عائلات مقدسية: حفريات الاحتلال تبتلع وجودنا وتهدد مصيرنا

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- تعيش عائلات مقدسية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان حياة الخوف والقلق بعد ظهور تشققات في أرجاء منازلهم، نتيجة استمرارية الحفريات الاسرائيلية، حيث يزداد القلق مع دخول منخفض جوي جديد فى البلاد.
قالت صاحبة احد المنازل هدى صيام لـ "الحياة الجديدة": منذ خمسة وعشرون عاماً أقطن داخل منزل عائلة زوجي المرحوم، تاركاً لي ثلاثة فتيات وولد ولم نشعر يوماً بأن منزلي سيكون في حالة مزرية بهذا الشكل، خلال السنوات الخمس الماضية استولت سلطات الاحتلال على قطعة ارض بالقرب من منزلي وبدأت سلطة الطبيعه والآثار في العمل ليلاً ونهاراً لاستكمال الحفريات الممتدة من اسفل المسجد الاقصى المبارك حتى نهاية عين سلوان كنا نسمع اصوات اهتزاز في المنزل كما هو الحال مع جيرانها".

وأضافت ان الحفريات انتجت تشققات تم اصلاحها وترميمها عدّة مرات، الا انه في اقل من شهرين تبدأ التشققات تظهر من جديد وبشكل أكثر ضرراً على الجدران، كما أن بلاط الارض بدأ في الارتفاع والانحراف، "عندما نمشي نشعر بفراغ واهتزاز وبأن في أية لحظة سوف تبلعنا الارض".
وأوضحت: خلال سقوط امطار الخير في الايام الأخيرة استيقظت العائلة على سقوط سقفية الحمام وتشققات داخل جدران المطبخ وكأنها عملية هدم تفجيرية مما اضطررت قبل ايام قليله من افراغ غرفتين من المنزل خوفا على حياتها وحياة ابنائها.
وطالبت القيادة الوطنية الفلسطينية والمؤسسات بان تولى اهتمامها اتجاه منازل المواطنين في بلدة سلوان ومساعدة العائلة بإعادة اصلاح المنزل وخاصة بأنها لا تستطيع ترميم المنزل كونها تعيل ابنائها بعد وفاة زوجها وابنها الوحيد قاصراً لا يعمل وابنتها طالبة جامعية.
ورفضت صيام، اقتراب بلدية الاحتلال وسلطة الاثار لمشاهدة المنزل نتيجة الحفريات خوفا على الاستيلاء عليه وفرض حجج وتسهيل امور عملهم اسفل عشرات المنازل في وداي حلوة من حفريات استيطانية تهويدية.
أما عائلة سليمان عويضه تقول بأن التشققات ظهرت في الآونة الاخيرة بساحة المنزل وجدران السور كما هو الحال مع عائلة بشير، نتيجة استمرارية الحفريات اسفل الشقق السكنية المقدسية.
أكدت عائلة سليمان، بأن دائرة الاثار والطبيعه الاسرائيلية هدفها الوحيد بأن تترك المنازل المقدسية فارغه للجمعيات الاستيطانية لاستكمال مشاريعهم التهويديه، ولكن لن تترك المنازل مهما كلف الامر على حياتنا.

تعتبر سلوان عنصرًا أساسيًا في الأساطير والادعاءات التي تروجها الرواية الصهيونية حول القدس إذ تعتبرها هذه الرواية "عاصمة مملكة داوود"، وتوّظف سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية هذه الرواية لخدمة مخططات التهويد والتطهير العرقي في القرية.
ويمكن أن نلمس ذلك من خلال الخرائط والكتب السياحية ولافتات الطرق التي تشير إلى سلوان باعتبارها "مدينة داوود" المزعومة. وتواجه القرية التي تقع إلى الجنوب تمامًا من البلدة القديمة تهديدات واعتداءات مستمرة من سلطات الاحتلال وجمعيات الاستيطان.
تتنوع التهديدات من اعتقالات للأطفال إلى هدم للمنازل والإخلاء القسريّ من قبل منظمات استيطانية في عملية مستمرة وطويلة تهدف إلى تهجير وإخلاء سلوان من أهلها الفلسطينيين الأصليين شيئًا فشيئًا.
منذ بدء التوسع الاستيطانيّ منذ العام 2009 ازدادت أعداد المستوطنين الذين يستولون على منازل في سلوان بشكلٍ هائل.

في عام 2011 قُدّر عدد المستوطنين في سلوان بحوالي 350 مستوطنًا يعيشون في 18 بناية في القرية. ازداد هذا العدد بشكل كبير مع استيلاء المستوطنين على 33 شقة إضافية في أواخر عام 2014.
وتعتبر "مدينة داوود" المعلم الأبرز للنشاط الاستيطاني الضخم في القرية بدأ بحفريات واسعة في حيّ وادي حلوة في سلوان، وأطلق من قبل الجمعية الاستيطانية إلعاد كما يحظى بدعم الصندوق القومي اليهودي.
وتضر الحفريات بالبيوت المقدسية والشوارع والمرافق العامة إذ شهدت سلوان حالات كثيرة لتشقق جدران البيوت أو سقوط مقاطع من شوارع رئيسية أو انهيار أرضية بعض المباني كما حدث في المدرسة التابعة لوكالة الأنروا في سلوان عام 2009. في المقابل يستمر المستوطنون في حفرياتهم ومشاريعهم الاستيطانية يحملون نصوصهم التوراتية التهويدية.
مواضيع ذات صلة
هيئة سوق رأس المال تحذر من انتشار عمليات احتيال مالية
وزارة السياحة والآثار تعلن عن اكتشاف موقع أثري في جفنا
استشهاد المعتقل حاتم ريان من غزة في سجون الاحتلال
دار الإفتاء المصرية تختتم دورة "التعريف بالقضية الفلسطينية"
إصابة مُسنة في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل
توسيع نطاق الخدمات البيومترية ليشمل سفارة دولة فلسطين لدى السويد
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة