دفعةً كاملةُ من الأسى... سماح شلبي

مَا الذي يدنو قليلاً ثم ينأى
وِرْدُ الروح لوثتي
عقابيَ المعجّلُ والمؤجّلُ وكلّ صنوفِ العذاب
أنا المغلوبُ على عشقهِ
وما امتلكَ القلبُ منه نفورا
أسفحُ العمرَ في انتظارِ موعدٍ لن يأتيْ
وأشرق بصمتيْ
لم أعاقبْ غفوتي حينَ اتكأتُ على عُيوبي
لمّا صحوتُ على قمري
المحترقِ في عينيكَ
يمدُّ ليْ بذراعٍ من رمادٍ
لمعةَ النصّلِ المستديرِ في ظهرِ حُلمي
عاتبني ضلعيَ المقصوصُ
تنصّلَ منّي
ما كانَ لي أنا العرجاءُ أنْ أخطوَ في المتاهةِ مرتينِ
مرةٌ واحدةٌ تكفي كي أتوهَ إلى الأبدِ
أعاقبُ ظليَ العاشقَ المتعلقَ بيْ
أسحلُ وجْههْ على طُرقاتكَ
أُقفلُ صوتي على حسراتيَ المدللةِ
لاعناً ما لمْ أمْسَسهُ من الفرحِ الغريبِ
أخيطُ فميَ على اسمك المعقودِ على لساني
فلتعدْ قصائدي وأمنياتي الكئيبةُ إلى دفائنَ الوجدانِ
لم يتبق هنا سوى رماديُّ عثِّ الحروفِ
يصبغُ أناملي
وجوعي لألعقَ بقايا ماضٍ عالق ٍ
على أطرافِ أصابعِ الذكرى
وهذا الخواءُ الباسطُ كفّيهِ المبللةَ بالحزنِ
لعله يُضوّئُ ألمي بيفاعةِ النسيانِ
يهدهدُ للقارئينَ المهللينَ
لدقّةِ نعلِ الوجعِ المرتجِّ بالخيبةِ
تَصَّاعد شرقاً وغرباً
تذرعني جَيئة وذهاباً
موتاً أسودَ فوق سطورِ جُرحيَ الأغرِّ
سألبثُ هنا موجةَ قهرٍ
دفعةً كاملةُ من الأسى
من الأنوثةِ المشروخةِ
تلهثُ للتهشِّم على تمثالكَ الصخريِّ
ثم تتبدّدُ كلمحةٍ
كذيل ثوبٍ يتلاشى وراءَ بابٍ آخرَ للأبدِ
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال