عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 06 أيلول 2023

*ديون "كهرباء القدس" ...ذريعة فاشية سموتريتش لقرصنة جديدة من المقاصة

*وزير مالية الاحتلال يضع مخططا لقرصنة 300 مليون شيقل أخرى من الأموال الفلسطينية

*اشتية: حرب مالية ووصفة للإنفجار.."تداعيات خطيرة" تستوجب تدخلا امريكيا وأوروبيا

*مليار شيقل معدل الاقتطاع السنوي من أموال المقاصة بذريعة ديون الكهرباء

*"كهرباء القدس" توزع نحو 40 % من حجم استهلاك التيار الكهربائي في الضفة

*542 مليون شيقل إجمالي الاقتطاعات الإسرائيلية خلال سبعة أشهر لصالح تسديد "مستحقات كهرباء"

 

رام الله- الحياة الاقتصادية- محمد الرجوب- اعتبر رئيس الوزراء محمد اشتية، اقتطاع سلطات الاحتلال الإسرائيلي مبالغ إضافية من أموال المقاصة، بدل ديون على شركة كهرباء محافظة القدس بمثابة قرصنة ممنهجة وسطو على أموالنا، كونها شركة خاصة ليست تابعة للسلطة الوطنية. داعيا الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى التدخل لوقف كل تلك السياسات، محذراً من تداعياتها الخطيرة.

جاء ذلك تعليقا على الكشف عن مخطط لدى وزير المالية في حكومة الاحتلال الفاشي بتسلئيل سموتريتش لفرض مزيد من القرصنة من العائدات الضريبية الفلسطينية (أموال المقاصة) بذريعة سداد ديون على شركة كهرباء محافظة القدس لصالح الشركة القطرية الإسرائيلية.

وورد في صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن وزارة المالية الإسرائيلية كشفت ما سمتها "ثغرة قانونية" تجعل من الممكن لأول مرة خصم أموال إضافية من المقاصة لسداد ديون على شركة كهرباء القدس.

واعتبر اشتية تلك الاقتطاعات معطوفا عليها ارتكاب الجرائم، وانتهاك الحرمات، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، في ظل انغلاق الأفق السياسي، بمثابة وصفة للانفجار، وإعلان حرب مالية تتكامل مع الحرب السياسية المتواصلة على شعبنا، والتي ترمي سلطات الاحتلال من ورائها إلى تقويض حلم شعبنا في نيل حقوقه، وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس. وقال إن تلك الجرائم والانتهاكات، تعكس المستوى الذي بلغته سلطات الاحتلال في تحديها للقوانين الدولية، مستفيدة من غياب المساءلة، وما تولد لديها من شعور بأنها في مأمن من العقاب.

وتحتل "ديون الكهرباء" الحصة الأكبر من الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة، بذريعة أن شركات التوزيع، والهيئات المحلية الفلسطينية لا تدفعان ثمن الفاتورة الشهرية كاملة لصالح شركة كهرباء إسرائيل.

 وتصل تلك الاقتطاعات إلى ما يقارب مليار شيقل سنويا في المعدل، وبحسب البيان الرسمي لوزارة المالية والتخطيط فقد بلغ إجمالي الاقتطاعات الإسرائيلية بذريعة ديون الكهرباء للشهور السبعة الأولى من العام الجاري 542 مليون شيقل. وتمثل الاقتطاعات عن ديون الكهرباء أكثر من 70 % من "صافي الاقراض" أي ما تقوم دولة الاحتلال باقتطاعه من الأموال الفلسطينية بذريعة بيع الجانب الفلسطيني سلعا وخدمات.

وتغطي السلطة الوطنية فاتورة خط الكهرباء المزود من إسرائيل إلى قطاع غزة بقيمة 40 مليون شيقل كاملة.

وطوال السنوات الماضية لم يكن ممكنا أمام الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، اقتطاع أموال من المقاصة لسداد ديون على شركة كهرباء محافظة القدس كما تفعل مع شركات التوزيع الأخرى، لكون الشركة مسجلة في مدينة القدس، وهي مدرجة بحكم الأمر الواقع الذي خلقه الاحتلال في المدينة في سجل الشركات الإسرائيلي.

وتعد شركة كهرباء القدس أكبر شركة توزيع فلسطينية، ويتجاوز عدد مشتركيها 250 ألف مشترك، وهي توزع ما يعادل 40 % من حجم استهلاك التيار الكهربائي في الضفة.

وورد في الصحيفة العبرية أن وزارة المالية الإسرائيلية وبإيعاز من سموتيرتش كشفت عن  ما أسمتها "ثغرة قانونية ستتحول إلى مخطط قانوني يتم اعتماده كقرار رسمي، سيسمح بخصم أموال من المقاصة شهريا لسداد ديون شركة كهرباء القدس، على غرار الأموال التي تخصم عن الكهرباء المخصصة لقطاع غزة".

وتدعي إسرائيل أن إجمالي الديون المتراكمة على مدار عدة سنوات تصل الآن إلى ملياري شيقل بينما يؤكد الجانب الفلسطيني أن هذا الرقم مبالغ فيه بشدة.

وفي أواخر عام 2019 وقعت شركة كهرباء القدس، وتجمع بنكي بإدارة البنك العربي مذكرة تفاهم لمنح الشركة قرضا بقيمة 670 مليون شيقل من البنوك، لسداد التزامات الشركة لشركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية، وذلك وفق مقترح قدمه في حينه مكتب رئيس الوزراء د. محمد اشتية، إلا أن الديون عادت وتراكمت مرة أخرى منذ ذلك الحين بسبب جملة من التحديات أدت الى غياب الحلول لتوفير الطاقة الكهربائية لصالح المخيمات الفلسطينية، وتقنين استهلاكها من الكهرباء على نفقة الحكومة.

وبحسب المعلومات المنشورة في الصحيفة العبرية فإن سموتريتش "أوعز في اجتماع جرى قبل 3 أشهر بـ(حل المشكلة جذريًا)، وبعد فحص تم الوصول لـ(حل قانوني) بموجب قانون التنفيذ الإسرائيلي الذي يسمح بخصم الديون من أموال المقاصة للسلطة الفلسطينية".

وتشير الصحيفة إلى أن "من العوائق التي كانت تواجه إمكانية استرداد الديون، هو أن الجهة التي تزود الفلسطينيين في القدس بالكهرباء هي شركة كهرباء القدس والتي بدون إثبات علاقتها بالسلطة الوطنية لا يمكن استرداد الديون منها، إلا أن مكتب سموتريتش قام بحيلة قانونية زاعما وجود العلاقة بينهما، بدعوى أن 19% من المساهمين في الشركة هي بلديات فلسطينية تتبع للسلطة الوطنية، و أن 7 من أصل 18 عضوًا في مجلس إدارتها هم أعضاء نيابة عن السلطات البلدية.

وتقع محافظات القدس، ورام الله والبيرة، وبيت لحم، وأريحا ضمن مناطق امتياز شركة كهرباء القدس، وتمثل البلديات بأعضاء مجلس إدارتها.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه "بعد التوصل لذلك، وقع سموتريتش لأول مرة على مقاصة فاتورة الكهرباء لخصمها من أموال السلطة الفلسطينية بما يتراوح ما بين 20- 30 مليون شيقل شهريا".الأمر الذي يعني اقتطاع مبلغ إضافي من المقاصة يتجاوز 300 مليون شيقل سنويا.

ووفقا لما ورد في التقرير "لا يشمل ذلك الديون المتراكمة البالغة ملياري شيقل، والتي يجب على سموتريتش أن يسوي قضيتها بالاتفاق مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باعتبار أن ذلك حدثا سياسيا قد يتدخل به الأميركيون بهدف الحيلولة دون انهيار السلطة الفلسطينية اقتصاديا".(على حسب زعم الصحيفة العبرية). ولم يصدر حتى كتابة هذا التقرير أي تعقيب من شركة كهرباء محافظة القدس.