عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 19 تشرين الأول 2022

تأثير الاردن على أسعار الزيت والزيتون الفلسطيني

فياض فياض

زيتونيات

الاردن الحبيب، بشعبه العربي الاصيل، الشقيق يحتفظ بتاريخ مشترك منذ الازل مع  الشعب الفلسطيني، هذا البلد، الذي اعتمد على الزيت الفلسطيني، حتى بداية الالفية الثالثة عام 2001 اصبح من الدول الزيتونية التي لها اثر وتأثير في الاقليم، وزاد انتاجه عن انتاج فلسطين، واصبح دولة مصدرة للزيت والزيتون، وهناك بعض مناطقه الجغرافية تشابه المناطق الجغرافية الفلسطينية، من حيث انتاجية الزيتون وجودته.

انتاج الاردن من زيت الزيتون لهذا  العام 30 ألف طن وفقا للتوقعات، وهذا الرقم مشابه تقريبا لفلسطين التي نتوقع ان يتراوح انتاجها عن 30 – 34 الف طن من زيت الزيتون.

الاردن ومنذ عام 2001 أصبح لديه اكتفاء ذاتي لمادة الزيتون وزيت الزيتون، ويشكل اي قرار في الاردن تأثيرا مباشرا على اسعار الزيت في فلسطين التي اصبحت تنتج ما معدله 20 الف طن من الزيت سنويا بعد ان كان الانتاج 25 الف طن قبل ثلاثة عقود.

يؤثر الاردن الحبيب على زيادة تسويق منتجات الزيتون الفلسطيني مما يؤثر ايجابا لرفع الاسعار من خلال:

السماح بمرور وتسهيل مرور منتجات الزيتون من الزيت وزيتون المائدة، بالمرور من الاراضي الاردنية الى دول الخليج العربي وتتراوح هذه الكمية بين 3 آلاف الى خمسة آلاف طن، هذه الكمية تعتبر الاعلى في تسويق الزيت من فلسطين .

2-        السماح لدخول الهدايا، من مادة زيت الزيتون الى الاراضي الاردنية بمعدل 4 تنكات زيت للفرد الواحد خلال الفترة الواقعة بين 1/11 وحتى 31-1 اي خلال 90 يوما ، من كل عام يتيح الفرصة للتخفيف من المنتج المحلي  بما يزيد عن الف طن سنويا، هذا البند تم تعطيله عام 2020 بسبب اغلاق المعابر وعدم السماح بالسفر، وفي عام 2021 تم تقليل الكمية وتقليص الزمن المتاح، نتمنى ان تعود المياه الى مجاريها هذا العام .

3-    الاستفادة من البنية التحتية القوية لقطاع الزيتون في الاردن في المختبرات والفرق الوطنية للتذوق الحسي.

4-    التدريب الذي يتلقاه  المهندسون الفلسطينيون العاملون في قطاع الزيت، من مركز البحوث الزراعية.

  وهناك امور تؤثر سلبا على قطاع الزيتون الفلسطيني مما يؤثر على اسعار منتجات الزيتون من اهمها .

1-     يمنح الاردن 900 طن من الزيت الى الكيان الاسرائيلي على شكل كوتا معفاة من الجمارك والضرائب، قسم كبير ان لم يكن جميعها يتم تهريبها الى الضفة الغربية.

2-     الاردن ومنذ توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل فان بنودا موقعة بين البلدين لاستيراد وتصدير المنتجات الزراعية، الزيتون الحب يأتي في رأس قائمة هذه المنتجات، المواد تتراوح كميتها بين 3 آلاف طن زيتون سنويا، الى 15 الف طن، معظم هذه الكمية إن لم تكن جميعها ، يتم تهريبها الى الاراضي الفلسطينية.

3-     هناك مصنع للعبوات المعدنية باسم " مصنع تنك نابلس " نفس المواصفة ونفس الخاتم لمصنع التنك في نابلس ، وهذا المصنع الاردني يعبئ زيت زيتون يدخل من الحدود على انه زيت اردني من الاردن الحبيب، ولكنه يدخل الى الاسواق الداخلية في  الخليج العربي على أنها زيت فلسطيني.

4-    في العام الماضي، تم إغلاق الحدود لاكثر من مرة ، امام  مرور البضائع الفلسطينية  الترانزيت من زيت الزيتون، الى دول الخليج العربي، لمجرد شكوى شفوية وليست استنادا لقرار محكمة.

ملاحظات  بعض الجهات الاردنية حول زيت الزيتون الفلسطيني

1-    تذمر بعض الجهات في الاردن الحبيب من دخول الاسواق الاردنية لما يتراوح بين 70 – 80 الف تنكة زيت، مما يقلل الاقبال على المنتجات الاردنية، ويدعون ان معظم هذه الكمية يتم بيعها.

2-    تذمر بعض الجهات في الاردن ان هناك عمليات تهريب لبعض الزيوت في طريقها  واثناء نقلها الى دول الخليح، ولا يوجد هناك دلائل دامغة موثقة، وانما مجرد توقعات وتكهنات.

الخلاصة : فلسطين والاردن جسم له رئتان كل شق من الوطن يشكل رئة، ونتمنى ان تقوم الشركة الاردنية الفلسطينية للصادرات الزراعية بتذليل اي صعوبات تواجه العمل المشترك.