عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 04 كانون الثاني 2022

17 مليار دولار خسائر اقتصادية وركود تجاري غير مسبوق ومعدلات البطالة الأعلى عالميا

بعد خمسة عشر عاما من الحصار الجائر عليه قطاع غزة يدخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري

ارتفاع نسبة الفقر إلى 64% وانعدام الأمن الغذائي لدى الأسر حوالي 69%

 

رام الله– الحياة الاقتصادية– ابراهيم ابو كامش– يقدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، خسائر اقتصاد قطاع غزة جراء عقد من الحصار الإسرائيلي، بنحو 17 مليار دولار، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي للفرد في القطاع بـ27%، مؤكدا أنَّ معدل البطالة في غزة هو من الأعلى في العالم، إذ يعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، كما يفتقد معظم السكان إلى المياه الصالحة، والمأمونة، وإمدادات الكهرباء المنتظمة، ولا يتمتع حتى بشبكة صرف صحي مناسبة.

 

ومع نهاية عام 2021، يؤكد الخبير الاقتصادي د. ماهر تيسير الطباع  لـ "الحياة الاقتصادية"، ان قطاع غزة حاليا ليس على حافة الانهيار بل يدخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السرير، حيث ما زال اقتصاد قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها دولة الاحتلال للعام الخامس عشر على التوالي، هذا بالإضافة إلى الحروب والهجمات العسكرية الإسرائيلية المتكررة والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته في البنية التحتية وكافة القطاعات الاقتصادية وأدت إلى تفاقم أوضاع وأزمات المواطنين.

 

ويستنتج د. الطباع بقوله:"إن كافة المؤشرات السابقة تؤكد أن قطاع غزة حاليا ليس على حافة الانهيار بل يدخل في الرمق الأخير من مرحلة الموت السريري، حيث إن قطاع غزة اصبح نموذجا لأكبر سجن بالعالم، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية، ويجب أن يعلم الجميع بأن الخناق يضيق بقطاع غزة والانفجار قادم لا محال، وأصبح المطلوب من كافة المؤسسات والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي الضغط الفعلي والحقيقي على إسرائيل لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات قطاع غزة من السلع والبضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود أو شروط".

 

ويضيف: "ان الحرب الرابعة على قطاع غزة والتي بدأت في العاشر من أيار 2021 واستمرت على مدار 11 يوما، فاقمت من أزمات القطاع الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وكبدت القطاع خسائر وصلت إلى نصف مليار دولار في كافة القطاعات، وحتي يومنا هذا لم تبدأ عملية إعادة إعمار وكل ما تم تنفيذه هو إزالة الركام الخاص بالأبراج والمنازل التي تم استهدافها".

 

 

انخفاض الواردات 25%  عن العام السابق

ويؤكد الطباع، تضرر القطاع التجاري بشكل بالغ حيث تم استهداف منطقة الرمال شارع عمر المختار الذي يعتبر شريان الحياة التجارية والاقتصادية ومنطقة شارع الوحدة، حيث تعرضت المنطقة لدمار هائل وتم تدمير المئات من المنشآت الاقتصادية.

 

واشار د. الطباع الى ما شهده قطاع غزة خلال عام 2021 من استمرار لحالة الركود التجاري التي لم يسبق لها مثيل وذلك نتيجة لاستمرار الحصار والحرب الأخيرة على القطاع وفرض قيود على الواردات استمرت لعدة أشهر أدت إلى انخفاض الواردات لعام 2021 بنسبة تجاوزت 25% عن العام السابق.

 

 استمرار ارتفاع معدلات البطالة

ويتابع: "كما شهد عام 2021 استمرار الارتفاع في معدلات البطالة في قطاع غزة، حيث بلغ معدلها 50% وتجاوز عدد العاطلين عن العمل حوالي ربع مليون شخص".

 

 وبحسب البنك الدولي "فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا، اذ ارتفعت بين فئة الشباب والخريجين في الفئة العمرية من 20-29 سنة الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس في قطاع غزة لتتجاوز 78%، وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 64%، وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 69% ".

 

انتشار العديد من الظواهر السلبية

ويقول د. الطباع:" أدى تأزم الوضع المعيشي في القطاع إلى انتشار العديد من الظواهر السلبية وأهمها حالات التسول في أماكن معينة كالمستشفيات والبنوك المساجد والكنائس والأسواق والمحال التجارية وجوانب الطرق وفي أماكن إشارات المرور والمطاعم والمقاهي والأماكن العامة بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة خصوصا بين فئة الأطفال، كما انتشر التسول الإلكتروني من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى انتشار العديد من المشاكل الاجتماعية وعلى رأسها ارتفاع معدلات الطلاق في قطاع غزة وزيادة ملحوظة في أوامر الحبس على الذمم المالية".

 

ويتوقع د. الطباع، أن تستمر حالة التراجع خلال عام 2022 في ظل المؤشرات المذكورة، وغياب أي حلول سياسية تلوح في الأفق على صعيد المصالحة الداخلية أو على صعيد تحسن العلاقة مع دولة الاحتلال، كما أن استمرار جائحة كورونا وإجراءاتها ستنعكس سلبا على الواقع الاقتصادي.