عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 06 نيسان 2022

أسعار البندورة تتراجع لكنها ستبقى مرتفعة في هذه المرحلة

 

ملحم: غياب الرقابة وموجة الصقيع من اسباب الارتفاع الجنوني في اسعار البندورة

مزارع من عقابا يتبرع بالبندورة للعائلات المحتاجة

رام الله– الحياة الاقتصادية– ملكي سليمان- من المتوقع أن تبدأ أسعار البندورة بالتراجع اعتبارا من اليوم بعد وصلت كميات من قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، بعد ان بلغت خلال الأسبوع الأخير مستويات قياسية لم تصلها من قبل مع تسجيل الكيلو الواحد 15 شيقلا.

ويقول منتجو البندورة في الضفة الغربية ان كمية الانتاج هذا الموسم لا تتجاوز 25% من الكمية المتوقعة في مثل هذا الوقت من العام، وذلك بسبب تأثر المحصول بموجة الصقيع التي ضربت البلاد خلال فصل الشتاء الماضي وامتداد موجة البرد لفترات طويلة وخاصة بعد المربعانية.

وقال المزارع عميد شاكر الحاج محمد من قرية فروش بيت دجن: "إن اسباب الارتفاع الحاد في اسعار البندورة في هذه الأيام يعود الى انخفاض كميات الانتاج بنسبة كبيرة مقارنة مع الانتاج في كل عام وذلك بسبب تأثر المزروعات وخاصة البندورة بموجة الصقيع التي اجتاحت فلسطين والمنطقة خلال فصل الشتاء، وكذلك زيادة الطلب على البندورة في شهر رمضان المبارك، وايضا انخفاض المساحات المزروعة بالبندورة وغيرها في المزارع الاسرائيلية خلال العام حيث يتم خفض المساحات كل سبع سنوات، وايضا انخفاض كميات البندورة التي تصل من غزة الى اسواق الضفة الغربية".

واضاف: في شهر نيسان من الاعوام الماضية كنا نبيع صندوق البندورة وزن 17 كيلو بـ7 شواقل فقط يذهب جزء من سعره اجور نقل للاسواق وعمولة للوسطاء ما ادى الى تكبد كل مزارع خسائر مالية تجاوزت 100 الف شيقل.

وقال محمد: في القرية اكثر من 300 مزارع يعتمدون على الزراعة كمصدر رزق لهم وهؤلاء يمتلكون 1000 دونم ( بيوت بلاستكية) 80 % منها تزرع بمحصول البندورة والبقية تزرع خيار وكوسا وملوخية وغير ذلك".

وتوقع محمد ان انخفاض اسعار البندورة يحتاج الى شهر ونصف الشهر على الاقل لان الكثير من مزارعي البندورة في محافظات الشمال والجنوب لم يقوموا بزراعة البندورة حتى الان مثل محافظة الخليل او ان اشتال البندورة صغيرة وبحاجة الى عدة شهور لكي تثمر.

واوضح محمد الى ان الارتفاع الحالي على اسعار البندورة لا يعني تحقيق المزارع لارباح كبيرة لان كميات محدودة، فضلا عن ارتفاع اسعار الاسمدة والادوية الزراعية بنسب كبيرة عدا اجور العمال واثمان المياه وغير ذلك.

وخلص محمد الى القول: باعتقادي ان الوسطاء هم الذين يحققون الارباح العالية خاصة في ظل ارتفاع اسعار البندورة والخضراوات.

 

الصقيع وارتفاع أسعار مدخلات الانتاج

وقال المزارع علان عبد اللطيف أبو عرة من بلدة عقابا بمحافظة جنين:" انه وابناءه يعتمدون على زراعة الخضراوات وخاصة البندورة ويمتلك ثلاثة بيوت بلاستيكية اضافة الى خمسة دونمات، وانه يقوم ببيع انتاجه من البندورة الى تجار مدينة نابلس وغيرها بسعر 180 شيقل لكل صندوق من بندورة العناقيد فيما سعر صندوق بندورة من نوع حب بـ100 شيقل، وانه فوجئ بارتفاع اسعار البندورة للناس، وكمبادرة منه قام بتوزيع كميات كبيرة من البندورة مجانا على العائلات المحتاجة في بلدته، لمساعدة الناس في هذا الشهر الكريم، وخاصة تلك العائلات التي لا تقدر على شراء البندورة بـ 10 شواقل واكثر، وتمنى ان يحذو المزارعون والتجار ويبادروا بتوزيع البندورة والخضراوات وغير ذلك من المنتجات على الفقراء والمحتاجين في هذا الشهر الكريم.

 

 والرقابة وضبط الاسعار

وقال المدير التنفيذي لاتحاد المزارعين الفلسطينيين عباس ملحم: "ان شتاء العام الحالي 2022 كان الاشد برودة من 25 عاما وفقا لتقارير خبراء الارصاد الجوية، ادى الى تعرض المزروعات المحمية والمكشوفة للصقيع وجفاف نسبة كبيرة من تلك المزروعات، وبالتالي فان جزءا بسيطا من تلك المزروعات لم يتضرر ولكن كميات انتاجها قليل جدا ولان العرض اقل من الطلب خاصة منذ بداية الشهر الفضل طرأ هذا الارتفاع الكبير.

وبين ملحم ان غياب الرقابة وضبط الاسعار وعلى الوسطاء الذين يحصلون على نسبة كبيرة من هامش الربح يؤدي الى ارتفاع الاسعار لجميع الخضراوات والسلع الغذائية ايضا، مطالبا بضرورة ايجاد نظام رقابة على الاسعار.

وقال ملحم: "انه يوجد اختلاف في الاسعار، ليس بين محافظة واخرى او سوق وسوق اخر وانما بين بائع خضار وجاره بدرجة كبيرة لدرجة ان بعض هؤلاء يبيع كيلو البندورة بـ10 شواقل في حين فان بائع يبيع نفس النوع العنقودي من 11-15 شيقل الكيلو وهكذا.

واشار ملحم الى وجود نية لاقامة قاعدة بيانات للمزارعين وانتاجهم وتفاصيل الدورات الزراعية، فلا تتوفر لاتحاد المزارعين معلومات دقيقة حول عدد الدونمات المزروعة بالبندورة والخيار والكوسا في الضفة الغربية لعدم وجود قاعدة بيانات زراعية.

وقال محمد بائع الخضار في حسبة البيرة: "إن سعر كيلو البندورة وصل الى 15 شيقلا والان يتراوح سعر من 10-13 شيقلا حسب نوعية وجودة البندورة، واشار الى انه يربح شيقلين في الكيلو، ولكنه يدفع اجرة للبلدية ويجد كميات من البندورة تالفة وبهذا بالكاد يحصل على شيقل واحد، وان تجار الجملة هم الذين يتحكمون بالاسعار".