"عصام أبو شاويش" شاعر إنتفاضة تغنى للحب وللسلام معاً

غزة- الحياة الثقافية - توفيق المصري- لكل شاعر ميزة، فنزار قباني أسرنا ببساطة الكلمات ومعانيها ومحمود درويش كانت بلاغته وكلماته الموحية تعجب وتذهل الشعراء فيها قبل أي شخص، وتميم البرغوثي في إلقائه وشعره الوطني، والشاعر المعاصر أحمد بخيت الذي تميز بصوره الشعرية، وإمرؤ القيس وقصائده الجميلة وعنترة إبن شداد والمعلقات وعمر إبن كلثوم.
ولم يخترع إبن مدينة خان يونس الشاعر عصام أبو شاويش " 25 عاماً " الذي يدرس بكالوريوس الإعلام وليس "الأدب أو اللغة العربية " لم يخترع قالباً أو بحراً خاصاً به، لكنه ميز نفسه عن باقي الشعراء الجدد في محاكاة الشعراء القدماء فأخذ من كل واحد منهم ميزة، ليصبح له بعدها صيتاً على المستوى المحلي، بعدما طور من إمكانياته وسجل بصوته قصائده وليكون بذلك من أوائل الشعراء في قطاع غزة من يسجل قصائده بصوته وبإمكانيات فائقة.
ودفع الواقع في فلسطين وما يدور في القدس ورام الله الشاعر أبو شاويش لأن يمسك بقلمه بعناية ليخط ما جيش في قلبه من حنين فكتب عن الصورة الحقيقة لفلسطين في قصيدة أسماها " حرب السلام " وروج لها عبر موقع الفيس بوك لتلقى بعدها قبولاً ومشاهدات كبيرة عبر الموقع من كل أبناء فلسطين وخاصة القدس ورام الله، لكن إدارة الفيس قد حظرت ترويج تلك القصيدة التي ألقاها الشاعر أبو شاويش بصوته والتي منتجت بمشاهد من والواقع والأحداث والإعتداءات التي يتعرض لها أبناء فلسطين من قبل الإحتلال الإسرائيلي ومنعت من الترويج" تحت حجة أنها تحمل مشاهد قاسية ".
ويقول الشاعر أبو شاويش " للحياة الجديدة " ان" الشعر لدي موهبة وهواية وليس بتخصصي..وأكتب الشعر الموزون على عدة بحور حسب القواعد الأدبية واللغوية، وأكتب في مجالين لا أكثر وهما" الوطن والحب "؛ وذلك أن كلاهما مرتبطين ببعضهما وبلى وطن لا يوجد حب وبلى حب لا يوجد وطن، ولأن الحب بحد ذاته يعتبر الوطن".
بداية بسيطة
وكانت بدايات الشاعر أبو شاويش في كتابة السجع أي" الكلام الغنائي العامي " من بداية مرحلته الثانوية خلال العام 2005، وأضاف أنه كانت لديه القدرة في إلقاء الزجل وهو ما يعرف بالشعر العامي، ويتابع أبو شاويش" كانت لدي قدرة في السجع وأن الأبيات بالكامل تكون قافية وبنغم وليس بوزن" ، وأردف قائلاً" ومررت بهذه المرحلة وبقيت أحكي بها حتى التقيت بصديق اسمه فهمي السقا وهو موزع موسيقي، وعرضت عليه بأن أقوم بتسجيل قصائدي، وكنت الأول في قطاع غزة الذي سجل قصائد الحب بصوته وبطريقة الأغاني، ومن بعد تسجيلي أصبح الشعراء يتداولوها".
وبرغم الإنتقادات الكبيرة التي تعرض الشاعر الشاب أبو شاويش إلا أن تلك الإنتقادات كانت هي المعلم له، ويقول أبو شاويش ان" كل انتقاد كان يوجه لي بغرض أن يهدم موهبتي..كان ينميها"، وأشار إلى أن الإنتقادات الأولى التي توجهت له هو أنه يكتب شعر عامي وأن هذا لا يعد شعراً، لققرر بعدها بأن يعمل على تنمية الفصحى لديه، ووجهت له إنتقادات له من ناحية النحو ومن ناحية العروض" الوزن "، فعمل على تمنية قدراته في النحو وفي العروض، ووجه له بعدها نقداً من ناحية أن البيت موزون بنسبة ممتازة لكن المعنى مبتذل أو به تكلف، فلجأ لأن يطور من البلاغة والصور والتشبيهات.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين