نقيب أصحاب محطات الوقود: الطلب على المحروقات متقلب بسبب الظروف الراهنة
نابلس: إرباك في أداء محطات الوقود وتذبذب في كميات المحروقات

نابلس- الحياة الاقتصادية- ميساء بشارات- أمام إحدى محطات الوقود في مدينة نابلس اصطفت عشرات السيارات منتظرة دورها لتعبئة خزاناتها من الوقود بعد تذبذبفي توريده لعدة أيام إلى محطات الوقود في المدينة.
يشكو صاحب شاحنة كان ينتظر دوره لتعبئة خزان شاحنتهمن انقطاع الوقود في محطات التعبئة في نابلس لمدة يومين، ما اضطره للذهاب الى محطة محروقات في الفارعة شمال شرق مدينة نابلس.
وتشهد مدينة نابلسبين الفينة والأخرى اغلاقاجزئيا لمحطات الوقود فيها، لعدم توفر كميات كافية من المحروقات، قبلأنيتمتوفيركميات جديدةداخل محطات التعبئة بعدتوريدهامنإسرائيل.
يقولمديرمحطةمحروقاتطاهرالمصري المهندسمهيوبابوصالحية: "إن موضوعانقطاع المحروقات في المدينة متعلقبطريقةالتواصلبالدفعمابينالهيئةالعامةللبترولوالجانبالاسرائيلي، ونحنكمحطات تعبئةنسددماعلينامن التزامات مالية بطريقتين: الأولى بطريقة الكوتة المؤجلة لمدة 25 يوما تبدأ من تاريخ الحصول على البضاعة للمحطات، حيث تحصل المحطات على كمية متفق عليها مع الهيئة يتم سداد ثمنها خلال 25 يوما، والثانية في حال طلبت المحطة كمية فوق المتفق عليها في الكوتة، فإن الدفع يكون نقدا".
ويدعي ابو صالحية: "ان هناك اجحافاوظلمابطريقة التوزيعفينابلس، ما يسبب انقطاع البضاعة لأيام، ولكنه يؤكد انه من فترة اسبوعين وصلت كميات أكبر للمدينة ولم يحدث أي انقطاع".
ويتابع ان نابلس منضبطةتمامابالدفعللهيئةالعامةللبترول،مرجحا أن الحصار الإسرائيلي المفروض على المدينة ساهم في تذبذب وصول كميات الوقود المعتادة".
ويشير الى ان المحطات تبيع المحروقات لبعض الزبائن مثل المستشفياتوالجامعاتوالمؤسساتبالدين ولا تلتزمبالدفع نقدا، الأمر الذي ساهم بتراكم الديون لصالح المحطات وعدم القدرة على الدفع نقدا لهيئة البترول.
ويذكر ابو صالحة ان الهيئة تطالب المحطات بالدفع نقدا، وترغب بإلغاء الدفع بالكوتة في ظل هذه الظروف، رغم ان المحطات لم تتخلف عن الدفع بالكوتة فبكل الاحوال الهيئة تحصل على ثمن المحروقات، ولم يتخلف أحد عن الدفع لها.
ويشير ان بعض المحطات حسب الاتفاقيات تدفع نقدا وليس جميع المحطات تستخدم الائتمان او الكوتة.ويوضح ان المخزونقليل في محطات نابلسلأنها قديمة وتقع داخل المدينة فلا يمكنها توسيع مخزونها، وحتى الجديدة المخزونلديهامحصوربكمياتقليلة.
ولاتملكالسوقالفلسطينيةأيةاحتياطاتمنالوقود،لعدمتوفرمخازنأومنشآتحفظالمشتقات،إذيتمتوريدالوقودبشكليوميمنالجانبالإسرائيلي.ويكفي الاحتياط المتوفر بالمحطاتمن 2 - 3 أيامفيحالالانقطاع،وأيكميةيتمطلبهامنالشركاتيتمتوريدها.
ويوجد بين الجانبين الفلسطيني والشركاتلدىالطرفالآخرتعاقداتواتفاقياتتجارية،وهذهالاتفاقياتمرتبطةبقوانينوضماناتوأنظمةوشروطجزائيةيحكمهاالقانون،توردما تحتاجه وتطلبه المحروقات للمحطات الفلسطينية يوميا.
