استشهاد امرأة وطفلة بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان
بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة ترد على تهديدات الاحتلال بتنفيذ القرار 1701 بالقوة

بيروت - الحياة الجديدة - هلا سلامة- رد لبنان على التهديدات التي أطلقها مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، حول نية إسرائيل تنفيذ القرار 1701 بالقوة خلال الأسابيع المقبلة. واوضحت بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك أن من يقوم بخرق القرار 1701 هي إسرائيل، وخروقاتها البرية البحرية والجوية موثقة لدى مجلس الأمن منذ سنة 2006 وتجاوزت الـ30 ألف خرق، إضافة للاعتداءات اليومية على القرى الجنوبية اللبنانية التي أدت الى قتل عشرات المدنيين وتهجير عشرات آلاف المواطنين ودفعهم للنزوح عن قراهم بسبب القصف المركز والغارات اليومية واستعمال المُسيرات الهجومية الذكية، وقذائف الفوسفور الأبيض المحرمة دوليا، التي أتت على أكثر من مئة ألف شجرة زيتون.
وأشارت البعثة في بيانها على ان لبنان أكد مرارا وتكرارا على لسان كبار المسؤولين بأنه لم يرد يوما "الحرب ولا يسعى اليها اليوم أو مستقبلا"، وأبدى لبنان التزامه الكامل بالتفاوض والبحث عن حلول سلمية تحفظ حقوقه المشروعة من خلال التطبيق الشامل والمتوازن لمندرجات القرار 1701، كما ضمن وزير الخارجية والمغتربين في خطابه أمام مجلس الأمن بتاريخ 23 كانون الثاني 2024 حول الوضع في الشرق الأوسط، تصورا للحل المتكامل للوضع في جنوب لبنان ضمن سلة واحدة غير مجتزأة.
في المقابل، تستمر التهديدات الاسرائيلية على لسان كبار المسؤولين والتبشير بالقتل والخراب والدمار، ومنها ما قاله المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة مما يظهر نيات إسرائيل المبيتة بتوسيع رقعة الحرب، ومحاولة للبحث عن ذريعة لشن عدوان على لبنان.
وعليه يسأل لبنان: ألم يحن الوقت لتعطي اسرائيل العقل، والمنطق والسلام فرصة بدل الاستمرار بسياسة القوة، والإحتلال، والتهديد، والقتل، والحرب؟ كما يطالب لبنان الأجهزة المعنية في الأمم المتحدة بالأخص مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها وخروقاتها لسيادة لبنان، والبدء بمفاوضات من خلال الأمم المتحدة للالتزام بالقرار 1701 كاملا والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بحثا "عن الحل السياسي المنشود وحفاظا" على السلم والأمن الاقليميين.
وأمس الأربعاء كثف جيش الاحتلال الاسرائيلي غاراته الجوية على القطاع الغريي جنوب لبنان حيث شن غارة استهدفت أم التوت وشيحين، واستهدفت الطائرات الحربية المعادية منزلا في حي المشاع في بلدة مجدل زون وعلى اثرها نقلت سيارات الاسعاف التابعة لكشافة الرسالة الاسلامية اصابة متوسطة جراء الغارة الى مستشفيات صور فيما نقل الدفاع المدني اللبناني اصابة أخرى فيما أفيد باستشهاد المواطنة خديجة سلمان في العقد الرابع من العمر والطفلة أمل حسين الدر (5 سنوات).
كما استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الاسرائيلي أطراف بلدات علما الشعب وعيتا الشعب والضهيرة والجبين وطير حرفا ومجدل زون في القطاع الغربي جنوبي لبنان.
وفجر أمس سجلت غارة اسرائيلية على جبل صافي بين جزين وجباع، واطلق جيش الاحتلال الاسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة في اتجاه جبلي اللبونة والعلام في القطاع الغربي.
وأكدت قوات "اليونيفيل" العمل "لتجنب حالة التصعيد على الحدود بين لبنان وإسرائيل، ودعم الحكومة اللبنانية لتنفيذ القرار 1701". ولفتت الى أن "تبادل إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل تسبب في معاناة هائلة للنازحين على جانبي الخط الأزرق".
في الاثناء استبق وفد من الكونغرس الأميركي زيارة السفير ديفيد هيل الى بيروت في الأسبوع الاول من شهر آذار المقبل، وجال على المسؤولين اللبنانيين، حيث التقى الوفد الذي ضم السيناتور ريتشارد بلومنتال والسيناتور كريستوفر كونز والوفد المرافق بحضور السفيرة الأميركية لدى لبنان ليزا جونسون، رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وجرى عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة لا سيما المستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة اسرائيل لعداونها على قطاع غزة والقرى والبلدات اللبنانية الجنوبية.
وبعدها توجه الوفد الاميركي الى وزارة اللخارجية حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بوحبيب الذي صرح بعد اللقاء قائلا: "نطالب اسرائيل بإعطاء السلام فرصة بدلا من استمرارها بسياسة الحرب التي تنتقل من جيل إلى آخر وتزيد الحقد ولا تولد إلا المآسي".
واضاف: "تمويل الأونروا هو في مصلحة لبنان والدول المضيفة والعالم لأنها تفتح الباب للاجئين الفلسطينيين للحلم بمستقبل أفضل من خلال خدماتها التربوية والصحية والإنسانية".
مواضيع ذات صلة
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين
الأمم المتحدة: إسرائيل ما زالت تقتل الفلسطينيين في غزة
"الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملًا شائنًا
الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين
جنوب لبنان يطوي مساء مثقلا بالنار والدمار