برنامج قروض تمويل مشاريع متناهية الصغر لذوي الإعاقة بقيمة مليون دولار
أطلقته وزارة العمل وبنك فلسطين وصندوق التشغيل بدعم من سلطة النقد

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش– اطلق بنك فلسطين بالشراكة مع سلطة النقد ووزارة العمل وصندوق التشغيل، برنامج قروض تمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر للأشخاص من ذوي الإعاقة، بقيمة مليون دولار، ضمن برنامج صندوق استدامة، لتمويل مشاريع حتى 10 آلاف دولار، بدون فوائد أو عمولات، وفترة سماح حتى 12 شهرا واقساط شهرية مريحة حتى 48 قسطا.
جاء ذلك خلال حفل توقيع بنك فلسطين ووزارة العمل بالشراكة مع الصندوق الفلسطيني للتشغيل، وبرعاية ودعم سلطة النقد، أمس، مذكرة تفاهم، لإطلاق برنامج قروض تمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر للأشخاص من ذوي الإعاقة، في مقر المركز الرئيسي للإدارة العامة للبنك في رام الله، بمشاركة وزير العمل/رئيس مجلس ادارة صندوق التشغيل د. نصري أبو جيش، ومحافظ سلطة النقد د. فراس ملحم، والمدير العام لبنك فلسطين محمود الشوا، والمدير التنفيذي للصندوق الفلسطيني للتشغيل، رامي مهداوي، والناطق الإعلامي باسم التحالف الفلسطيني لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة عوض عبيات، وحضور ممثلين عن المؤسسات الشريكة.
واكد الشركاء، انه سيتم تنفيذ مذكرة التفاهم ضمن برنامج تم تجهيزه متزامناً مع حملة إعلامية لتشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة على الاستفادة من برنامج التسهيلات الميسر بدون فوائد ولا عمولات، حيث ستسهم الاتفاقية بتوفير التمويل اللازم لأصحاب المشاريع الصغيرة، والمنشآت متناهية الصغر من ذوي الإعاقة، بما يعزز قدرتهم على إنشاء مشاريع جديدة مدرة للدخل، هذا إلى جانب تمكين أصحاب المشاريع القائمة من الاستمرار في دورة الإنتاج.
وأكد الوزير أبو جيش، على أهمية هذه الاتفاقية التي ستسهم بشكل فعال في دعم فئة الأشخاص ذوي الإعاقة والمساهمة في دمجهم بالمجتمع، من خلال تمويل مشاريعهم ليكونوا قادرين على تحقيق استقلالهم الاقتصاد. مشيراً إلى أن صندوق التشغيل الذي يعتبر الذراع التنفيذي لسياسات وزارة العمل في مجال التشغيل، يسعى إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، حيث تبلغ نسبة إجمالي المستفيدين من ذوي الإعاقة 6% في مشاريع الصندوق المختلفة.
وشدد أبو جيش، على أهمية تعاون جميع المؤسسات في القطاع الخاص والأهلي والحكومي لتقديم يد العون للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال النهوض بواقعهم الاقتصادي الذي ينعكس إيجابا على دورهم المجتمعي وكذلك تخفيض معدلات البطالة، مثمنا دور بنك فلسطين وسلطة النقد في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تخصيص مليون دولار للبدء في تنفيذ المشاريع صغيرة ومتناهية الصغر لهذه الفئة بالشراكة مع وزارة العمل، باعتبار ذلك جزءا من المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق القطاعين العام والخاص.
بدوره قال د. ملحم: "يأتي تخصيص هذه المحفظة من صندوق استدامة لذوي الإعاقة، في سياق جهود سلطة النقد لتحقيق أهداف الشمول المالي، وذلك بالعمل على إيصال الخدمات المصرفية لكافة فئات المجتمع، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية حقوقهم كمستهلكين للخدمات المصرفية أينما تواجدوا ودون تمييز، وتمكينهم من القيام بدورهم في المجتمع".
واضاف ملحم: "تولي سلطة النقد الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من الاستفادة من الخدمات والمنتجات المصرفية اهتماماً كبيرا"، معربا عن شكره لوزارة العمل على مبادرتها في توقيع المذكرة وعلى جهودها الملموسة في خدمة جميع فئات أبناء شعبنا، ولبنك فلسطين على تعاونه الدائم في إنجاح الوصول لمختلف فئات المجتمع وتقديم الخدمات المصرفية لهم، وللتحالف الفلسطيني لتشغيل ذوي الإعاقة على اهتمامه بهذه الفئة، وسعيه لتوفير فرص عمل ملائمة لهم، والعمل على دمجهم في المجتمع وحل مشكلاتهم.
وتابع محافظ سلطة النقد:"نعمل جاهدين لنصل الى جميع المواطنين لنزيد من الشمول المالي وتمكين الفئات خاصة المهمشة منها، فهناك برامج خاصة لتمكين المرأة اقتصاديا، وسعيد جدا لاطلاق هذا البرنامج لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة اقتصاديا ولاخذ دورهم في المجتمع بشكل لائق ليساهموا في التنمية الاقتصادية".
وقال: "اطلقنا في سلطة النقد برنامج استدامة سنة 2020 بهدف التعافي الاقتصادي وفي 2021 وجهنا استدامة ليس فقط للتعافي الاقتصادي وانما للتنمية الاقتصادية حسب رؤية الحكومة، وهناك 1114 مشروع متناهي الصغر استفاد من هذا البرنامج، وحصلت المرأة على 19% من المشاريع التي قدمناها في هذا البرنامج".
بدوره، قال الشوا: "بكل فخر يسعدنا في بنك فلسطين أن نكون جزءاً من هذه الاتفاقية للمرة الثانية، والتي من شأنها أن تسهم في خدمة أهداف مجتمعية نبيلة بالشراكة مع وزارة العمل، وسلطة النقد، بهدف تعزيز المشاركة الاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل على شمولهم في إطار عمليات التنمية المستدامة، والتي تصب في استراتيجية البنك وضمن رؤيته وأهدافه".
وأضاف الشوا: "يأتي إطلاق هذه المحفظة المالية مع كافة الشركاء، لتمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر للأشخاص من ذوي الإعاقة دون أية فوائد أو عمولات، في سياق حرص البنك وإيمانه بضرورة الوقوف دوماَ إلى جانب هذه الشريحة من مجتمعنا، وتقديم كل الدعم والإسناد لها، بما يكفل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، والشمول المالي في فلسطين.
وأكد الشوا، أن البنك سيواصل جهوده في دعم ذوي الإعاقة، وتوفير كافة الإمكانيات أمام هذه الفئة وتعزيزها مجتمعيا، وتذليل العقبات أمامها لتلبية كافة احتياجاتها المصرفية والمالية، ما يسهم في خلق فرص عمل، والحد من البطالة الفقر، بالإضافة إلى تطوير منتجات ومشروعات تراعي النوع الاجتماعي، وخلق منافذ خاصة بالنساء.
وقال: "نفتخر بتوقيع الاتفاقية التي تنم عن المبادىء والروح الاساسية لبنك فلسطين في كيفية مساندة ذوي الهمم والسند الاساسي في دعم الاقتصاد الوطني وهذه الاتفاقية بقيمة مليون دولار سيتم منحها لذوي الهمم لمساعدتهم على انشاء وفتح مشاريعهم الخاصة ودعما لروحهم الريادية والخلاقة ومساعدتهم ليكونوا مساهمين في الاقتصاد الوطني خاصة مع نسبة بطالة في اوساطهم مرتفعة جدا".
من جهته ثمن عبيات، جهود بنك فلسطين وكافة الشركاء في إطلاق هذا البرنامج لدعم ذوي الإعاقة وتمكينهم، لاسيما أن هذه المبادرة الكريمة تتعامل بمسؤولية مع قضايا ذوي الإعاقة، مشيراً الى أن تجربة بنك فلسطين في هذا الإطار كانت ناجحة وأثبتت أن ذوي الإعاقة قادرون على الإنتاج والمشاركة في العملية التنموية، داعيا الحكومة وكافة المصارف ومؤسسات القطاع الخاص إلى تمكين هذه الفئة والاستثمار في قدراتها وتنميتها".
واعتبر عبيات، اطلاق البرنامج جزءا من محطات التغيير التي كما قال يصبو اليها التحالف الفلسطيني لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها تمثل سياسة تحول من نوع التعاطي مع قضايا لاشخاص ذوي الاعاقة المبني على التمكين وعلى الرؤية التنموية.
وقال: "تتعامل هذه المبادرة بمسؤولية عالية مع قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة"، مؤكدا على ان قضايا الاشخاص ذوي الاعاقة الحقوقية والتنموية لا يمكن النهوض بها الا بتضافر كافة الجهود الحكومية وغيرها وبالتحديد دور القطاع الخاص في هذا الاطار".
وذكر عبيات: "حسب المسح الاحصائي 2011، فان نسبة الخارجين عن سوق العمل من الاشخاص ذوي الاعاقة تصل الى 87%، ما يستدعي كافة الاطراف للنهوض في جهود حثيثة مبنية على اسس تنموية وحقوقية في التعاطي مع شبكة الاشخاص ذوي الاعاقة، والتحول بهم من دوائر العمل الاغاثي الى العمل الاستثماري والانتاجي".
ودعا الحكومة الى ايلاء المزيد من الاهتمام بقضايا الاشخاص ذوي الاعاقة وتحديدا في موضوع التمكين الاقتصادي باشكاله ومستوياته المختلفة، ونحث الحكومة على اعتماد سياسة تشغيل وطنية، كما دعا كافة البنوك والمصارف الاخرى لان تحذو حذو بنك فلسطين في سعيه لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة اقتصادية وتعزيز دورهم التنموي والاستثمار في قدراتهم المختلفة.
أما صفية العلي إحدى المستفيدات من برنامج فلسطينية لدى بنك فلسطين وهي أحد أعضاء التحالف الفلسطيني لتشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة، فأكدت على أهمية المشاريع التي نفذها البنك عبر هذا البرنامج، والتي ساهمت بشكل كبير في تلبية احتياجات ومتطلبات ذوي الإعاقة وعززت مكانتهم من تحقيق نجاحات مبهرة في مجالات التوظيف، وغيرها من المجالات بما فيها استدامة مشاريعهم.
مواضيع ذات صلة