جاليري بيت مريم يفتتح معرض "ما وراء الحلم"

رام الله – الحياة الثقافية - بحضور د. إيهاب بسيسو وزير الثقافة ود. صبري صيدم وزير التربية والتعليم وممثلين عن المؤسسات ونخبة من الفنانين والأدباء والمثقفين الفلسطينيين افتتح أمس في جاليري بيت مريم في رام الله معرض "ما وراء الحلم" للفنان رائد عيسى من غزة والذي لم يستطع مغادرة غزة لحضور افتتاح معرضه الذي ضم 52 لوحة أنجزها الفنان خلال السنوات القليلة الماضية.
رحبت د. مليحة مسلماني مؤسِّسة ومديرة جاليري بيت مريم بالحضور قائلة أن هذا هو المعرض الفردي الأول الذي يقيمه بيت مريم بعد افتتاحه بمعرض جماعي في أوائل تشرين الثاني الماضي، وأكدت على نية الجاليري الاستمرار في تنظيم معارض لفنانين فلسطينيين من أجيال ومناطق مختلفة ضمن رؤية واستراتيجية تساهمان في رفد الحركة التشكيلية الفلسطينية خاصة والثقافية عامة. وفي كلمته رحب وزير الثقافة د. إيهاب بسيسو بالدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم وبالحضور قائلًا أن هذا المعرض يمثل رسالة حياة فاللوحات التي يتم عرضها في جاليري بيت مريم هي صوت غزة وصوت الحركة والمكان والإنسان، وأضاف د. بسيسو "كان بودنا أن يكون الفنان رائد عيسى بيننا هنا في رام الله ولكن عدم تمكنه من الوصول بسبب سياسات الاحتلال هو بحد ذاته رسالة فقد وصلت لوحات رائد عيسى التي تحمل الألم والأمل في ذات الوقت وبالتالي نحن هنا وعندما نكون موجودين وسط هذه الكوكبة من الفنانين المهتمين بالشأن الثقافي والفني الفلسطيني نؤكد على هذه أهمية الرسالة الحضارية والفنية والثقافية الفلسطينية كثقافة صمود ومقاومة في مواجهة أساليب الاحتلال التي ينتهجها ضد شعبنا من تذويب وطمس للهوية والإبداع الفلسطيني".
تعالج لوحات رائد عيسى مسألتي الإنسان والمكان في فلسطين وفي غزة تحديدًا من خلال تركيزها على تصوير الحالة التعبيرية والوجدانية للشخوص في مكان محاصر بواقع الحرب والحصار مثل غزة. ويذكر أن بعض الأعمال التي يضمها معرض "ما وراء الحلم" هي من بين أعمال رائد عيسى التي أخرجها من بين الركام بعدما تعرّض منزله للقصف خلال الحرب الأخيرة على غزة. وقد حظي المعرض بحضور واسع وبردود أفعال جيدة وتفاعل الفنان رائد عيسى مع جمهور معرضه في رام الله باتصال عبر السكايب. وقد قدم لأعمال الفنان رائد عيسى في الكتيّب الخاص بالمعرض كل من الفنان السوري مروان قصاب باشي ومليحة مسلماني. وما زال معرض "ما وراء الحلم" مفتوحًا أمام الجمهور حتى السادس عشر من شهر كانون الثاني القادم.
والفنان رائد من مواليد قطاع غزة عام 1975، ويقيم ويعمل في غزة. وهو عضو مؤسس لمجموعة التقاء للفن المعاصر بقطاع غزة. تتلمذ على يد الفنان السوري الألماني المقيم في برلين مروان قصاب باشي في الأكاديمية الصيفية - دارة الفنون - مؤسسة خالد شومان. حصل رائد عيسى على العديد من الجوائز والمنح الفنية، وأقام العديد من المعارض الفردية وشارك في معارض جماعية في فلسطين والخارج, واقتنى أعماله العديد من الشخصيات والمؤسسات من دول مختلفة.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين