أمس كنت طفلة
مروة العطشان

حدّقُ في نفسي
وأدرك أنني
كبرت!
أمس كنت طفلة بين يدي أمي
كنت لا أقطع شارعاً واحداً
بدون أن أمسك
طرف عباءتها..
كنت أبكي بسخط
إن لم يشتري لي أخي
الشوكولا التي أحب..
ما أسرع الأيام يا حبيبي،
يخيفني الزمن..
يخيفني جريانه المسرع
يخيفني أنه لا يقف
ليواسينا بما فقدنا
أو ليطبطب على أكتافنا
أو حتى
ليمسح بيده الثقيلة
على رؤوسنا
يخيفني
أنه لا يهتم
لتوقفنا عن مجاراته واللحاق به
يمضي
بسخريةٍ
قارصة..
لا يقف
لا يصفعنا
لا يوبخنا على سكوننا
ويمضي..
عموماً،
ما أردت أن أقوله من كل هذا الحديث الفارغ
أنني أحبك
وسأصير جيفةً
مهزومة، ضعيفة، مكسورة، ساكنة، واقفة، ثابتة، عاجزة، مجروحة، مذبوحة، مسلوبة، محطمة
من دونك.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين