عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 آب 2021

العراق.. انتخابات وانسحابات

هادي جلو مرعي*

المعلومات التي لدي عن تحالف قوى الدولة الوطني أنه يتشكل من تيار الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم، والنصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وحزب المؤتمر الوطني برئاسة آراس حبيب، وحزب المد العراقي، مع بعض الشخصيات القيادية في حراك تشرين.

المعطيات التي ينوه لها مراقبون (إن وجود الحكيم والعبادي في قائمة واحدة يعيد الذاكرة الى الانتصار على داعش، وتجاوز الأزمة السياسية التي نتجت عن استفتاء استقلال إقليم كردستان، وتخطي الخانق الاقتصادي حين وصل سعر برميل النفط الى ٢٨ دولارا، وحينها كان الحكيم رئيسا للتحالف الوطني الكتلة البرلمانية الأكبر، والتي ينتمي لها رئيس الوزراء، وكان العبادي رئيسا لمجلس الوزراء، وهي معطيات أساسية في إطار السعي لتدعيم التحالفات الانتخابية.. لكن ماذا عن الانسحابات التي أعلنتها بعض الكتل السياسية، وهل ستكون التحالفات المعلنة سببا في إبطال أثر الانسحابات تلك؟.

أبرز القوى المنسحبة والتي يأمل سياسيون وقوى وطنية عودتها هو التيار الصدري الذي اعلن زعيمه السيد مقتدى الصدر انسحابه من السباق الانتخابي ومقاطعته للانتخابات والتوقف عن دعم الحكومة الحالية، تلاه في ذلك اول رئيس وزراء علماني هو إياد علاوي الذي أعلن انسحابه من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وكان الحزب الشيوعي أعلن الانسحاب، في حين يجري الحديث عن إمكانية النظر بالدفع بالانتخابات لتقام في موعدها الأصلي في نيسان من العام المقبل، والذي تم التغاضي معه بعد الانحناء أمام عاصفة تشرين التي جاءت بأشياء، وذهبت بأخرى، وغيرت مسار أحداث، وأسقطت حكومة، وأفرزت قانون انتخابات يلبي مطامح القوى المنتفضة على النظام السياسي القائم.

تحالف الحكيم والعبادي يؤشر إلى إن الانتخابات لا تزال على مستوى عال من الأهمية لطبيعة الدور والتأثير الذي تحظى به الحكمة وشريكها النصر، وهما قوتان أساسيتان، وتربطهما علاقات مهمة مع الأطراف السياسية كافة، ويملكان حظوظا انتخابية عالية، وهو مايدعم موقف القوى السياسية الداعية الى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها في تشرين الأول المقبل.

---------------

* كاتب عراقي