لبنان يتقدم بشكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل
حذر من خطورة ممارسات الاحتلال في القدس

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- نبه لبنان من خطورة وتداعيات الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية في القدس الشريف، وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة مُضافا إليه الاستخدام غير المبرر للقوة المفرطة في دور العبادة بحق المصلين ورفض إسرائيل الامتثال لدعوات مجلس الأمن والمجتمع الدولي للامتناع عن اتخاذ خطوات تصعيدية خلال فترة الأعياد المتزامنة هذا العام لدى الأديان السماوية الثلاثة، حيث فاقمت إسرائيل بأعمالها العدوانية الوضع الأمني ميدانيا، وسببت أجواء من التوتر في المنطقة بصورة عامة.
جاء ذلك في سياق الشكوى التي وجهتها وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية أمس السبت باسم الحكومة اللبنانية عبر المندوبة الدائمة بالوكالة في نيويورك جان مراد إلى كل من أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
سبق ذلك اجتماع عُقد صباحا بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب شارك فيه مدير مكتب الوزير السفير وليد حيدر لمتابعة البحث في الاعتداءات الاسرائيلية على جنوب لبنان وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الجنوب، أعلن بو حبيب على إثره قرار إرسال الشكوى.
وحذر لبنان في كتابه من خطورة التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة لا سيما القرى الواقعة في الجنوب اللبناني، مؤكدا حرصه على العمل لسحب فتيل الفتنة والدعوة إلى تهدئة النفوس، محمّلا اسرائيل مسؤولية تداعيات أي تصعيد من شأنه أن يفجر الأوضاع على الحدود اللبنانية الجنوبية.
وأعرب لبنان عن تمسكه بسياسة ضبط النفس انطلاقا من وعيه لأهمية الاستقرار والهدوء ومن حرصه الثابت على الوفاء بالتزاماته الدولية، الا انه أدان الاعتداءات التي نفذتها اسرائيل فجر الجمعة الماضي على مناطق في جنوب لبنان، والتي عرّضت حياة المدنيين وسلامة الأراضي اللبنانية للخطر، واعتبرها عملا عدوانيا يحتوي على انتهاك صارخ لسيادة لبنان وتهديدا للاستقرار الذي كان ينعم به الجنوب اللبناني وخرق فاضح لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وتهديدا للسلم والأمن الدوليين.
وإذ جدد رفضه استخدام أراضيه كمنصة لزعزعة الاستقرار القائم مع احتفاظه بحقه المشروع بالدفاع عن النفس، أعاد لبنان التأكيد على أن إبقاء خطوط التواصل مفتوحة مع الأمم المتحدة وقوات "اليونيفيل" هو السبيل الأمثل لحل المشاكل والحفاظ على الهدوء والاستقرار، مبديا استعداده للتعاون الدائم مع قوات حفظ السلام على تطبيق القرار 1701، وحرصه على الهدوء والاستقرار في جنوب لبنان.
وطالب لبنان في شكواه مجلس الأمن والمجتمع الدولي بإدانة الاعتداء الاسرائيلي وإلزام اسـرائيل بوقف خرقها لسـيادة لبنان جوا وبحرا وأرضـا، ووقف تهديداتها المستمرة بتقويض السلم والأمن وتنفيذ كافة موجباتها وفق القرار 1701.
علما ان موضوع اطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه المستعمرات الاسرائيلية يتفاعل بشكل كبير ليضيف مادة خلافية جديدة على الساحة اللبنانية المنهكة بالأزمات.
مواضيع ذات صلة
مخاوف من انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل جنوب لبنان
مكتب حقوق الإنسان الأممي: فرض إسرائيل إغلاقًا شاملًا على الضفة عقاب جماعي يزيد القيود على حياة الفلسطينيين
"الخارجية" تدين العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في الكرك
بين التصعيد الميداني وتعثر المسار التفاوضي.. جنوب لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية
إعلامية فلسطينية تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير لعام 2026 في إسطنبول
القاهرة: المكتبة الوطنية الفلسطينية تشارك في فعاليات "يوم الوثيقة العربية 2026"