عزيزي كريم
إلى عميد الأسرى كريم يونس ، وهو يدخل عامه الحرّ الأربعين

شعر:المتوكل طه
***
يطيُر الكلامُ؛
رَجَعْنا من الموتِ !
كانوا يُرودنَنا أنْ نُخيطَ لِناووسِنا
كَفَناً من عذاب،
وأنْ نحفرَ التلّ مقبرةً للسَحاب ،
وأن ننحني للمقاصلِ حتى نغيبَ
وراءَ الغياب.
ومهما يُحاولُ موتَكَ ، هذا الغريبُ ،
ستبقى فضاءَ الفراشاتِ، مِن أولِ الغُصنِ
في وشوشات الجذورِ ،
إلى زهرةِ النار في أغنياتِ الترابِ..
فاقْرعي يا طبولُ لكي تَكْسري المَوْجةَ المالحةْ،
وارقصي.. إنّني آخرُ الساعةِ الذابحةْ
***
عزيزي كريم!
أراكَ شقيقةَ جَمْرٍ تُطاولُ زيتونَها في السهول
وحمحَمَةَ البَرْقِ لاهثةً
في رعودِ الخيول،
وألفَ جناحٍ لسِرْبٍ يدفُّ
لتبقى متاريسُنا والطبول ،
تُغنّي لمَن شقَّ نافذةَ الشمسِ
فوقَ الحقول..
وتبقى مناديلُنا سابحةْ
***
من امرأةٍ في الجليلِ إلى روحِها
خلفَ أسْوارِه القاهرْه؛
عزيزي كريم !
أنا والبناتُ نُوَزِّعُ سُكَّرنَا
في الطريقِ،
وقد تَلْمحُ الغازَ والعارَ والجثَثَ الناغرهْ،
والدوائرَ من فُوَّهاتِ الغُزَاةِ، على كلِ شيءٍ،
بِحمْأتِها .. دائِرةْ،
والذي فَغَروا رأسهُ، والجروحَ على كُلَ جِذْعٍ
وبيتٍ ومدرسةٍ .. غائِرةْ،
لكنّها الثورةُ الثائرةْ
والأناشيدُ وهي تُدوِّمُ في وَجْهِ مَنْ قَتَلوا .. هادِرَةْ..
فإن غيبَّوكَ، فَلاَؤُكَ حَاضرةٌ حاضرةْ،
وصورةُ بلدتِنا في الدُّروب ستورِقُ
بالرَّايةِ الناَصِرةْ،
وإنّي أقُومُ لأِحْلُمَ بالكرْنَفالِ الكبيرِ
وباللحْظةِ الساحِرةْ..
عزيزي كريم!
الطبولُ إلى كُلِّ شبابيكِنا .. جامِحةْ
فارقصوا.. إنَّنا أوَّلُ اللحظةِ النافحةْ
***
والناسُ، منذ ثمانين، تُكمِلُ زينتَها للعَروسِ،
والمهْدُ يَكْبُرُ للصبيةِ القادمين،
ولِبْلابةُ الدارِ تَصعد حتى ترى مَوكبَ العائدين،
ومنذُ عقودٍ ؛ وأمُّكَ تَعْجنُ حِنَاءها،
والغَزَالةُ، في نَبْعةِ العَيْن، تشحذُ خِلخالَها،
والزنابقُ تكبرُ حتى تُعانقَ أثوابَها،
كي يرى، حينَ يَرْجعُ، أحْلامَها،
والصبايا اللواتي هَرَقنَ الليالي، انتظاراً
لِعَودَتِهِ السانِحَهْ، يَقُلْنَ ؛
مَتى يُنْزلونَ عن الحائطِ الصورةَ الجارحةْ،
وترى أُمُّهُ الزَفّةَ الفاتِحةْ.
مواضيع ذات صلة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها
مؤسسة محمود درويش تنظم أمسية لإطلاق رواية) مستحيل) il