يقول رئيسنقابةأصحابمحطاتالوقود نزارالجعبري: "إن أزمة المحروقات موجودة في كل المنطقة، فكميات المحروقات التي تدخل غير كافية لان الوضع متقلب، ففي بعض الأيام يكون الطلب خفيف على المحروقات وفي أيام أخرى يكون الطلب كبيرا ما يؤدي الى نفاذ الكمية المستوردة".
ويشير الى ان مدينة نابلس خصوصا لديها مشكلة، حيث انها تطلب من هيئة البترول بوزارة المالية كميات من المحروقات، لكنها لا تحول لها الاموال نقدا، بل تريد المحطات بمدينة نابلس شراء الوقود عن طريق الائتمان او الكوتة، ولكن الهيئة تطلب حاليا تحويل الاموال نقدا بسبب الازمة المالية التي تمر بها، لكن بعض اصحاب المحطات لا يقبلون الدفع نقدا،وينتظرونالشراءبواسطةالائتمان، ولذلك يحصل تأخير في استلام المحروقات ما يؤدي احيانا الى انقطاع الوقود من محطات التعبئة.
ويضيف أن بعض المحطات لا تعمل على تعبئة ابارها بشكل كامل "أي لا يفللوا ابارهم وخزاناتهم من المحروقات" تحسبا لأي طارئ او اغلاق قد يحصل ليكفيهم لعدة أيام قادمة، ولكنهم يستوردوا كميات أقل.
ويتابع ان: "محطات نابلس فيها ادارة ليس كما يجب"، موضحا ان المحطات لو عبأوا ابارهم بشكل كامل لما دخلوا بأزمة انتهاء المحروقات وإغلاق المحطات مؤقتا.
ويوجد في مدينة نابلس ما بين 8 محطات وقود، وفي الضفة 270 محطة، وكل محطة لديها مخزون معين يقرره صاحب المحطة حسب اباره وخزاناته التي يمتلكها.
ويؤكد الجعبريعلى ما قاله ابو صالحة من ان بعض المحطات بقيت على خزاناتها القديمة بالمدينة ولم توسع خزانات الوقود لديها، ولا تتجاوز سعة خزاناتها الـ 50 الف لتر، وهذه مشكلة لانهم لم يفكروا بتوسعة الخزانات لتكبير مخزونهم، رغم ان هيئة البترول لا ترفض ذلك ولكن ضمن شروط السلامة العامة.
ويشير الجعبري ان ما يجري لدى الجانب الاسرائيلي نتأثر به، فلو حصل اضراب لديهمفإننا ننقطع من الوقود.
ويدعو الجعبري لتوفير مخزون من الوقود يكفي لشهر على الأقل، تحسبا لأي طارئ.
ويبلغ استهلاك الضفة الغربية مئة مليون لتر شهريامنالمحروقات.
من جانبه، يقول رئيس الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية مجدي حسن، ان بعض المحطات عند سماعهم بانخفاض في اسعار المحروقات فانهم لا يطلبون احتياجهم منتظرين الانخفاض، وخاصة مع نهاية الشهر وبداية شهر جديد، فينفذ ما لديهم من مخزون، كما انه يحدث احيانا اقبال مبالغ فيه من قبل المواطنين عند سماعهم عن ارتفاع في اسعار المحروقات للشهر القادم.
ويشير إلى أن المالية في بعض الاحيان تطلب من اصحاب محطات المحروقات الدفع بالنقد، لأنها لا تستطيع مداينتهم في هذا الوقت، وخاصة في ظل الازمة المالية الحالية التي تمر بها، لكن أصحابا لمحلات يذهبون للدفع بالائتمان وهو النظام القديم الذي تعودوا عليه في السابق، وهذا لا يتناسب مع الوقت الحالي.
وحسب تقديرات وزارة المالية لعام 2023 فان إيراداتالمحروقات الى الخزينة العامةتبلغ 3.3ملياراتشيكل.