عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 28 آذار 2024

الاحتلال يصعد عدوانه على جنوب لبنان ويرتكب مجزرة في الهبارية

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تدريجيا تتصاعد حدة الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وبعد ان تعدت المناطق الحدودية جنوبا لمرات عديدة آخرها الثلاثاء قبل الماضي حين اغار طيران الاحتلال الاسرائيلي على منطقتي الهرمل ورأس بعلبك في البقاع، كان يوم امس هو الأقسى منذ تشرين الأول على البلدات الجنوبية التي تعرضت لقصف عنيف منذ ساعات الصباح الاولى وتكبدت اكثر من 16 شهيدا غالبيتهم من المسعفين وعدد كبير من الجرحى.

واستفاقت بلدة الهبارية الواقعة في منطقة العرقوب جنوبا على مجزرة اسرائيلية اودت بحياة سبعة من شبانها واصابة آخرين فيما يجري البحث عن مفقودين عقب غارة استهدفت جمعية الاسعاف اللبنانية فيها، وعلى التوالي كان ليل الناقورة وطير حرفا داميا بفعل العدوان الجوي الاسرائيلي الذي تسبب بسقوط  عدد من الشهداء والجرحى.  

وكانت فرق الانقاذ سارعت الى مكان الغارة في الهبارية وعملت على رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين، حيث أفيد عن انتشال 7 جثث فيما أعلن الدفاع المدني في بيان استشهاد 7 أشخاص في الغارة، مشيرا الى ان البحث مستمر عن مفقودين تحت الأنقاض. وافادت معلومات بأن المركز كان يضم 17 شخصا سقطوا بين شهيد وجريح. وقد تسببت الغارة بتدمير المركز والحاق الأضرار بالمنازل المجاورة.

وفيما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف مبنى عسكريا في الهبارية تم القضاء داخله على قيادي في تنظيم "الجماعة الاسلامية كان ضالعا في الماضي بتنفيذ عمليات بمسارات مختلفة نحو اسرائيل وتم قتل عدد من المسلحين الذين تواجدوا معه في المبنى"، فقد نفت الجماعة صلتها بالمركز المستهدف.  

واثارت المجزرة في الهبارية موجة استنكار واسعة على المستويين الرسمي والشعبي اللبناني، ونددت هيئة ابناء العرقوب في بيان لها بالمجزرة التي ارتكبت بدم بارد وقالت انها "تؤكد الطبيعة الاجرامية لهذا العدو الذي لا يميز في لبنان كما في فلسطين، وخصوصا في غزة ويستهدف الطواقم الطبية وعناصر الإسعاف والدفاع المدني".

كما طالبت الهيئة الحكومة اللبنانية بالتحرك السريع وعلى كافة المستويات للوقوف إلى جانب أهلنا في العرقوب والجنوب وتقديم شكوى سريعة لمجلس الأمن ضد العدو وممارساته الاجرامية والبربرية ضد المدنيين والطواقم الطبية.

من جانبها ادانت وزارة الصحة اللبنانية بأشد العبارات المجزرة مؤكدة في بيانها "ان هذه الاعتداءات المرفوضة تخالف القوانين والأعراف الدولية سيما اتفاقية جنيف التي تشدد على ضرورة تحييد المراكز الصحية والعاملين الصحيين الذين يقومون بعمل طبي وانساني لا يمكن عرقلته أو جعله موضع استهداف في هذه الظروف القاسية..".

وفيما واصلت اسرائيل قصفها الجوي والمدفعي العنيف امس على مناطق جنوبية عديدة فقد افاد مندوب الوكالة الوطنية للاعلام في صور ليلا بـاستشهاد 3 أشخاص بالقصف المعادي على استراحة في بلدة الناقورة ونقل عدد من الجرحى إلى مستشفيات صور للمعالجة وتجمع عدد كبير من الأهالي للتبرع بالدم أمام المستشفيات.

وأشار مندوب الوكالة إلى أن الشهداء الذين سقطوا من مسعفي الدفاع المدني التابع لجمعية كشافة الرسالة الاسلامية وكانوا تجمعوا الى جانب الاستراحة المستهدفة للتوجه الى بلدة طيرحرفا، حيث الغارة الاولى، التي ارتقى فيها شهداء تجاوز عددهم الستة والبحث جار عن مفقودين تحت الأنقاض ووصل عدد من جرحى غارة الناقورة الى مستشفيات صور لتلقي العلاج.

وبعد الغارات الليلية صرح جيش الاحتلال اننا "جاهزون للتصرف على الحدود اللبنانية وعازمون على تغيير الوضع الأمني في المنطقة الشمالية مع لبنان".

يذكر ان وزارة الخارجية والمغتربين والامانة العامة لمجلس الوزراء اللبناني وبناء على مداولات الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء تاريخ 19 آذار 2024 اودعت نسخا من الرسائل والشكاوى البالغ عددها 22 ضد إسرائيل الموجهة إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، منذ بدء الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان في شهر تشرين الاول الماضي.

ووثق لبنان عبر هذه الشكاوى، خروقات إسرائيل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وحث أعضاء مجلس الامن مجتمعين على ادانة هذه الاعتداءات وطالبهم بلجم انتهاكات إسرائيل للسيادة اللبنانية والحؤول دون نشوب حرب إقليمية واسعة النطاق. كما تضمنت أيضا بعض هذه الشكاوى ردود لبنان المفصلة على ادعاءات اسرائيلية تتهم فيها لبنان بخرق القرار 1701.

كذلك طرح لبنان في رسائله الى مجلس الأمن الدولي خارطة طريق، وتصورا لتحقيق استقرار مستدام في الجنوب اللبناني من خلال التطبيق الشامل والمتكامل للقرار 1701.