عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 16 شباط 2024

رقعة القصف تتوسع في جنوب لبنان وميقاتي يؤكد: الحروب لن تنتهي دون قيام دولة فلسطينية

"صحفيون من أجل فلسطين" في بيروت


بيروت - الحياة الجديدة - هلا سلامة - تتوسع رقعة المعركة بين إسرائيل وحزب الله وتعيش المناطق الجنوبية حربا حقيقية تتكبد فيها مزيدا من الضحايا وارتفاع نسبة التهجير والدمار بما يكفي بلدا يئن تحت وطأة الأزمات السياسية والافتصادية والاجتماعية، يترافق ذلك مع حراك دولي يسعى إلى تجنيب المنطقة حربا شاملة.
وسط هذه الأجواء، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه "يجب تجنب حدوث تصعيد بالمنطقة خاصة في لبنان والبحر الأحمر وأن أي هجوم إسرائيلي على رفح سيتسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة وقد يشكل نقطة تحول في الصراع". 
في الأثناء، تقدم لبنان أمس الأول بشكوى أمام مجلس الأمن الدولي بوجه إسرائيل يندد فيها بالاعتداءات الإسرائيلية التي وقعت في الرابع عشر من شباط على أهداف مدنية تعتبر الأعنف والأكثر دموية منذ الثامن من تشرين الأول الفائت.
وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أمس أن لبنان سيظل ملتزما بكل قرارات الأمم المتحدة وأن على إسرائيل أن تطبق هذه القرارات وتوقف عدوانها على الجنوب وانتهاكاتها للسيادة اللبنانية وتنسحب من كل الأراضي اللبنانية المحتلة. 
مواقف ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية لـ"مؤتمر ميونيخ للأمن في دورته الـ60"، في ألمانيا، وكان عنوان الجلسة "حماية الأبرياء والمتطوعين في الإغاثة في الحروب". 
ولفت ميقاتي في كلمته إلى الحرب على غزة والاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، والتي تعرض الوكالات الإنسانية والعاملين والمدنيين لخطر جسيم. وقال: لا يمكن التقليل من الأثر المدمر لهذه الصراعات على حياة البشر الأبرياء، ومن المهم أن نجتمع معا لمعالجة الحاجة الملحة لحماية الأشخاص الأكثر ضعفا وسط هذه الأعمال العدائية". 
وشدد ميقاتي على أن الحروب والصراعات الدورية في الشرق الأوسط إلى جانب تداعياتها العالمية لن تنتهي من دون حل الدولتين وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. وأشار إلى أن "حماية الأبرياء والمتطوعين تنطلق من خطة قوامها أولا الالتزام بالقانون الإنساني الدولي بحيث يجب على كل الأطراف احترام والتزام مبادئ القانون الإنساني الدولي، التي تشمل حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وتستحوذ الحرب على غزة منذ اندلاعها على الحراك السياسي والدبلوماسي والإعلامي كما الشعبي في بيروت. 
وفي آخر اشكال التضامن والدعم لفلسطين وشعبها أعلن عدد من الإعلاميين والصحفيين اللبنانيين أمس إطلاق تجمع "صحافيون من أجل فلسطين" تزامنا مع إطلاق حملة جمع تواقيع للصحفيين في لبنان والعالم العربي للضغط من أجل تحريك القضية المرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية منذ نيسان/ أبريل 2022 المقدمة من نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين والمركز الدولي للعدالة للفلسطينيين لمحاسبة إسرائيل على جرائم الاستهداف المتعمد للصحفيين والمرافق الإعلامية، برعاية وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال المهندس زياد المكاري.
وقال المكاري في كلمة له: "الصحفيون اليوم، لا يموتون عن طريق الخطأ أو بأضرار جانبية بل عن سابق إصرار وترصد ...." وأن "ما نريده من إنشاء هذا التجمع أن يكون خطوة حقيقية للسير قدما نحو انجازات لتغيير المعادلة، وخير دليل على ذلك، أن الصورة التي كانت تبث للعالم من غزة ومن جنوب لبنان قد رصدت أحداثا حقيقية ومهمة وغيرت في المعادلة، شاء من شاء وأبى من أبى". 
بدوره تمنى عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحفيين علي يوسف المشاركة من أجل المزيد من الضغط على محكمة الجنايات الدولية للسير قدما بالدعوى التي كان تم قبولها لكن لم يتم السير بها بعد. وأعلن أنه أقر في الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية للاتحاد الدولي أن يكون يوم 26 من كل شهر، تاريخا دوريا لوقفات وكلمات داخل المؤسسات الصحفية كافة دون استثناء، وفي الدول العربية والعالم ..".
من ناحيتها، الباحثة الدكتورة حياة الحريري أعلنت في كلمتها عن إنشاء لوبي عربي، هدفه جمع حملة تواقيع اعلامية واسعة وكبيرة ستشكل ورقة ضغط لتحريك الدعوى المقدمة منذ عام 2022 في المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت مداخلة متلفزة لنقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر شكر فيها الزملاء في لبنان على هذه الخطوة التي تعبر عن نصرتهم للقضية وتشكل دعما واسنادا لمجابهة هذا الاحتلال المجرم، مشددا على المضي بالإجراءات القانونية لمحاكمة القتلى وعدم إفلاتهم من العقاب. 
وأضاف أبو بكر: "سننظم يوم 26 من شباط/ فبراير يوما عالميا للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين في وقفات أمام النقابات والاتحادات الصحفية والمؤسسات الاعلامية في أنحاء العالم ونحن والاتحاد الدولي للصحفيين نأمل مشاركتكم ومساندتكم دائما ليعم ذلك في عموم المؤسسات الإعلامية اللبنانية".