القصف الأعنف على جنوب لبنان.. وإصابة ثلاثة مراقبين أمميين ومترجم لبناني في رميش
البطريرك الراعي دعا في عيد الفصح لعدم تحويل الجنوب إلى ورقة مستباحة

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- في تطور خطير على الجبهة الجنوبية اللبنانية، لم تسلم قوات حفظ السلام من نيران القصف الدائر منذ ستة أشهر وسط مخاوف من توسعه إلى حرب واسعة، حيث أصيب ثلاثة ضباط، تشيلي وأسترالي ونرويجي بالإضافة إلى مترجم لبناني، حالة أحدهم حرجة، عقب تعرض آليتهم العسكرية لانفجار وقع بالقرب من موقعهم في بلدة رميش الحدودية.
وقال الناطق الرسمي باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي، إن "ثلاثة مراقبين عسكريين تابعين لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة ومترجم لبناني أصيبوا بجروح صباح هذا اليوم (السبت) أثناء قيامهم بدورية راجلة على طول الخط الأزرق، عندما وقع انفجار بالقرب من موقعهم، وتم الآن إجلاؤهم لتلقي العلاج الطبي"، مشيرا إلى أن "مراقبي هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة يدعمون اليونيفيل في تنفيذ ولايتها".
وبينما أكد تيننتي أن "اليونيفل" تقوم بالتحقيق في أصل الانفجار قرب دورية المراقبين، شدد على وجوب ضمان سلامة وأمن أطقم الأمم المتحدة، وعلى كل الأطراف مسؤولية حمايتهم بموجب القانون الدولي، ودعوة كل الأطراف إلى وقف التبادل العنيف لإطلاق النار قبل أن يتعرض المزيد للأذى بلا داع.
ولاحقا صرح تيننتي لـ "MTV" انه لا يمكن تحديد تفاصيل مَن استهدف قواتنا في رميش قبل انتهاء التحقيقات التي نقوم بها، وأن لا حل إلا بالدبلوماسية والسياسة وليس عسكريا.
وكانت المعلومات تضاربت لحظة وقوع الانفجار. ونقلت وسائل إعلامية عن تعرض آلية عسكرية تابعة لليونيفل لغارة إسرائيلية قرب بلدة رميش، الأمر الذي نفاه جيش الاحتلال الإسرائيلي.
لبنانيا، أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالا بالقائد العام للقوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" الجنرال أرولدو لازارو عبر فيه عن تضامنه مع القوات الدولية وإدانته لهذا الحادث الخطير.
واستنكرت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، استهداف الدورية تابعة لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة وشددت على أن "هذا الاعتداء المخالف للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما لجهة استهداف حماة السلام من موظفي الأمم المتحدة، يأتي بعد مسلسل استهداف الصحفيين والمسعفين والأطفال والنساء والمدنيين".
في الأثناء، واصل جيش الاحتلال أمس السبت قصفه الجوي والمدفعي على عدد من القرى والبلدات الجنوبية والذي طال المنازل بشكل لافت.
وأفاد مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام" في صور أن الطيران الحربي المعادي شن غارتين متتاليتين على بلدة الناقورة مستهدفا المنازل السكنية.
كما استهدف طيران الاحتلال أحياء بلدة الطيبة أدت إلى تدمير ثلاثة منازل، وبلدة حنين في قضاء بنت جبيل وشيحين والجبين في القطاع الغربي.
وتعرضت أطراف بلدة طيرحرفا ومحيط حمامص وأطراف الخيام ومارون الراس وبليدا والضهيرة لقصف مدفعي، كما اطلقت دبابة ميركافا اسرائيلية قذيفة استهدفت منزلا في بلدة يارين الحدودية.
والجنوب في صلب رسالة الفصح، إذ دعا البطريرك بشارة الراعي من بكركي إلى "عدم تحويل الجنوب من أرض وشعب إلى ورقة يستبيحها البعض على مذبح قضايا الآخرين وفي قواميس حروب الآخرين، فلبنان وجنوبه هو لكل اللبنانيين الذين يقررون سويا ومعا مستقبل وطنهم وسلامه وأمنه ومتى يحارب ولأجل من يحارب"، مضيفا: "ندعو اللبنانيين الى كلمة سواء تعلن وقف الحرب فورا ومن دون إبطاء والالتزام بالقرارات الدولية وتحييد الجنوب عن آلامه من آلة القتل الإسرائيلية وإعلاء مفاهيم السلام والقيامة".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار