عاجل

الرئيسية » الاكثر قراءة » منوعات » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 كانون الثاني 2016

بلال وجعفر يشعلان الفيسبوك.. فأيهما ستكون؟

رام الله– الحياة الجديدة– فادي الكاشف– "كن مثل بلال" أو "كون مثل جعفر" وسواء أكنت جعفر أم بلال فهذا لا يهم، المطلوب هو أن تكون ذكياً في استخدامك لشبكات التواصل الاجتماعي، وهذا ما تسعى له تلك الصفحتان عبر موقع "فيسبوك" من خلال انتقاد تصرفات عدد من المستخدمين وتقديم مجموعة من النصائح لهم بطريقة بسيطة، وإن كانت في ظاهرها بدائية إلا أنها قيمة ومفيدة.

تعود فكرة الصفحتين إلى "Sii come Bill" الصفحة الإيطالية التي أطلقها الشاب " "Andrea Nuzzo في الثاني والعشرين من الشهر المنصرم معتمداً بشكل أساسي على نشر رسومات بدائية جداً لشخصية تدعى "Bill" ينتقد فيها تصرفات وسلوك بعض مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بطريقة مسلية، تنتهي بتقديم نصحية لهم بـ "Be like Bill"، وسرعان ما انتشرت هذه الفكرة لتنطلق صفحات أخرى مشابهة باللغة الاسبانية " "Sé como José والانكليزية "be like bill" التي حصدت نحو 440 ألف معجب في غضون 4 أيام فقط.

و"كن مثل بلال" هي النسخة العربية من هذه الفكرة، استطاعت أن تستقطب أكثر من 60 ألف معجب بعد أقل من 24 ساعة على انطلاقتها، دون أن تضع تعريف لها، مكتفية بإخبار المتابعين أنه بإمكانهم ارسال أفكار منشورات جديدة عن طريق الرسائل الخاصة بالصفحة، فتناقل المستخدمون منشوراتها عبر صفحاتهم الشخصية، لتصبح شخصية "بلال" حديث وقدوة للكثيرين خاصة أن النصائح والانتقادات التي يقدمها لا تخلو من روح الفكاهة والتسلية.

وعلى الرغم من أن صفحة "كون مثل جعفر" انطلقت قبل يوم واحد من "كن مثل بلال" إلا أنها لم تلق رواجاً بحجم الأخيرة، وربما ذلك يعود إلى أن الصفحة تستخدم اللغة اللبنانية العامية في منشوراتها، وهذا ما جعلها تنتقد شخصية "بلال" وطلبت من المستخدمين عدم الاقتداء به.

وحول سرعة التفاعل مع الصفحة يقول أستاذ الاعلام في جامعة بيرزيت د.محمد أبو الرب إن الفكرة جديدة، وجماهير مواقع التواصل الاجتماعي ينحازون ويميلون إلى كل ما هو غريب وجديد، لأنها جماهير استهلاكية بطبعها، وتبحث عما هو غير تقليدي.

ويوضح أبو الرب أن الحملة تحمل دلالات إيجابية، تتمثل في كون "بلال" نموذجا إيجابيا ويمكن الاقتداء به، وبالتالي فإن أسلوبها جيد طالما كان قادراً على تقديم مستوى من المعرفة بطريقة مسلية وممتعة، إلا أن التخوف دائماً من هذه الحملات هو تبسيط المحتوى والذي من الممكن أن ينعكس على تبسيط ذهنية المتلقي ومستخدمي الشبكات الاجتماعية.

ويشير أبو الرب إلى أن الاهم في الحملة هو تطويعها لمناقشة قضايا تمس أولويات أو تعالج هموما مجتمعية تخص ثقافتنا العربية، بغض النظر عما إذا كانت أصول فكرتها أجنبية وليست عربية.

ومن المشاركات التي لفتت اعجاب المستخدمين وتفاعلوا معها بصورة كبيرة:.