لاجئون يتسلقون الجدار الفاصل بين لبنان وفلسطين ويحطمون كاميرات المراقبة الإسرائيلية

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- 15 نيسان لعلها هي نكبة الاحتلال اليوم.. 73 عاما من الإجرام الذي مارسه على فلسطين ومقدساتها وشعبها تحل الذكرى بمشهدية مختلفة وقد أعاد الفلسطينيون هذا الاحتلال الغاصب في أيام معدودة بصمودهم وبسالتهم على امتداد الأراضي الفلسطينية من حيث بدأ قبل عام 1948 مناوراته من أجل الاستيلاء على وطنهم واقتلاعهم من أرضهم، وقد أتى بعصاباته من كل حدب وصوب لكي ينفذ مخططه بترويعهم وتفجير بلداتهم وارتكاب أفظع المجازر بهم لدفعهم إلى الهجرة وبلاد الشتات.
كان بارود الظلم والعنصرية على مدى قرن من الزمن أقوى من بارود أسلحته الفتاكة وقد انفجر اليوم بوجهه عند مفارق كل قرية وبلدة فلسطينية، فلاحت تباشير النصر من القدس واللد وشعفاط ونابلس وغزة وانهزم الكيان من جديد بجرائمه في قتل الأطفال والأبرياء وهدم الأبراج والمنازل السكنية على رؤوس أصحابها.
اللاجئون الفلسطينيون الذين دفعوا ضريبة غطرسة هذا العدو وهمجيته ظلما وقهرا في الشتات رأوا في مواجهات شعبهم البطولية وإرباك عدوهم نصرا قريبا وإذ بدت فلسطين قريبة فقد خرجوا من مخيماتهم وتجمعاتهم من شمال لبنان إلى جنوبه مطلقين موقفا واحدا موحدا مع شعبهم معربين عن استعدادهم لمد يد الكفاح معهم للذود عن فلسطين واسترجاعها من براثن الاحتلال مطالبين السلطات اللبنانية بفتح الحدود الفلسطينية- اللبنانية.
منذ ساعات الصباح الأولى انطلقت الحافلات التي تقل الفلسطينيين من مخيمات الشمال والبقاع وبيروت وصيدا وصور وكل التجمعات الفلسطينية حيث استطاعت الوصول إلى الحدود اللبنانية وانضمت إليهم مجموعات لبنانية فيما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن حصول تدافع وتضارب بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوى الأمنية والجيش عند بوابة فاطمة، بعد محاولتهم اجتياز الحاجز الموضوع هناك لمنعهم من المرور عبر الطريق المؤدية إلى سهل مرجعيون حيث الحد الفاصل بين البلدين عبارة عن شريط شائك. وأرسلت قيادة الجيش تعزيزات إضافية إلى المكان.
وأضافت الوكالة أن بعض المتظاهرين عمدوا إلى تسلق الجدار الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة في كفركلا وأقدموا على تكسير كاميرات المراقبة التابعة للعدو الإسرائيلي الموضوعة هناك ورشق الحجارة.
وحسب الوكالة فإن فلسطينيين في مرجعيون حملوا الأعلام الفلسطينية وهتفوا "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد بدو يعود"، حاولوا عبور حاجز الجيش عند الخردلي، فيما كان الجيش يعمل على قطع الطريق عليهم بالشريط الشائك.
وأحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني" فتح" قيادة منطقة بيروت - الشعبة الرئيسية، الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة بوقفة شجب واستنكار ضد المتآمرين على شعبنا الفلسطيني وتضامن وإسناد للقدس وللأقصى من أمام مثوى شهداء مخيم شاتيلا عقب صلاة عصر أمس السبت، شاركت فيها الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، والفصائل والقوى الفلسطينية، أمين سر وأعضاء الشعبة الرئيسية، كافة الأطر الفتحاوية والأندية الرياضية، واللجان الشعبية وقوى الأمن الوطني الفلسطيني، وأهلنا في مخيم شاتيلا ونازحو مخيمات سوريا، وأشبال وزهرات وكشافة حركة فتح.
من مخيم برج البراجنة قال أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت العميد سمير أبو عفش إن دم الشهداء الذي سقط في كل فلسطين سيزهر دولة استقلال وعودة لنا إلى أرضنا، هذا الكلام هو برسم المطبعين السابقين والحاليين الذين ستنبذهم شعوبهم وتحاسبهم.
وتوجه أبو عفش في كلمته إلى شعبنا الفلسطيني في الداخل مؤكدا على وقوف الشتات الفلسطيني في كافة أصقاع الأرض إلى جانبهم، ومشيدا بوقوف المواطنين في أراضي الـ 48 إلى جانب إخوانهم في القدس، وقد أكدوا أنهم شعب واحد مهما حاول العدو الصهيوني تفرقتهم.
وعدد أبو عفش الجرائم الصهيونية التي أفنت 12 عائلة لم يبق منها أحد، مهاجما الدول التي تدعي أن للصهاينة الحق في الدفاع عن نفسهم، فالشعب الفلسطيني هو المعتدى عليه منذ 73 عاما، ولم يتحمل شعب في العالم ما تحمله الشعب الفلسطيني من إجرام في حقه.
وفي مخيم مار إلياس كانت مسيرة ووقفة جماهيرية حاشدة شاركت بها الأحزاب والقوى الفلسطينية واللبنانية، فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والمؤسسات والجمعيات الأهلية اللبنانية والبيروتية، أمين سر وأعضاء الشعبة الغربية ونادي الوفا، والدفاع المدني الفلسطيني" فوج الإطفاء للشبيبة" في مخيم مار إلياس، وممثل حركة فدا ناصر حسون، ممثل جمعية الدفاع عن الأسرى يحيى المعلم، ممثل الجمعيات البيروتية خالد عمر، وحشد جماهيري وشعبي كبير.
في منطقة صيدا وخلال تظاهرة جماهيرية حاشدة دعت إليها منظمة التحرير الفلسطينية انطلقت من أمام مقر شعبة عين الحلوة اكد العميد ماهر شبايطة على أن شعبنا اليوم أكثر تمسكا بحق العودة وأشد استذكارا لذكرى النكبة بالرغم من مرور ثلاثة وسبعين عاما عليها، لقد ظن الاحتلال الإسرائيلي أنه من خلال ارتكابها سيتمكن من مصادرة أرضنا وإنهاء حق شعبنا في عودته وأن الزمن سينسي أجيال شعبنا وطنهم وأرضهم، ها هو شعبنا اليوم كما كل يوم يخرج بكل فئاته ليواجه بإرادة صلبة كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف مشروعه وقضيته الوطنية.
وإحياء للذكرى استنفرت المخيمات الفلسطينية والشعب التنظيمية وقوات الأمن الوطني الفلسطيني في مخيمات الشمال رافعة علم فلسطين لإبراز الهوية النضالية لهذه المخيمات المتسمكة بحق العودة وبالراية الفلسطينية عنوانا للانتماء الوطني.
ففي مخيم نهر البارد رافق أمين سر الشعبة الحاج ناصر سويدان وأعضاء من الشعبة مسؤول الإعلام الأستاذ صالح محمد واللجنة الإعلامية بتوزيع علم فلسطين ليتم رفعه على الشرفات وأعمدة الكهرباء على جانبي شوارع المخيم. وقامت لجنة مكلفة من قوات الأمن الوطني / كتيبة شهداء البداوي برفع رايات فلسطين في شوارع المخيم.
وتجمعت الجماهير الغاضبة من المخيمين متجهة في الباصات باتجاه حدود لبنان الجنوبية المحاذية لحدود الوطن فلسطين.
وشهدت المخيمات والتجمعات في صور جنوب لبنان وفي أكثر من منطقة وقفات تضامنية ومسيرات جابت الشوارع بذكرى النكبة وكانت كلمات عديدة خلالها شددت على وقوف الشتات على قلب رجل واحد مع شعبه بوجه وحشية العدو على أراضيه في الضفة وغزة والقدس وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مواضيع ذات صلة
اتحاد الغرف التجارية يبحث تطوير دليل إرشادي وحوافز لتعزيز التزام القطاع الخاص بحقوق الإنسان
مؤسسات الأسرى: قانون "الكنيست" لإنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزة يكرّس الإبادة الجماعية بحق شعبنا
محدث ثانٍ) استشهاد طفل برصاص الاحتلال قرب جلجليا شمال رام الله
وزير الصحة يتفقد قسم الطوارئ في مجمع فلسطين الطبي ويشيد بجهود الطواقم الطبية
غدا الخميس.. انطلاق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة "فتح"
يتقدمهم سموتريتش: آلاف المستعمرين يقتحمون مقام يوسف بنابلس
الطقس: أجواء معتدلة في المناطق الجبلية وحارة في بقية المناطق