العدوان الإسرائيلي يفسد فرحة الغزيين بعيد الفطر السعيد

الغزيون يلملمون جراحهم وأشلاء شهدائهم بدل الفرحة بعيد الفطر
غزة – الحياة الجديدة – عبد الهادي عوكل - في الوقت الذي ينشغل فيه المسلمون في آخر أيام شهر رمضان، للاستعداد لاستقبال عيد الفطر السعيد الذي يصادف يوم غدٍ الخميس، فإن الفلسطينيين في قطاع غزة شأنهم مختلف تماماً، حيث يلملمون جراحهم وأشلاء الشهداء من العمارات السكنية والشوارع والسيارات التي استهدفها الطيران الحربي الإسرائيلي الغادر.
كان يفترض أن تشهد الأسواق في هذه الآونة اكتظاظاً كبيراً للمواطنين لشراء حاجيات العيد، من حلويات وكعك ومعمول وملابس للأطفال. لكن هذه الحركة هذا العام لم تكن حاضرة، بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر واستمرار نزيف الدم، والبضائع تكدست كما هي في المحالات التجارية التي كان يفترض أن يشتريها المواطنون فرحة بالعيد.
آلة الحرب الإسرائيلية التي لا تفرق بين حجر وشجر وبين طفل وشيخ وشاب وامرأة، وبين صالون حلاقة وسوق شعبي، تصر على أن يكون عيد الفطر في فلسطين مختلف تماماً عن باقي الدول العربية والإسلامية، بينما المجتمع الدولي ينتظر بصمت تجاه ما يجري من مجازر يندى لها الجبين.
وما أن انتهى الفلسطينيون في غزة من تناول الإفطار الأخير في شهر رمضان المبارك، حتى علت التكبيرات في المساجد عبر مكبرات الصوت بتكبيرات العيد، والأطفال يلعبون في الشوارع فرحة بالعيد الذي لن يستطيعوا فيه ممارسة حقوقهم في اللعب في الملاهي وزيارة أقاربهم خشية من الصواريخ الحربية الاسرائيلية الغادرة.
وبينما يستعد الفلسطينيون لأداء صلاة العيد صباح غدٍ ، وتناول الإفطار قبل الذهاب لزيارة الأقارب لتهنئتهم بالعيد، فإن حالهم سيكون المكوث في منازلهم دون أي مظهر من مظاهر العيد، بفعل هذا العدوان الاسرائيلي الغاشم.
لسان حال الفلسطينيون في قطاع غزة، بأي حال جئت يا عيد، هذا العيد الذي يعيد إلى الذاكرة قبل سبعة أعوام، وتحديداً في العام 2014 عندما كانت آلة الحرب الإسرائيلية تضرب في كل مكان، حتى الأطفال في أيام العيد استهدفتهم وأفسدت فرحتهم وحولتها لأشلاء ممزقة وهم يعلبون على المراجيح، وقضوا على طفولتهم البريئة.
وينظر الفلسطينيون إلى استمرار الطائرات الحربية الاسرائيلية باستهداف الأبراج السكنية والمباني المدنية التي تضم مؤسسات إعلامية وجمعيات خيرية على أنها، إصرار على تدمير كل شيء في غزة لتعيده للعصر الحجري، بينما هناك إرادة فلسطينية لمواجهة هذه الآلة الحربية بما يمتلكون من أسلحة بسيطة لا تقارن مع الامكانات التي يمتلكها الاحتلال الإسرائيلي الغاشم .
53 شهيداً بينهم 13 طفلاً وأكثر من 400 جريح حصيلة العدوان الإسرائيلي في اليوم الثالث له، وما زال العدد يرتفع كل لحظة في ظل إصرار الاحتلال على تدمير كل شيء في غزة العزة.
مواضيع ذات صلة
إصابة مواطنين واعتقال 17 آخرين خلال اقتحام الاحتلال المتواصل لبلدة عقابا
"التربية": تصاعد انتهاكات الاحتلال والمستعمرين بحق المدارس يهدد حق الطلبة في التعليم
الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في مخيم شعفاط شمال القدس
تقرير لأطباء بلا حدود: تدهور كارثي في خدمات المياه والصرف الصحي بغزة
تشييع جثمان شهيد لقمة العيش زكريا علي قطوسة
اتحاد الغرف التجارية يبحث تطوير دليل إرشادي وحوافز لتعزيز التزام القطاع الخاص بحقوق الإنسان
مؤسسات الأسرى: قانون "الكنيست" لإنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزة يكرّس الإبادة الجماعية بحق شعبنا