عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 12 أيار 2021

فرحة العيد التي لم تكتمل... مجزرة عائلة التلباني

رحلت الأم وجنينها وطفليها وبقي زوجها يُصارع الحياة

غزة – الحياة الجديدة – أكرم اللوح -  سيقضي الشاب محمد التلباني عيد الفطر لهذا العام بشكل مختلف، فالحزن يملأ بيته، ولا يُعرف هل سيلتحق بزوجته وأطفاله أم سيبقى يصارع للبقاء على قيد الحياة، فالمأساة التي تسبب بها الاحتلال كانت ثقيلة على عائلته، فاستشهدت زوجته ريما سعد ونجله زيد وطفلته مريم في قصف إسرائيلي استهدف شقتهما الصغيرة في حي تل الهوا بمدينة غزة.

تخرج التلباني من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في العام ٢٠١٣م، وتعرف على زوجته الإعلامية وصانعة المحتوى الرقمي ريما سعد ليقررا الزواج وبناء أسرة سعيدة مليئة بالتفاهم والحب، فبدأ الكفاح وسكنا شقة صغيرة جميلة في حي تل الهوا بمدينة غزة، ليرزقهما الله بطفلهما الذكر زيد "٥ سنوات"، والجميلة مريم "٣ سنوات"، وينتظرون طفلهما الثالث المنتظر وصوله بعد أشهر قليلة.

الزوجة سعد وهي حامل في شهرها الرابع، لم يمهلها الاحتلال وقتا لتفرح مع أطفالها بعيد الفطر، فملابس العيد جاهزة اختارتها لهم بنفسها، وكانت تفكر في التجهيز لمولودها الثالث ولكن صاروخاً إسرائيلياً عاجلها بينما كانت وأطفالها نياماً في شقتهم بانتظار استقبال اليوم الأخير من شهر رمضان المبارك.

حل الظلام على مدينة غزة، وكانت الأمنيات والأحلام بين أفراد تلك العائلة كبيرة، ولكن مع اقتراب منتصف الليل ومع خلود زيد ومريم للنوم، وانشغال الأب في قراءة القران وقيام الليل، استهدف صاروخ إسرائيلي شقتهما، ليقضي على الأطفال والأم ويُنقل الوالد للمستشفى لتلقي العلاج.

الانفجار كان هائلا، وتناثرت أجزاء المنزل في كل مكان، فقد اخترق الصاروخ الشقة، وأتى على معظمها، وانهارت الجدران على بعض السيارات المتوقفة أسفل المنزل، وغطت سحابة دخان كبيرة المكان، لتنطلق أصوات سيارات الإسعاف قادمة من مبنى الهلال الأحمر القريبة من المكان وفقا لرواية أحد شهود العيان للحظة الاستهداف.

ويضيف شاهد العيان:" كل شيء كان في لحظة، وصوت الانفجار كان قويا، حتى أن الشقق المجاورة والمقابلة تضررت بشكل كبير، وهرع الجيران للشقة في محاولة لإنقاذ العائلة، ولكن تناثرت أشلاء وجثث الشهداء في كل مكان، وعُثر على الشاب التلباني ليُنقل للمشفى لتلقي العلاج".

وأعلنت وزارة الصحة في آخر حصيلة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في يومه الثالث، عن استشهاد ٦٥ مواطناً بينهم ١٦ طفلاً وخمس سيدات ومسن واحد إضافة إلى ٣٦٥ مصاباً بجراح مختلفة.