عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 22 كانون الأول 2015

أمس كنت طفلة

مروة العطشان

 

حدّقُ في نفسي

وأدرك أنني

كبرت!

أمس كنت طفلة بين يدي أمي

كنت لا أقطع شارعاً واحداً

بدون أن أمسك

طرف عباءتها..

كنت أبكي بسخط

إن لم يشتري لي أخي

الشوكولا التي أحب..

ما أسرع الأيام يا حبيبي،

يخيفني الزمن..

يخيفني جريانه المسرع

يخيفني أنه لا يقف

ليواسينا بما فقدنا

أو ليطبطب على أكتافنا

أو حتى

ليمسح بيده الثقيلة

على رؤوسنا

يخيفني

أنه لا يهتم

لتوقفنا عن مجاراته واللحاق به

يمضي

بسخريةٍ

قارصة..

لا يقف

لا يصفعنا

لا يوبخنا على سكوننا

ويمضي..

عموماً،

ما أردت أن أقوله من كل هذا الحديث الفارغ

أنني أحبك

وسأصير جيفةً

مهزومة، ضعيفة، مكسورة، ساكنة، واقفة، ثابتة، عاجزة، مجروحة، مذبوحة، مسلوبة، محطمة

من دونك.