عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 أيار 2021

بينيت ولبيد على بعد أيام من حكومة قد تنهي حياة نتنياهو السياسية

رام الله- الحياة الجديدة – خلدون البرغوثي – يبدو أن الحياة السياسية لرئيس الحكومة الأطول حكما في إسرائيل باتت على المحك، مع اقتراب منافسيه من تشكيل حكومة في إطار "معسكر التغيير".

بنيامين نتنياهو الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية منذ عام 2009 يواجه الآن أشد مراحل حياته السياسية حرجا، مع توجهات زعيم حزب "يمينا" المتطرف نفتالي بينيت للانضمام إلى الحكومة التي يسعى المكلف بتشكيلها زعيم حزب "يوجد مستقبل" للإعلان عنها قبل أيام على انتهاء المهلة التي منحت له للقيام بهذه المهمة.

مع بداية العدوان على غزة، حصل نتنياهو في الأيام الأولى على بعض الأمل بإمكانية عرقلة جهود لبيد لتشكيل الحكومة، بعد إعلان بينيت أن حكومة "التغيير" لم تعد على جدول أعماله، لكن فشل نتنياهو في تحقيق أهدافه في الحرب والانتقادات الشديدة التي وجهت له بأنه شن هذه الحرب لعرقلة تشكيل لبيد للحكومة، وانعدام أية فرصة لمعسكر اليمين لتشكيل حكومة حتى لو انضم بينيت لها، دفعته لتغيير رأيه وإعادة فتح باب التفاوض مع لبيد، والإعلان في اليومين الأخيرين عن توجهاته للدخول في هذه الحكومة على أساس التناوب على رئاستها.

وحسب القناة 12 العبرية سيتولى بينيت رئاسة الحكومة في السنة ونصف السنة الأولى من عمرها، ويتولى لبيد السنتين ونصف السنة في الفترة التالية.

ومن المقرر أن يعقد بينيت اليوم الأحد اجتماعا مغلقا مع أعضاء الكنيست من حزبه "يمينا" وقد يخرج بعده للإعلان عن موافقته على تشكيل حكومة مع لبيد. وقد يصدر الإعلان في موعد أقصاه مساء اليوم أو غدا الاثنين حسبما نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر في "معسكر التغيير".

وفي حالة الإعلان بشكل نهائي على تشكيل الحكومة وإبلاغ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بذلك، فمن المتوقع أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين في الكنيست خلال عشرة أيام.

وتضم حكومة التغيير في حالة إقامتها أحزاب "يوجد مستقبل" (17 عضو كنيست)، و"يمينا" (7)، و"أزرق أبيض" (8)، و"العمل" (7)، و"إسرائيل بيتنا" (7)، وميرتس (6)، و"أمل جديد" (6) بمجموع 58 عضو كنيست. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن "القائمة العربية الموحدة" بزعامة منصور عباس (4 مقاعد) ستدعم الائتلاف الجديد من خارجه ليحصل بذلك لبيد على دعم 62 عضو كنيست للحكومة الجديدة.

 

معركة نتنياهو الأخيرة في رئاسة الحكومة

ومن المتوقع أن يشن نتنياهو وقادة معسكر اليمين (الليكود وشاس ويهدوت هتوراه والصهيونية الدينية)، هجوما شديدا على حزب "يمينا" وزعيميه بينيت وأييليت شاكيد، لثنيهم عن الانضمام للحكومة. وقد تشمل الضغوط إضافة إلى التصريحات الصحفية والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تنظيم تظاهرات يمينية أمام مسكني بينيت وشاكيد للضغط عليهما للتراجع عن الانضمام لحكومة التغيير. وأكثر ما يخشاه نتنياهو هو توافق أحزاب الحكومة الجديدة على سن قوانين قد تنهي حياته السياسية وتتركه أمام المحاكمة بتهم الفساد والتي قد تنتهي به إلى السجن. وينص أحد القوانين على منع أي شخص يواجه تهما جنائية من تولى رئاسة الحكومة أو من الحصول على تكليف بتشكيلها في إسرائيل، وهذا القانون في حالة إقراره فسيقضي على أية فرصة لنتنياهو للعودة للحكم مستقبلا.

أما القانون الثاني الذي أقرته اللجنة المنظمة في الكنيست الأسبوع الماضي فيحدد فترة الحكم لرئيس الحكومة في إسرائيل بولايتين فقط، ويمهد إقرار اللجنة المنظمة لمشروع القانون لوضعه أمام الكنيست للتصويت عليه بالقراءات الثلاث لاعتماده نهائيا، وفي هذه الحالة فسيكون هذا القانون أيضا عقبة أمام تولي نتنياهو الحكم في إسرائيل مستقبلا في حالة تبرئته من التهم الموجهة إليه.

 

زعماء الليكود يتنافسون على خلافة نتنياهو

ويبدو ان هذا الوضع فتح شهية المعركة على خلافة نتنياهو في زعامة الليكود، إذ دعا نير بركات الناشطين اليمينيين ووسائل الإعلام لفعالية تمهد للإعلان عن تطلعاته لقيادة حزب الليكود. وسارع وزير المالية في حكومة نتنياهو يسرائيل كاتس إلى انتقاد بركات، معتبرا تطلعاته حاليا إهانة لنتنياهو الذي لا يزال يتولى منصب رئاسة الحكومة، بالمقابل لم يخف كاتس تطلعاته لزعامة الليكود لكن ليس في الوقت الحالي