رحيل الكاتبة والسوسيولوجية فاطمة المرنيسي

الحياة الجديدة- وكالات- ها هو نوفمبر يختم يومه الأخير برحيل مُر، للكاتبة والباحثة في علم الاجتماع، النسويّة الطليعية، المغربية فاطمة المرنيسي، التي صعدت روحها صباح الاثنين، في المغرب، عن عمر يناهز الــ 75 عامًا.
وولدت المرنيسي عام 1940 في مدينة فاس بالمغرب، ونشأت في بيئة متديّنة، وسجلها والدها االمتديّن في أوائل المدارس العربية الوطنية الخاصة التي أنشئت حينها، كي لا يدرس أبناء الوطنيين في مدراس فرنسا الاستعمارية.
وتعلمت وحصلت على شهادات أكاديمية في الرباط ثم انتقلت لاستكمال الدراسات العليا في فرنسا فالولايات المتحدة الأميركية، ومنذ ثمانينيات القرن الماضي أصبحت مدرسة في جامعة محمد الخامس بالرباط.
واعتُبرت المرنيسي كاتبة متميزة ومتفردة من خلال أبحاثها في علاقة المرأة وأثرها في المسائل والقضايا الاجتماعية الساخنة والمحورية. وتغلغلت في مساحات الممنوع والمحظور والمحرّم وطرحت آراء فكرية مختلفة ومغايرة أثارت جدلًا ونقاشًا حادًا وعنيفًا بين مؤيد لطروحاتها من التنويريين الجدد، ومعارض لأفكارها من جماعات التكفير وقوى التعصب الديني.

واهتمت كتاباتها بالإسلام والمرأة وتحليل تطور الفكر الإسلامي والتطورات الحديثة، وبالموازاة مع عملها في الكتابة قادت المرنيسي كفاحًا في إطار المجتمع المدني من أجل المساواة وحقوق النساء، إذ أسست القوافل المدنية وجمعية "نساء، عائلات، أطفال".
وتركت المرنيسي بصمتها في الفكر العربي- النسوي- التاريخي عددًا من الجهود البحثية والمنجزات الكتابية والمؤلفات، أبرزها: "الجنس، الأيديولوجيا والإسلام، الجنس كهندسة اجتماعية، السلوك الجنسي في مجتمع إسلامي رأسمالي، ما وراء الحجاب، السلطانات المنسيّات، الحريم السياسي، هل أنتم محصنون ضد الحريم؟ وشهرزاد ليست مغربية"، وترجمت بعض أعمالها إلى لغات عدة، كما كتبت المرنيسي باللغتين العربية والإنجليزية.
واشتهرت الكاتبة فاطمة المرنيسي خلالها بذلك النفح الهائل من التحليل والنقد لوضع المرأة في الشرق، خصوصًا في العالم العربي، ما تجلّى بتحليلها لوضع المرأة البائس هناك، والتركيز على العوامل الاجتماعية والثقافية كونها السبب الحقيقي وراء هذا البؤس وهذا الوضع المتردي.
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين