ما يفترض
جمعة الرفاعي

كيف يفكرون،
أولئك الذين يذهبون لتفقُّد الدّمار
بعد الكارثة؟
أيُّ " يا الله " ، تستطيع الآن أن تحرك عشبة تئنّ
تحت حجر مسطّح على ورقتها الضعيفة؟
أيُّ تاريخ سوف يبدأ بعد المطحنة؟
الأعمدة الملتوية التي تمسك بها العابرون
كقشّة النجاة،
تحولت إلى أوتاد لكل هذا الرَّدْم.
أيُّ متاهة الآن تحت هذه الأنقاض؟
- هل سنخرج؟
تسأل ما يُفترض أنها جثة.
- بالطبع.
يُجيب ما يُفترض أنه حيّ.
- هل يسمعون كلامنا؟
- لا ، لكنّي أتذكّر الآن شيئا غريبا.
- ما هو ؟
لا أحب النوم تحت المصابيح،
لهذا كنت أطفئ المخيِّلة
قبل أن أتمدَّد على السرير.
- أنا أيضا، أتذكَّر الآن شيئا غريبا،
وأنا فوق،
كنت دائما أحبُّ ما يُفترض.
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال