افتتاح سوق المزارعين "مواسم" لتسويق 300 صنف من منتجات الجمعيات التعاونية
منتجات آمنة صحيا وعالية الجودة وبأسعار عادلة من المزارع إلى المستهلك

البيرة– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش- افتتح وزيرا العمل/ رئيس مجلس ادارة هيئة العمل التعاوني د.نصري ابو جيش، والزراعة رياض العطاري، أمس، سوق المزارعين، التابع لاتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية والذي تم انشاؤه بالشراكة مع بلدية البيرة، ويضم منتجات تحمل العلامة التجارية للاتحاد "موارس" في مدينة البيرة، وتشمل "الالبان، عصائر طبيعية، معجنات، تمور، فواكه وخضار طازجة، وجافة، ومفرزة، بقوليات، مكسرات، زيت وزيتون، مخللات، اعشاب طازجة ومجففة، عسل ومربيات، دبس، وشطة، ولحوم وبيض، فريكة ومفتول، ومطرزات وحرف يدوية وصابون"، بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة "الفاو" بالتعاون مع وزارة الزراعة، وبدعم مالي من حكومة كندا.
تم انشاء سوق المزارعين "موارس" على الشارع الرئيسي الرابط بين مدينة البيرة وبلدة سردا، عبر مشروع "دعم النمو الاقتصادي من خلال تطوير سلاسل القيمة الزراعية في الضفة الغربية، والمنفذ من قبل منظمة "الفاو" بتمويل الحكومة الكندية.
وحث الوزير ابو جيش، المستهلك والمواطن بالتوجه لسوق "موارس" لشراء وتسوق احتياجاتهم منه، دعما لفكرته وتطويرها، معتبرا سوق "موارس" انجازا كبيرا لاتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية، كما اعتبره فرصة للاتحادات التعاونية لان تحقق ما يصبو اليه الفكر التعاوني، معربا عن تطلع هيئة العمل التعاوني والجمعيات التعاونية واتحاداتها ان يصبح الاقتصاد التعاوني اقتصادا رئيسيا في الوطن، وتصبح الجمعيات التعاونية جمعيات خلق فرص عمل.
واكد على الاهمية الكبرى لمشروع سوق "موارس" في الجانب الزراعي ودعم فئة مهمشة كبيرة من شعبنا وهم المزارعون، وهو يدعم صمودهم ودفاعهم عن الارض، ما يؤكد علاقته بخطط واستراتيجيات الحكومة والعناقيد الزراعية.
وعبر ابو جيش، عن افتخاره بالجمعيات التعاونية والاتحاد الزراعي وكافة الاتحادات وبـ 120 جمعية تعاونية والتي معظمها من النساء والتي وضعت اللبنة الاساسية للاقتصاد التعاوني في الوطن.
بدوره أعرب الوزير العطاري، عن سعادته بافتتاح سوق المزارعين "موارس" والذي سيحقق سعرا عادلا للمزارع والمستهلك على حد سواء، وقال: "ان الرقابة على هذه المنتجات في سوق "موارس" سوف تساعد بشكل كبير في الرقابة على كل الممارسات الزراعية، ومن هنا فاننا نتحدث عن خطوات تنموية وليس عن نقطة بيع فقط".
واضاف ان سوق "موارس" يعكس هوية وثقافة الاقتصاد المحلي لانه ومنتجاته تعكس كل الموروث الثقافي للهوية الزراعية الوطنية، لذلك فان هذا النموذج التسويقي سيحقق ميزة انتاجية وتسويقية الذي سيجد فيه المواطن كل ما يحتاج اليه من المواد الغذائية الزراعية".
بدورها قالت المدير التنفيذي لاتحاد الجمعيات التعاونية الزراعية أدلين كراجة: "هذا السوق الاول من نوعه في فلسطين، وحلم يتحقق للقطاع التعاوني ويهدف الى ترويج وبيع منتجات الجمعيات التعاونية وتطوير وضمان منتجات عالية الجودة ومعبأة بامان وباسعار تنافسية".
