عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 26 نيسان 2022

طولكرم: مواطنون يشترون مستلزمات العيد لأطفالهم ويحرمون أنفسهم

بسبب الوضع الاقتصادي الصعب

طولكرم– الحياة الاقتصادية– مراد ياسين- تشهد محلات بيع ملابس ومستلزمات الأطفال حركة شرائية جيدة في محافظة طولكرم، مقابل حركة ضعيفة في محلات بيع الملابس للكبار.

ويقول سهيل أبو طاقة وهو صاحب أقدم متجر لبيع بدل الزفاف في طولكرم إن الحركة ضعيفة وان الوضع لم يتحسن رغم قرب حلول عيد الفطر السعيد، بسبب تركيز المتسوقين على شراء ملابس الأطفال لأولادهم فقط. مشيرا إلى ان الغرض من الحركة المرورية النشطة في أسواق مدينة طولكرم بعد ساعات الإفطار هو "تغير الجو"، ولا تعكس بالضرورة الواقع الاقتصادي المرير الذي يمر به تجار المدينة.

ويلاحظ خلو بعض المحلات التجارية من الزبائن نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والتي اثرت بشكل سلبي على كافة مناحي الحياة، ويأمل التجار ان تقوم الحكومة بصرف رواتب الموظفين في الوقت المناسب على امل ان تتحرك الأسواق من جديد في المدينة.

ويقول التاجر ماجد الزغل وهو صاحب متجر للأطفال في شارع باريس ان هناك غيابا ملحوظا لفلسطينيي الـ 48 عن أسواق طولكرم الامر الذي اثر بشكل سلبي على حركة المبيعات بشكل عام، كون مدينة طولكرم تعتمد بنسبة كبيرة على المتسوقين الفلسطينيين من داخل الخط الاخضر.

وعبر أبو مهدي الجيوسي وهو صاحب محل للادوات المنزلية عن خيبة امله من الواقع التجاري المؤلم الذي تعيشه أسواق المدينة، مؤكدا ان القدرة الشرائية للمواطن الكرمي انخفضت بنسبة 40% حسب تقديره، نظرا للأحداث السياسية التي تمر بها البلاد والتي تنعكس بشكل سلبي على الوضع الاقتصادي، لافتا ان المستهلك اصبح يفكر الف مرة قبل ان يصرف نقوده خوفا من المجهول، مؤكدا ان الحركة المرورية النشطة التي تشهدها أسواق مدينة طولكرم بعد ساعات الإفطار تقتصر على فئة الشباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 – 25 عاما يجوبون شوارع المدينة ليس بغرض التسوق بل من اجل التنفيس عن المشاعر وحدة الضغوط العامة التي يعاني منها هذا الجيل نتيجة عدم توفر فرص العمل لهم.

بدوره قال التاجر موفق القطب صاحب محل للأحذية في طولكرم ان حركة تسوق هذا القطاع تبدأ عادة في منتصف شهر رمضان المبارك، ولغاية الان حركة التسوق ضعيفة، آملا أن تتحسن بعد نزول رواتب الموظفين العموميين، لافتا الى الارتفاع الملحوظ في تكلفة استيراد الأحذية من الخارج بنسبة تتراوح ما بين 20-30 % الامر الذي اثر بشكل سلبي على أرباح تجار هذه المهنة.

واكد القطب ان الاقبال الضعيف من قبل فلسطينيي الـ48 على أسواق المدينة يعود الى إجراءات الاحتلال التي فرضت قيودا مشددة على دخولهم المدن الفلسطينية بالإضافة الى تخوف فلسطينيي الداخل من الاقتحامات والاجتياحات التي تنفذها قوات الاحتلال ضد المدن والقرى والبلدات الفلسطينية من حين لآخر.

ويقول رائد الددو وهو صاحب محل للحياكة في مركز المدينة: "في هذا الوقت من السنة وقبل حلول عيد الفطر السعيد يكون الإقبال شديدا على محلات الحياكة" ويعتبر هذا الموسم المثالي بالنسبة لأصحاب هذه المهن، لكن الاقبال في هذا الموسم يبدو شبه معدوم.

وتقول المتسوقة أم احمد وهي ام لثلاثة أطفال: ان مشترياتها هذا العام اقتصرت على ملابس العيد للأطفال فقط مع التركيز على دفع فواتير المياه والكهرباء والاتصالات والشركة المزودة للانترنت، مؤكدة انها كربة بيت تولي اهتماما بسد احتياجات أطفالها اولا كون رواتب زوجها غير كافية لسد متطلبات واحتياجات الأسرة بشكل كاف، مؤكدة انها تركز فقط على التزود بالمواد الغذائية والحاجات الاساسية فقط على حساب الكماليات الاخرى.