عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 14 حزيران 2021

كاتب امريكي: هزيمة نتنياهو تزيد الفوضى في اللوبي الصهيوني

ترجمة: ايناس عيسى

في مقال نشر على موقع (Mondoweiss) المختص بأخبار فلسطين، وإسرائيل، والولايات المتحدة، يناقش الكاتب، فيليب ويس، النتائج المترتبة على الإطاحة ببنيامن نتنياهو وعلاقة هذا بمصير اللوبي الصهيوني.

إذا يبدأ مقاله بالقول:" حرك نتنياهو سياسة الولايات المتحدة بسهولة لأكثر من عقد من الزمان مستندا إلى قوتين: قوة إرادته، واستخدام قوة اللوبي الإسرائيلي في سياسة الولايات المتحدة وخاصة في الجانب الديمقراطي، ولكن اليوم، إحداها قضت نحبها والأخرى في حالة مبعثرة".

ويتابع بسرد بعض مما قاله نتنياهو بعد إعلان تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة إذ يقول" في خطابه الغاضب، البارحة، توعد نتنياهو المهزوم بإسقاط الحكومة القادمة لإسرائيل، وتفاخر بكامل عمله في الولايات المتحدة، إذ تحدى رئيسا من أجل معارضة الاتفاق الإيراني داعما ذلك "بجهد ضخم في الكونجرس والرأي العام"، كما نجح بمعارضة أي جهود لإقامة دولة فلسطينية. كما صرح نتنياهو:" على الرغم من كامل الاختلافات السياسية بيننا وبين الحكومة الأمريكية القادمة، إلا أنه يجدر على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون قادرا على قول كلمة "لا" في وجه رئيس الولايات المتحدة" وتابع حديثه:" من سيفعل ذلك الآن؟ فهم - (ائتلاف رئيس الوزراء نفتالي بينيت)- ليسوا راغبين ولا قادرين على الوقوف أمام الولايات المتحدة، وعندما تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق مع إيران، فإن الحكومة الجديدة ستتخذ مواقف رمزية، وعندما ستطالب الولايات المتحدة باقتلاع المستوطنات، فلن تواجهها الحكومة الجديدة بحزم، كما أنها ستغرد تغريدات عرجاء فقط إذا قامت الولايات المتحدة بافتتاح قنصلية فلسطينية في القدس وينتهي الموضوع".

ويكمل الكاتب مستذكرا خطابا لنتنياهو منذ 20 عاما قال فيه:" إن الولايات المتحدة شيء يمكن تحريكه بسهولة"، ويعلق معقبا بأنه ،البارحة، كرر نتنياهو هذا الإدعاء ولكن هذه المرة أكد أنه هو وحده القادر على هذا الشيء.

ويقول الكاتب أن اللوبي الإسرائيلي لن يختفي، وأنه ما زال يشكل قوة مهيمنة في صناعة السياسة في الشرق الأوسط، وهذا بفضل المتبرعين اليهود الداعمين لإسرائيل، ولكن هناك إعادة ترتيب للأوراق بما يخص اللوبي تحدث أمام مرأى الجميع، وأصبح أخيرا هناك غيره على الطاولة. على سبيل المثال (The Squad) يمثل قوة حقيقية ناقدة لإسرائيل في الكونجرس الأمريكي ويعطي أخيرا صوتا للجمهور الديمقراطي في الشارع الذي يرغب بقطع المساعدة عن ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب بما فيها المستوطنات غير الشرعية.

ويواصل الكاتب حديثه بأن نتنياهو يعتبر بينيت غير قادر حتى على الوقوف في وجه العالم، وما يقصده هنا هو المحكمة الجنائية الدولية التي تحقق مع إسرائيل في جرائم الحرب التي ارتكبتها في غزة، وأيضا جماعات حقوق الإنسان العديدة التي تتهم إسرائيل بالعنصرية، والحركة العالمية السلمية الفلسطينية للمقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات.

ويشير الكاتب أن اللوبي الصهيوني مشرذم الآن، ولكن يؤكد في نفس الوقت أنه سيستعيد قوته بفضل المتبرعين، وعلى الرغم من ذلك يقول أيضا أن حالة الفوضى التي يمر بها اللوبي لن تنتهي قريبا.

وينهي الكاتب مقاله بالقول أن اللوبي الصهيوني خسر قيادته بخسارة نتنياهو الذي إبتدأت نهايته كصاحب قوة في إسرائيل بقول قادة يمينيين أنه كان يجب أن يستبدل منذ وقت أبكر. وإعادة التنظيم السياسي هذه التي تجري أمامنا ستكون فرصة لليسار، وبما أن إسرائيل دول فصل عنصري كان يقودها رجل وصف الفلسطينيين بأنهم يتأرجحون بين الأشجار، حان الوقت ليحرك الفلسطينيون أمريكا. 

 

عن " موندوويس"