واشنطن: استبعاد روسيا من نظام "سويفت" "ضئيل للغاية"
موسكو ترفض تحميلها مسؤولة هجمات سيبرانية استهدفت أوكرانيا

عواصم- الحياة الجديدة- وكالات- قال البيت الأبيض، إن احتمال استبعاد روسيا من نظام المعاملات المصرفية الدولي "سويفت" نشوب حرب عسكرية في أوكرانيا "ضئيل للغاية"، بحسب ما أفاد نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض لشؤون الاقتصاد الدولي، داليب سينغ، في مؤتمر صحافي عقده مساء أمس الجمعة.
وأوضح سينغ أن المسؤولين في البيت الأبيض لم ينتهوا بعد من وضع اللمسات الأخيرة على حزمة العقوبات التي سيتم تطبيقها على روسيا حال غزوها لأوكرانيا.
وقال إن إدراج استبعاد روسيا من نظام "سويفت" في الحزمة الأولى من العقوبات، احتمال "ضئيل للغاية"، لكن كافة الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.
يأتي ذلك فيما بلغ التوتر أشده في الشرق الأوكراني مع تسجيل اشتباكات وطلب انفصاليين موالين لموسكو إجلاء مدنيين نحو روسيا.
وقال سينغ إن روسيا "ستصبح دولة منبوذة بالنسبة إلى المجتمع الدولي. سيتمّ عزلها من الأسواق المالية الدولية وحرمانها من المساهمات التكنولوجية الأكثر تطوّرًا".
وسبق أن أكّدت واشنطن أنّ خط "نورد ستريم 2" لنقل الغاز، والذي يربط روسيا بألمانيا من طريق البحر، لن يبدأ تشغيله إذا تم اجتياح أوكرانيا.
وخلال المؤتمر الصحافي نفسه، قالت مستشارة البيت الأبيض لعمليات القرصنة المعلوماتية، آن نويبرغر، "نرى أنّ الدولة الروسية هي المسؤولة عن الهجمات السيبرانية التي استهدفت مصارف أوكرانية هذا الأسبوع"، وذلك مع بلوغ التوتر ذروته مع موسكو في الأزمة حول أوكرانيا.
وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أعلن، مساء الجمعة، أنه "واثق" من أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين، "اتخذ قراره" بغزو أوكرانيا مشددا في الوقت نفسه على أن "الأوان لم يفت" للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وفي هذا السياق، قالت شركة الصور الأميركية "ماكسار"، الجمعة، إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر نشاطا عسكريا في مواقع متعددة عبر بيلاروسيا وشبه جزيرة القرم وغرب روسيا بالقرب من الحدود الأوكرانية.
وقالت ماكسار إن الصور تظهر انتشارا ضخما جديدا لطائرات هليكوبتر في شمال غرببيلاروسيا، ونشر مجموعة قتالية للدبابات وناقلات جنود ومعدات دعم في مطار ميليروفو الواقع على بعد 16 ميلا من الحدود الأوكرانية.
ويتواصل حوار الطرشان بين الولايات المتحدة، التي تخشى غزوا لأوكرانيا "في الأيام المقبلة"، وروسيا التي تنفي الإعداد لهجوم.
وقال بايدن من البيت الأبيض: "لدينا سبب للاعتقاد بأن القوات الروسية تعتزم مهاجمة أوكرانيا (...) في الأيام المقبلة". وأضاف "أنا واثق من أنه (بوتين) اتخذ القرار".
وعن سيناريو الهجوم على أوكرانيا، قال "نعتقد أنهم سيستهدفون مدينة كييف البالغ عدد سكانها 2.8 مليون شخص بريء".
في المقابل، شدد الرئيس الأميركي على أنه طالما لم يقع الغزو، فإن "الدبلوماسية ممكنة دائما"، مشيرا إلى أن وزير خارجيته سيلتقي نظيره الروسي، سيرغي لافروف، يوم الخميس المقبل، في أوروبا.
وحذّر بايدن من أنه إذا غزت روسيا أوكرانيا بحلول ذلك الوقت، فإنها "تغلق بذلك باب الدبلوماسية".
وتساءل الرئيس الأميركي عما إذا كان "من الحكمة" أن يغادر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بلاده، هذا الأسبوع، للمشاركة في مؤتمر دولي في ميونيخ يحضره قادة دوليون.
وفي حديثه عن استعداد روسيا لغزو أوكرانيا، قال بايدن إن موسكو تشن حملة تضليل ضد كييف، بما في ذلك اتهامها اوكرانيا بالتخطيط لشن هجوم ضد موسكو، بهدف اختلاق ذريعة للغزو.
وحذر من أنه "إذا نفذت روسيا خططها فستكون مسؤولة عن حرب كارثية وعديمة الجدوى هي التي اختارتها".
من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إنّ القصف في شرقيّ أوكرانيا في الساعات الـ48 الماضية هو جزء من جهود روسية لاختلاق "استفزازات كاذبة"، لتبرير مزيد من "العدوان" ضد الجمهورية السوفياتية السابقة.
بدوره، أعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الجمعة، أنّ واشنطن ترى "المزيد" من القوات الروسية تتحرك باتجاه منطقة الحدود الأوكرانية، رغم تصريحات موسكو عن انسحابات.
وقال أوستن في وارسو، وإلى جانبه نظيره البولندي، ماريوش بلاشتشاك، "رغم أن روسيا أعلنت أنها تعيد قواتها إلى الثكنات، لم نر ذلك بعد. في الحقيقة نرى المزيد من القوات تتحرك باتجاه تلك المنطقة، المنطقة الحدودية".
وتوترت العلاقات بين كييف وموسكو على خلفية ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في "دونباس".
ومؤخرا، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية، متهمة إياها بأنها تتحين الفرص لغزو أوكرانيا، فيما هددت واشنطن بفرض عقوبات على موسكو في حال شنت هجوما على كييف.
في إطار آخر، رفضت روسيا، اليوم السبت، المزاعم الأميركية حول مسؤولية موسكو عن هجمات إلكترونية استهدفت مصارف ومواقع حكومية أوكرانية، ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة.
وجاء في بيان صدر عن السفارة الروسية في الولايات المتحدة: "نرفض رفضا قاطعا هذه التصريحات التي لا اساس لها من الادارة ونشير إلى أن روسيا ليس لها علاقة بالأحداث المذكورة ومن حيث المبدأ لم تقم ولا تقوم باي عمليات" خبيثة "في الفضاء الالكتروني".
وقالت مساعدة مستشار الأمن القومي الأميركي، آن نويبرغر، أمس الجمعة، إن المخابرات العسكرية الروسية كانت وراء الموجة الأخيرة من هجمات أدت لفترة وجيزة إلى تعطيل المواقع الإلكترونية المصرفية والحكومية الأوكرانية.
كما اتّهمت بريطانيا، الاستخبارات الروسية بالوقوف خلف الهجمات السيبرانية التي استهدفت القطاع المالي الأوكراني، هذا الأسبوع، بينما نفت موسكو علاقتها بها.
وقالت الخارجية البريطانية، في بيان، إنّ "الحكومة البريطانية تعتبر أنّ الاستخبارات العسكرية الروسية ضالعة في الهجمات" المعلوماتية التي استهدفت "هذا الأسبوع قطاع المال في أوكرانيا". وأضافت "هذا السلوك التخريبي غير مقبول، ويجب على روسيا الكفّ عن هذه الأنشطة واحترام سيادة أوكرانيا".
وبينما اكتفت لندن بتحميل موسكو مسؤولية الهجمات على القطاع المالي الأوكراني، وسّعت واشنطن نطاق اتهامها وحمّلت روسيا مسؤولية هجمات سيبرانية استهدفت هذا الأسبوع مواقع إلكترونية للحكومة الأوكرانية.
وشدّد البيان البريطاني على أنّ قرار لندن "تحميل المسؤولية علنًا" إلى موسكو عن هذه الهجمات "يؤكّد حقيقة أنّ المملكة المتّحدة وحلفاءها لن يتسامحوا مع أيّ نشاط إلكتروني ضارّ".
وبحسب البيان فإنّ مركز الأمن السيبراني الوطني البريطاني يعتقد أنّ الاستخبارات العسكرية الروسية تقف "بشكل شبه مؤكّد" خلف هجوم معلوماتي استهدف أوكرانيا يومي الثلاثاء والأربعاء.
وانضمت باريس إلى واشنطن ولندن بإعلانها أنه "ليس لديها شك" في أن هجمات إلكترونية استهدفت أوكرانيا هذا الأسبوع "مصدرها روسيا".
مواضيع ذات صلة
الكشافة الفلسطينية والمنظمة الكشفية العربية تبحثان استعدادات إطلاق "القدس عاصمة الكشافة العربية 2026"
تراجع أسعار الذهب واستقرار النفط عالميا
اسرائيل تقصف الجنوب اللبناني بكيماويات غامضة
الأمم المتحدة: العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية
الاتحاد الأوروبي يرفض اعتداءات المستعمرين ويدعو لمحاسبة المسؤولين عنها
وزير خارجية أوزبكستان يستقبل الفريق الرجوب
أوتشا: المستعمرون هجروا 100عائلة فلسطينية في الضفة خلال أسبوعين