عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 26 شباط 2024

"هيومن رايتس ووتش": إسرائيل لم تمتثل لإجراء واحد من أمر "العدل الدولية" في قضية الإبادة الجماعية

لاهاي 26-2-2024 وفا- قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الإثنين، إن الحكومة الإسرائيلية لم تمتثل لإجراء واحد على الأقل في الأمر الملزم قانونا الذي أصدرته "محكمة العدل الدولية"، في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا.

وكانت محكمة العدل الدولية، قد أمرت إسرائيل في 26 يناير/كانون الثاني 2024 بـ "اتخاذ إجراءات فورية وفعالة للسماح بتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تمس الحاجة إليها"، وتقديم تقرير إليها بشأن امتثالها بتنفيذ التدابير المحددة "في غضون شهر".

وأضافت "هيومن رايتس ووتش"، "بعد شهر، تواصل إسرائيل عرقلة توفير الخدمات الأساسية ودخول وتوزيع الوقود والمساعدات المنقذة للحياة داخل غزة، وهي أعمال عقاب جماعي ترقى إلى جرائم حرب، وتشمل استخدام تجويع المدنيين كسلاح حرب".

وأشارت إلى أنه دخل عدد أقل من الشاحنات إلى غزة، وسُمِح لعدد أقل من بعثات الإغاثة بالوصول إلى شمال غزة في الأسابيع العديدة التي تلت صدور الحكم مقارنة بالأسابيع التي سبقته، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".

وقال مدير إسرائيل وفلسطين في "هيومن رايتس ووتش" عمر شاكر: "تُجوّع إسرائيل 2.3 مليون فلسطيني في غزة، ما يعرضهم لخطر أكبر من الذي كانوا يتعرضون له قبل أمر محكمة العدل الدولية المُلزم، ما يعني أن الحكومة الإسرائيلية ببساطة تجاهلت حكم المحكمة، وفي بعض النواحي كثّفت قمعها، بما فيه عبر منع المساعدات المنقذة للحياة".

وأوضحت "هيومن رايتس ووتش" إن على الدول الأخرى استخدام جميع أشكال النفوذ، بما فيها العقوبات والحظر، للضغط على الحكومة الإسرائيلية للامتثال لأوامر المحكمة المُلزمة في قضية الإبادة الجماعية.

وجدت هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول 2023 أن السلطات الإسرائيلية تستخدم التجويع كسلاح حرب. عملا بسياسة وضعها المسؤولون الإسرائيليون وتنفذها القوات الإسرائيلية، تمنع السلطات الإسرائيلية عمدا وصول المياه والغذاء والوقود، وتعرقل عن قصد المساعدات الإنسانية، وبحسب الافتراض تدمر المناطق الزراعية، وتحرم السكان المدنيين من الأعيان أو المواد التي لا غنى عنها لبقائهم على قيد الحياة.

أبقت السلطات الإسرائيلية إمدادات الكهرباء لغزة مقطوعة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، بعد أن قطعت في البداية كامل إمدادات المياه التي توفرها إسرائيل لغزة عبر ثلاثة خطوط أنابيب، وبعدها استأنفت الإمدادات عبر اثنين من خطوطها الثلاثة، لكن بسبب الانقطاعات والتدمير واسع النطاق للبنية التحتية للمياه وسط العمليات الجوية والبرية الإسرائيلية المتواصلة، ظل خط واحد فقط من هذه الخطوط يعمل بسعة 47% فقط حتى 20 فبراير/شباط.

وفقا للبيانات التي نشرها أوتشا و "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة" (الأونروا)، انخفض المتوسط اليومي لعدد للشاحنات التي تدخل غزة محملة بالغذاء والمساعدات والأدوية بأكثر من الثلث في الأسابيع التي تلت حكم محكمة العدل الدولية: 93 شاحنة بين 27 يناير/كانون الثاني و21 فبراير/شباط 2024، مقارنة بـ 147 شاحنة بين 1 و26 يناير/كانون الثاني، و57 شاحنة فقط بين 9 و21 فبراير/شباط.

وأشار مسح لعوائق دخول المساعدات التي تواجهها 24 منظمة إنسانية تعمل في غزة بين 26 يناير/كانون الثاني و15 فبراير/شباط، إلى نقص الشفافية حول كيفية دخول شاحنات المساعدات إلى غزة، والتأخير ورفض الدخول عند المعابر ونقاط التفتيش الإسرائيلية، والمخاوف بشأن أمان الشاحنات.

بالمقارنة مع ذلك، كانت 500 شاحنة محملة بالغذاء والسلع تدخل يوميا في المتوسط إلى غزة قبل تصعيد الأعمال العدائية في أكتوبر/تشرين الأول، وفي تلك الفترة كان 1.2 مليون شخص في غزة تقريبا يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي، و80% من مواطني غزة كانوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية في خضم إغلاق إسرائيل غير القانوني للقطاع على مدى 16 عاما.