إسرائيل تقصف العمق اللبناني وتستهدف بعلبك للمرة الأولى

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- يوم عنيف في لبنان كسرت فيه كل بعض قواعد الاشتباك في المناوشات الدائرة بين إسرائيل وحزب الله منذ السابع من تشرين الأول المنصرم، تاريخ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ، وقد توغل الاحتلال الإسرائيلي الى العمق اللبناني أمس الإثنين وصولا إلى محافظة البقاع والتي تعرضت للمرة الأولى منذ حرب عام 2006 للقصف الإسرائيلي حيث شنت طائرات العدو غارتين على منطقة حوش تل صفية "حيث توجد مستودعات لتخزين المواد الغذائية" التابعة لحزب الله، فيما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن "الجيش شن غارات في عمق لبنان استهدفت أهدافا لحزب الله". وأفاد الإعلام الإسرائيلي أن "القصف على بعلبك يأتي ردا على إسقاط حزب الله لمسيرة بصاروخ أرض-جو" .
بدورها نقلت وكالة "رويترز" عن جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إنه قصف أنظمة دفاع جوي لحزب الله في البقاع اللبناني. وأفيد عن استشهاد عنصر في الجيش اللبناني صودف مروره في المحلة أثناء الغارة. من جهتها افادت وكالة أنباء الاسوشيتدبرس أن إسرائيل شنت 3 غارات على مشارف قرية بوداي قرب بعلبك مستهدفة قافلة شاحنات.
ولم تكن الجبهة الجنوبية أقل سخونة حيث استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة على الطريق العام في بلدة المجادل ما أدى إلى اندلاع النيران فيها. وكشف رئيس بلدية المجادل أن إسرائيل اغتالت في هذه الغارة شخصية بارزة، في وقت أعلن الدفاع المدني اللبناني في الجنوب عن سقوط شهيدين في استهداف السيارة في بلدة مجادل - قضاء صور. وفي وقت لاحق أعلن حزب الله عن استشهاد أحد عناصره (حسن سلامة) في الغارة على المجادل، فيما ذكرت مصادر إعلامية عديدة أن سلامة هو مسؤول القطاع الشرقي بحزب الله.
وكانت معظم المناطق الحدودية شهدت بالأمس تصاعدا في وتيرة الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل وقد طالها القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي الذي أدى إلى ارتفاع نسبة النزوح منها إلى مناطق تعد أكثر أمانا حتى اللحظة.
وفي هذا الإطار تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة المستجدات الميدانية على ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والقرى والبلدات الجنوبية خلال لقائه قائد قوات اليونيفل العاملة في جنوب لبنان اللواء آرولدو لاثارو والوفد المرافق.
من جهته، عقد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات وزارية في السراي تناولت مجمل الملفات المطروحة. وأعلن وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب بعد اجتماع مع رئيس الحكومة: "بحثنا مع دولة الرئيس ميقاتي في الرد على المقترح الفرنسي ونحن نهيئ الرسالة التي اتفقنا عليها والنقاط التي سنتناولها وإن شاء الله يكون الرد لدى الفرنسيين الأسبوع المقبل". وأضاف أن "موقفنا معروف ونريد تطبيقا كاملا وشاملا للقرار1701 ومن ضمنه شبعا وكفرشوبا. وقال: "نرحب بالدور الفرنسي، ولقد أعطانا الفرنسيون هذه الأفكار لأنه يهمهم لبنان وسلامة لبنان".
كل هذا يأتي في وقت تئن فيه البلاد تحت وطأة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وليست الإدارة العامة في الدولة وموظفوها بمنأى عنها، وهم مهددون بعدم تقاضي رواتبهم نهاية الشهر الجاري بفعل إضراب موظفي وزارة المالية المعلقة على عملهم رواتب موظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية، بفعل إصرارهم على الاستمرار بإضرابهم عن العمل إلى حين صرف الحكومة الحوافز المالية التي وعدوا بها وجرى تعليقها، بالتوازي مع التحركات المطلبية لسائر القطاعات الماضية في التصعيد وقد رفع منسوبه أمس موظفو تعاونية موظفي الدولة بإعلانهم التوقف كليا عن إنجاز معاملات المستفيدين من خدمات التعاونية بما فيها حالات الاستشفاء الطارئة.
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار