السمنة.. شبح يهدد الأطفال

رام الله – الحياة الجديدة- ولاء الشمالي- يعرف الدكتور سمير قطامش أخصائي التغذية سمنة الأطفال على انها عدم التوافق بين وزن وطول وعمر الطفل حسب المعايير الطبية لنموه الطبيعي وبالتالي زيادة نسبة كتلة الدهون في جسمه.
ويعتبر قطامش ان سمنة الأطفال من أكثر الأمراض انتشارا في الآونة الاخيرة ويقول: "قبل 15 عاما لم تكن تتجاوز الحالات المرضية التي عالجتها سوى بضع حالات، أما بالوقت الحالي فالعدد كبير جدا والأطفال المصابون بالسمنة نسبتهم كبيرة مقارنة بالعقد السابق".
وهذا ما أشارت اليه التقديرات لمنظمة الصحة العالمية الى ان عدد الأطفال الذين يعانون من فرط الوزن تجاوز في عام 2010، 42 مليون نسمة على الصعيد العالمي، ونحو 35 مليونا من أولئك الأطفال يعيشون في البلدان النامية.
انتهاء ظاهرة "الحارة" تسبب السمنة
وعزا قطامش انتشار سمنة الأطفال بنسبة مرتفعة الى عدة أسباب، ابرزها نظام التغذية غير الصحي والخيارات الغذائية الخاطئة، كنوعية الطعام التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكر، ونسبة قليلة من الفيتامينات والمعادن، بالاضافة لعدم وجود تنظيم في الأكل بسبب عمل الأم والأب وبالتالي تعرض الطفل لأكثر من نوع غذائي سواء أكان بالحضانة أو عند الجدة وفي البيت.
ويضيف الى قائمة الأسباب عامل الكسل والخمول وقلة حركة الطفل، ويوضح قطامش ان التكنولوجيا الحديثة المتمثلة بألـ "ايباد" والكمبيوتر، وانتهاء ظاهرة "الحارَة" بالاضافة الى الشقق السكنية، وعدم توافر الحدائق العامة وقلة النشاط البدني في المنزل والمدرسة كلها عوامل مساعدة لسمنة الأطفال.
أما بالنسبة للعامل الوراثي فأكد قطامش ان الدراسات العلمية والتجارب الصحية اثبتت انه لا تتجاوز نسبته أعشار كعامل رئيسي مسبب لهذا المرض.
المضاعفات الصحية
وأشار الى المضاعفات الصحية الناجمة عن سمنة الأطفال وهي خطيرة في مرحلة النمو فتؤثر على الهيكلية العظمية للطفل، فكلما ارتفعت نسبة الدهون في الجسم تقل الكتلة العضلية، وبالتالي تحد من قوته الجسمانية العامة كصعوبة الحركة ونزول وصعود الدرج مثلا.
وأضاف سلسلة من المضاعفات الصحية كمرض السكري والخمول ومشاكل في النوم والتنفس، وهناك أطفال تنعكس السمنة على حالاتهم النفسية كمحدودية المشاركة بالنشاطات المدرسية وتوجه عدائي في سلوكه.
كوني نحيفة ورياضية
اما بالنسبة للحلول فاقترح قطامش عدة خطوات للتغلب على سمنة الأطفال أهمها تبدأ وتنتهي بالاعتماد على الأهل لحل المشكلة وليس على الطفل، لأن الطفل يجب ألا يتعرض لضغوطات نفسية وأعباء اضافية.
وأكد ضرورة تنظيم النوع والكم الغذائي المقدم بالبيت لكل من الطفل وذويه معا، باتباع نظام غذائي صحي وفي مواعيد منتظمة بأوقات محددة والحرص على شرب المياه بدلا من المشروبات الغازية.
وكذلك الأمر بالنسبة للرياضة، فلن يتحول الطفل لشخص رياضي اذا لم ير والداه رياضيين، فنصح قطامش الأهل بممارسة الرياضة مع أطفالهم وتشجيعهم على المشي والحركة وتخصيص أوقات في الأسبوع ليمارس الطفل الأنشطة الرياضية، وبالمقابل التقليل من مشاهدة التلفاز وألعاب الكمبيوتر.
مواضيع ذات صلة
ضجة وشائعات "تنهش" لحوم جنين
صرخات أمهات الأسرى.. شاهدة على مأساة إنسانية متفاقمة خلف جدران السجون
الاحتلال يهدم محلا تجاريا وأسوارا في سلوان جنوب القدس
الخليل تواجه محاولة إعادة احتلالها بغطاء إداري
3 عائلات في مهب الإخلاء في عرابة
تهديدات بيئية خطيرة تلاحق وادي نهر المُقطع
براء عماد تكتب حكاية فلسطين من الميكروفون إلى العالم