنوب سبب آخر لانقسام الشارع اللبناني الذي تتجاذبه التصريحات المؤيدة والمعارضة وعلى كافة المستويات السياسية والشعبية، بينما تنهمر النيران الإسرائيلية على رؤوس الجنوبيين الذين لم يغادروا بيوتهم منذ اندلاعها وبعضهم ممن عادوا إليها، بعد أن نزحوا، تحت وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة التي حالت خصوصا دون قدرتهم على مواصلة دفع إيجارات المنازل في المناطق التي لجأوا إليها ففضلوا العودة إلى بلداتهم ولو كانت محفوفة بالمخاطر.
وفي آخر التصريحات المضادة حول الحرب وفيما كان يؤكد أمس الأول الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أن المقاومة على أتم الجهوزية لأي حرب سيندم فيها العدو لو أطلقها على لبنان، أطلق، وبعده بساعات قليلة، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل جملة مواقف من الحرب الدائرة في الجنوب قائلا: "كل اللبنانيين اليوم لا يريدون الحرب في لبنان. فليقل لي أحد إنه يريد الحرب، وأميركا وإيران لا تريدان الحرب في لبنان، هناك نتنياهو يريدها، فهل نعطيه إياها ليقتل ويدمر أكثر؟ أم ننتهج سياسة تفصل لبنان عن غزة ونطالب بوقف إطلاق النار في لبنان؟".
وتابع : "لسنا مجبرين على أن نبقى منجرين إلى حرب في غزة لا نعرف متى تنتهي ولا نعرف حجم انعكاسها ونتائجها على لبنان ولا نعرف الثلاثمائة شهيد هل يصبحون ثلاثة آلاف والسبعمائة بيت مدمر بشكل كامل هل ستصبح سبعة آلاف والخمسة آلاف بيت مدمر جزئيا هل ستصبح خمسين ألفا". وسائلا: ماذا ننتظر؟ هل ننتظر لنتأكد من اجرام نتنياهو أم نحافظ على معادلة القوة والردع ونبني عليها ونعززها؟ وهل نربط أنفسنا بصراعات ليس لنا فيها وكلفتنا أثمانا كبيرة ونمددها؟ ونمددها من أجل من؟ ولصالح من؟"
هذا وتواصلت العمليات العدائية الإسرائيلية باتجاه الجنوب اللبناني أمس السبت. وبعد الغارة على "جديدة مرجعيون" أمس الأول وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها البلدة للقصف، تعرض الحي الجنوبي في بلدة الخيام فجر أمس لقصف مدفعي وفوسفوري عنيف كما تلة حمامص وسهل مرجعيون للقصف المدفعي أيضا.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على اطراف يحمر – الشقيف واخرى على محيط قلعة أرنون الشقيف بصاروخين احدث انفجارهما دويا كبيرا تردد صداه في أرجاء النبطية وأفيد بأن الغارة استهدفت منزلا من دون تسجيل وقوع إصابات.
ونفذ الطيران المعادي غارة على طير حرفا مستهدفا أحد المنازل حيث قام الدفاع المدني بعملية رفع الأنقاض ولم يسجل وقوع إصابات. كما استهدفت غارة جوية منطقة اللبونة - شرق الناقورة لجهة علما الشعب وتعرض وادي حامول - الناقورة لقصف مدفعي، كما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بإصابة منزل بصاروخ مسيرة معادية في بلدة شبعا، وأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ قرابة الخامسة والثلث من عصر أمس عدوانا جويا حيث شن غارة مستهدفا بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل وملقيا صاروخين جو- أرض على المنطقة المستهدفة.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار