"مقبرة الانجليز" في غزة.. شاهد على أحداث تاريخية بفلسطين

غزة - استراحة الحياة - توفيق المصري- تعتبر مقبرة الإنجليز في غزة أو مقبرة "world Gaza cemetery" شاهدة على الأحداث التاريخية التي مرت في فلسطين خاصة أوائل القرن العشرين وأوائل الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية.
وتعد مقبرة الإنجليز شرق حي التفاح بغزة احدى المقابر الخمسة الموجودة في فلسطين، اذ توجد مقبرة اخرى في الزوايدة بالمنطقة الوسطى بقطاع غزة، ومقبرتان في بئر السبع وواحدة في جنين.
وقال مشرف المواقع الأثرية في وزارة السياحة والآثار بغزة الأستاذ حسن أبو حلبية ان المقبرة الموجودة شرق حي التفاح بغزة تعد ثاني أكبر مقابر الإنجليز الموجودة في فلسطين، فيما تعد مقبرة الانجليز في منطقة الزوايدة الأصغر.
ولفت إلى أن مقبرة التفاح تضم أكثر من 3500 جثة، ومقبرة الزوايدة 700 جثة، ومقبرتي بئر السبع أكثر من 10 آلاف جثة من جيش الحلفاء، ومقبرة جنين ألفين إلى 3 آلاف جثة.
وقال أبو حلبية: ان الرفات الموجودة في مقبرة الإنجليز في حي التفاح مختلفة بينها أسماء لقادة مشاة وقادة سلاح المظليين والطيران، وهناك جثث ليس لها أسماء بل لمجهولين ضمتهم بريطانيا إلى المقبرة.
وأشار الى أنه يوجد في مقبرة الإنجليز مقبرة جماعية للجيش العثماني وهي مهملة فلا يوجد لها شواهد للقبور وأرضيتها عادية.
وقال: "ان فكرة إنشاء هذه المقابر جاء تخليدا لقوات الحلفاء التي شاركت في الحرب العالمية الأولى ضد الدولة العثمانية"، مشيرا الى أن بريطانيا أرادت أن تضع لها قدما في المناطق التي قتل فيها جنودها وجنود الحلفاء الذين ساعدوها في القضاء على الدولة العثمانية.
وأوضح أبو حلبية ان هذه المقابر تشرف عليها بريطانيا، وهناك قائمين عليها من قبل الفلسطينيين ويتقاضون رواتبهم من السفارة البريطانية.
واضاف: يوجد في بعض المقابر لوحة تأسيسية تقول: ان هذه الأرض أعطيت من الشعب الفلسطيني تكريما لجيش الحلفاء الذي قام بتحرير فلسطين من الاحتلال العثماني".
وأوضح أبو حلبية انه في العام 1917 وفي منتصف الحرب العالمية الأولى قامت بريطانيا بثلاث محاولات لاقتحام مدينة غزة، الأولى كانت في منطقة بيت حانون وفشلت، والثانية كانت من وادي العجول وفشلت، والثالثة في شهر نوفمبر عام 1917 تمكن خلالها الجيش البريطاني من الحصون الحامية العثمانية الموجودة في مدينة غزة عن طريق زوارقه ودخلت قوات راجلة من منطقة تل المنطار وسمي ذلك اليوم بيوم "الرحيل" بعدما فر أهل غزة من المدينة إلى المناطق الجبلية هربا من الحرب الضروس في تلك الفترة.
ونوه أبو حلبية إلى أن بريطانيا لم تسع في هذه الحرب لتحرير فلسطين والشعب الفلسطيني من الاحتلال العثماني، بل من أجل مخطط استعماري وهو إيجاد دولة إسرائيل على أرض فلسطين.
مواضيع ذات صلة
"إيتان" تستعرض "عضلاتها" في جنين المحاصرة ومخيمها المحتل
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الخليل تواجه محاولة إعادة احتلالها بغطاء إداري
3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة
تهديدات بيئية خطيرة تلاحق وادي نهر المُقطع