عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 09 كانون الأول 2015

مسرحية "صرخة القدس" إدانة للاحتلال وممارساته القمعية

* عمر أبو الهيجاء

ثورة السكاكين أو انتفاضة السكاكين التي انطلقت منذ أكثر من شهرين تقريبا، ودفاعا عن المسجد الأقصى المبارك، وشهدت في الفترة الأخيرة حالة من العمل البطولي وحالة من التصعيد الثوري من شباب وفتيان وفتيات فلسطين الذين تشربوا عشقهم وحبهم للوطن، فكانت هذه الهبة الفلسطينية جرّاء انتهاكات المستوطنين لحرمة المسجد الأقصى والأماكن المقدسة، فكان هذا التمرد الفلسطيني على الطغيان والإحتلال الإسرائيلي لكل فلسطين، هذه الانتفاضة التي اندلعت حفاظا على المقدسات وصيانة لكرامة الإنسان الفلسطيني ودفاعا عن وجوده وهويته.

في هذه الهبة الفلسطينية من كافة الأجيال أحدثت شرخا كبيرا في بنية هذا الكيان المصطنع، لأن الدم الفلسطيني امتزج في كافة المناطق في الضفة والعفولة ومدن أخرى وصولا إلى غزة البطولة - غزة هاشم، فكان للسكين والفلسطيني دور كبير في ذبح هؤلاء المارقين وحق في الدفاع، فسقط العديد من الشهداء، مما أخذ القاتل من الصهاينة ومن خلال اعلامه المريض أن يقتل الفتيات والشباب بحجة أنهم يحملون السكاكين علما بأنهم لم يكونوا كذلك موهما العالم بأن الشعب الفلسطيني شعب ارهابي.

من خلال ما تقدم ومن هذه الأجواء التي يعيشها يوميا الإنسان الفلسطيني تجري أحداث المسرحية التي تم عرضها مساء أول أمس على خشبة مسرح بلدية اربد الكبرى بعنوان: "صرخة القدس"، فكرة وتأليف إيثار الحايك، سيناريو وحوار وإخراج الفنان والشاعر ناصر القواسمي، ومن تمثيل فرقة "فشة غل"، والممثلون هم: إيثار الحايك، رنا أبو زميرو، وعدي الخليل، منتصر العمرو، حكم الجوارنة، محمد العمري، وناصر القواسمي.

وكما أشرت هذا العمل يتحدث عن فكرة الممارسات التي ينتهجها الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني الأعزل من خلال المضايقات عبر الحواجز ونقاط التفتيش والجسور ذهابا وعودة داخل الأراضي الفلسطينية، هذا الإذلال للشيوخ والعجائز والشباب والفتيات الذي أدى في النهاية إلى الانفجار الكبير وانتفاضة فلسطينية عارمة.

استشهد خلالها العديد من ابطال فلسطين، والتي جسّدتها مجريات أحداث المسرحية.

لقد أدى الممثلون ادوارهم بطريقة لافتة وبلغة الجسد المعبرة عن الحالة التي تقمصوها، وكانت المسرحية عبارة اسكتشات مترابطة تعالج معاناة الإنسان الفلسطيني، وكان دور الفتاة "أبو زميرو"، التي نجت من قصف منزل أهلها حيث كانت تقيم في الخارج واستشهد كل من في المنزل، وبقيت هي وحيدة تعاني مما أصيبت بهول الفجيعة التي ألمت بها فأصيبت بما يشبه المرض النفسي أو حالة من "الهبل"، فكانت تصرخ منذ بداية المسرحية "يا رب تشتي بارود حتى نقتل اليهود"، بلكنة طفلة صغيرة علما بأنها صبية كبيرة، إلى ان اغتالها اليهود مع أحد الشبان المنتفضين والذين قتلوا مجموعة من الجنود.

أما الفنان القواسمي الذي جسّد دور الراوي في المسرحية من خلال إضاءاته الشعرية على بعض الحوارات من فريق التمثيل، ما أعطى المسرحية جوا تفاعليا طيلة العرض.

المسرحية نفسها جاءت بدعوة من لجنة العمل الوطني في مخيم اربد، حضرها النائد طارق الخوري، وعدد من الشخصيات وجمع كبير من المثقفين والمهتمين.

وفي نهاية العرض المسرحي تم تكريم الفريق من قبل لجنة العمل الوطني، والداعمين له.

* شاعر وصحفي فلسطيني يقيم في الأردن