عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 01 حزيران 2021

حكومة التغيير: عوائق داخلية ونتنياهو سيقاتل حتى اللحظة الأخيرة

بينيت وساعر ولبيد يخوضون مفاوضات ائتلافية صعبة

تحذيرات من اغتيال سياسي جديد بسبب حملة تحريض يقودها معسكر اليمين

رام الله – الحياة الجديدة – خلدون البرغوثي – يخوض المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية زعيم حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد مفاوضات صعبة مع زعيم حزب "يمينا" نفتالي بينيت و"يوجد مستقبل" جدعون ساعر، للتوافق على توزيع الحقائب الوزارية، ما يبقي إمكانية فشل تشكيل الحكومة واردا، في ظل ضيق الوقت المتبقي من المهلة التي منحت للبيد لتشكيل الحكومة والتي تنتهي غدا الأربعاء.

في الوقت ذاته يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حملة تحريض شرسة، تحديدا ضد بينيت ونائبته في "يمينا" أييلت شاكيد ما دفع قادة إسرائيليين للتحذير من جريمة اغتيال جديدة على غرار اغتيال رئيس الحكومة السابق يتسحاق رابين. وقرر جهاز الأمن في الكنيست تعزيز الحراسة على بينيت وشاكيد في ظل تهديدات بقتلهم من قبل يمينيين مؤيدين لنتنياهو.

 

مفاوضات ائتلافية صعبة

وأقر لبيد في تصريحات نقلتها الصحافة العبرية بوجود صعوبات في المفاوضات، لكنه لم يفصح عن طبيعتها. وعبر عن تفاؤله بإمكانية تجاوز هذه الصعوبات الأمر الذي يعده إيجابيا كونه يعد أعضاء الحكومة التي يسعى لتشكيلها لتجاوز الصعوبات التي قد تواجهها الحكومة مستقبلا.

ومن الصعوبات التي أشارت لها وسائل الإعلام العبرية مطالبة شريكة بينيت في قادة حزب "يمينا" أييلت شاكيد بالعضوية في لجنة تعيين القضاة في الكنيست، بدلا من زعيمة حزب "العمل" ميراف ميخائيلي. وهدد شاكيد بأنها لن تدعم الحكومة إن لم تحصل على هذا الموقع.

كما أشار زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إلى خلاف على وزارة الزراعة التي سبق أن تم التوافق على منحها لحزبه، لكن يبدو أن حزبا آخر يطالب بها في إشارة إلى "أزرق-أبيض" الذي يقوده بيني غانتس. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على موقعها الإلكتروني إن هذا الخلاف قد يشكل عقبة أخرى أمام تشكيل حكومة التغيير، خاصة أن ليبرمان قال إن حزبه حصل فقط على وزارتين متواضعتين هما الزراعة و"تطوير النقب والجليل"، ورضي بذلك من أجل تشكيل حكومة التغيير التي ستطيح بنتنياهو والآن يطالب آخرون بوزارة الزراعة. وسارع غانتس إلى التعليق على تصريحات ليبرمان بالقول "إنه يوصي أن تجرى المفاوضات في الغرف المغلقة وليس عبر التصريحات الصحفية".

كما أشار ساعر إلى الصعوبات في المفاوضات لكنه قال إنه متأكد أن حكومة التغيير ستتشكل وإن الجميع سيبذلون جهدهم لتحقيق ذلك".

وفي حزب "يمينا" قال عضو الكنيست متان كهانا إنه لم يتهم التوافق بشكل نهائي حتى الآن، والفشل وارد".

لكنه رد على الاتهامات الموجهة من أنصار نتنياهو لبينيت بأنه لم يلتزم بالتعهدات التي أطلقها في الحملة الانتخابية بعدم الشراكة في حكومة مدعومة من العرب (في إشارة إلى منصور عباس)، وقال كهانا "إن كان ثمن تشكيل حكومة هو عدم الالتزام ببعض الوعود الانتخابية فإننا مستعدون لدفع هذا الثمن".

 

نتنياهو يواصل التحريض.. ومخاوف من اغتيال سياسي جديد

بالمقابل لا يزال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يأمل بإقناع أعضاء في حزبي "يمينا" و"يوجد مستقبل" بالانشقاق والانضمام لمعسكر اليمين الذي يقوده ما قد يعرقل جهود لبيد. ولم تحقق جهوده نتيجة حتى اللحظة.

كذلك يواصل نتنياهو وقادة معسكر اليمين وناشطوه حملة تحريض شرسة ضد قادة الأحزاب في معسكر التغيير. وحذر لبيد من تبعات هذا التحريض وقال "إنه تم تعيين حراس شخصيين لأييلت شاكيد بعد تهديدات بقتلها، كذلك تم تعزيز الحراسة على نفتالي بينيت وعليّ وعلى افيخاي ماندبليت (المستشار القضائي للحكومة) ولئيات بن آري (مدعية عامة) ورينا متسلياح (صحفية)... بعد تهديدات بالقتل والعنف".

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مستوى الحراسة هو من الدرجة الخامسة، أي أقل بدرجة واحدة من أعلى درجات الحراسة حسب معايير الأمن في الكنيست، ويشمل المستوى الخامس تعيين حراس شخصيين دائمين حتى عندما يكون لبيد وشاكيد في منازلهم.

وقال لبيد "نتنياهو صرح أنه إن لم يكن هو رئيسا الحكومة فإن هذا يشكل خطرا على إسرائيل وعلى جنودها.. وهذا خطاب خطير ألقاه شخص فقد كل الضوابط.. وهذا الأمر هو الذي يوجب إقامة حكومة وحدة جديدة تمنع انقسام الإسرائيليين".

كما أشار بيني غانتس إلى التهديدات بالقتل التي يتعرض لها لبيد وشاكيد بسبب التحريض عليهما، وقال "إن الإسرائيليين لم يتعلموا درسا من التاريخ.. لم يتعلموا من اغتيال رابين".

ساعر ناحيته قال "إن هناك من يسعى لنزع الشرعية عن حكومة لم تقم بعد، عبر التحريض على حكومة رغم أنها لم تفعل شيئا بعد، وحملة التحريض هذه لا علاقة لها بالآيديولوجيا، بل بسبب رعب نتنياهو من فقدانه الحكم".