واكدت كراجة، التزام الاتحاد بالاستمرار في دعم الجمعيات التعاونية وصغار المزارعين لضمان صمودهم وتحسين دخلهم، والمساهمة في الاقتصاد الوطني، كما اكدت ان السوق سيعمل على خدمة ما لا يقل عن 120 جمعية تعاونية اعضاء في الاتحاد منها 20 نسوية باعضائها البالغ عددهم 12 الف مزارع منهم ما لا يقل عن 2000 مزارعة، بالاضافة الى عدد من الجمعيات التعاونية الاخرى التي سيتاح لها المجال لعرض وتسويق منتجاتها داخل السوث.
واوضحت كراجه، انه يتم من خلال "موارس" تسويق 700 – 800 طن من 300 نوع من منتجات الجمعيات التعاونية والمزارعين الآمنة صحيا وعالية الجودة والتي ستباع بأسعار عادلة لضمان أفضل قيمة للمنتجين والمستهلكين على حد سواء، بالاضافة الى تعزيز شراكة مستدامة ومجدية طويلة الأجل بين اتحاد الجمعيات التعاونية وبلدة البيرة لصالح الجمعيات التعاونية، المزارعين والمستهلكين، وسيمهد هذا السوق ايضا لتطوير نموذج لنظام تسويقي عادل اجتماعيا واقتصاديا وقابل للنمو والتطور، وسيساهم غي تمكين وتطوير التعاونيات الزراعية وخاصة تلك التي تديرها النساء والشباب.
فيما اعتبرت مديرة وحدة التنمية في بلدية البيرة آلاء صباح، المشروع نموذجا من المشاريع التي تدعم النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار الامثل بالموارد المحلية، لافتة الى ان نسبة الاراضي الزراعية التي تقع دخل المخطط الهيكلي للمدينة تبلغ 123 دونما، الا ان نسبة الاراضي الزراعية التي تقع خارج المخطط تزيد عن 50% من مساحتها، واذا توفرت فرص الاستثمار الزراعي ستكون المدينة مؤهلة لتصبح مركزا زراعيا توفر الامن الغذائي والاكتفاء الذاتي لمواطنيها وتقدم منتجات زراعية كمدخلات للصناعات الزراعية.
بينما عبر مدير مكتب الفاو في الضفة الغربية وقطاع غزة شيرو فيوريللو، عن سروره لرؤيته فرصة استمتاع المستهلكين بالمنتجات المحلية القادمة مباشرة من المنتجين المحليين في منشأة دائمة يسهل الوصول اليها ومجهزة بكل ما هو مطلوب لتسويق حديث وآمن.
وقال: "يمهد هذا السوق الطريق لانشاء نموذج لنظام تسويق عادل اجتماعيا واقتصاديا قابل للتطبيق والتطوير وسيسهم في تمكين وبناء قدرات اتحاد الجمعيات الزراعية واعضائه من التعاونيات، مؤكدا انه سيتم بيع المنتجات في السوق بأسعار عادلة لضمان أفضل قيمة لكل المنتجين والمستهلكين".
من جهتها قالت ممثلة كندا لدى فلسطين روبين ويتلوفر: "تمثل الزراعة ركيزة اساسية للاقتصاد الفلسطيني، وأحد مفاتيح استدامة تطوره الاقتصادية، وبذلك فان كندا تفخر بدعمها للمزارعين الفلسطينيين، بمن فيهم تعاونيات تقودها النساء، من اجل تحسين مستوى الانتاج والكفاءة، ضمن سلاسل القيمة في قطاع العمل الزراعي، وكذلك لتوفير منتجات زراعية عالية الجودة تطرح في الاسواق".
أما مدير سوق موارس فادي موسى، فقدم شرحا تفصيليا خلال الجولة الميدانية داخل السوق للمسؤولين والمشاركين والاطلاع على كافة منتجات الجمعيات التعاونية الزراعية وميزاتها واجنحتها فيه.
مواضيع ذات صلة