عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 12 أيار 2021

فلسطينيو الداخل ينتفضون: مصابون ومعتقلون خلال مواجهات

إعلان حالة الطوارئ في اللد وسط تصاعد التحريض على العرب

انطلقت مظاهرات حاشدة في سخنين وحيفا، والنّاصرة، ورهط، والطيرة، والطيبة، وأم الفحم، ودير الأسد، والبعنة، وطمرة، وعرعرة النقب، وباقة الغربية، ومجد الكروم، ويافا، وكفر قرع، وقلنسوة، وعرعرة، والمشهد وبلدات أخرى، مساء الثلاثاء، احتجاجًا على اعتداءات الاحتلال الإسرائيليّ في مدينة القدس المحتلّة، وفي قطاع غزة المُحاصَر. وشهدت المظاهرات مواجهات مع الشرطة التي اعتقلت وتسبّبت بإصابة متظاهرين، بينهم إصابتان خطيرتان على الأقلّ.

وخرجت المظاهرات التي شارك في آلاف لليوم الثاني على التوالي، مندّدة باعتداءات الاحتلال في المسجد الأقصى، وباب العامود، ومحيط البلدة القديمة في القدس، وبالقصف الإسرائيلي المتواصل على غزّة، والذي أسفر حتّى منتصف ليل الثلاثاء، عن استشهاد35  شخصا بينهم12 طفلا، وإصابة 203 آخرين.

وخلال المظاهرات، رُفعَت الأعلام الفلسطينية، وهتف مشاركون بشعارات مندّدة باستمرار العدوان الإسرائيليّ، فيما حمل مشاركون لافتات كُتِبت عليها شعارات مندّدة بالاحتلال وجرائمه.

وفي أم الفحم، أشعل شبان النيران وسط شارع وادي عارة الرئيسيّ، كما اندلعت مواجهات مع عناصر الشرطة في المدينة. وعُلِم أن الشرطة أطلقت القنابل الصوتية والغاز المُدمِع صوب متظاهرين.

كما تمّ إضرام النار بنقطة للشرطة الجماهيرية في المدينة، بعد انتصاف ليل الثلاثاء. وتسبّب الحريق بأضرار جسيمة في المكان، فيما أُخمِدت النيران بعد ذلك.

أمام مدخل أم الفحم

وفي عرعرة النقب، خرجت مظاهرة حاشدة، أغلق مشاركون فيها، المفرق الرئيسي للبلدة، فيما أشعل آخرون إطارات في المكان.

وفي عكّا، أُحرِقت نقطة للشرطة التي قالت في بيان إنها "تحقق في ملابسات إضرام النار بشكل متعمّد في نقطة الشرطة في البلدة القديمة"، زاعمةً أنّه "خلال المظاهرة التي جرت في المدينة، تم إضرام النار بشكل متعمد، مما أدى إلى حرق نقطه الشرطة بشكل كليّ دون وقوع إصابات".

وأُصيب عدد من المحتجّين في عكّا، واقتحمت قوات من الشرطة البلدة القديمة في المدينة، في حين بدأت بتعزيز قواتها خارجها.

وفي حيفا، انطلقت مظاهرة حاشدة عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم، في شارع "بن غوريون"، فيما اعتدت الشرطة على المتظاهرين، ما تسبب بحالتَي إغماء على الأقلّ، بالإضافة إلى إصابة ثالثة في الوجه. كما أفادت مصادر بأن الشرطة اعتقلت عددا من المتظاهرين.

وكانت الشرطة قد أغلقت الطرق المؤدية والشوارع المحيطة بالجادة الألمانيّة في المدينة، للتضييق على وصول محتجّين إلى الشارع، للمشاركة في المظاهرة.

وفي سخنين، شارك الآلاف في مظاهرة مهيبة، نُظِّمت في المدينة، واندلعت مواجهات عنيفة بين متظاهرين وبين عناصر من الشرطة الاسرئاسيلية إذ اصيب أحد المتظاهرين بجراح خطيرة، إثر انفجار قنبلة بالقسم الأعلى من جسده.

واندلعت مواجهات في باقة الغربية كذلك، وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المُدمع صوب محتجّين، لفضّ مظاهرة احتجاجيّة، فيما خرجت مظاهرة حاشدة في الطيرة كذلك.

وفي البعنة ودير الأسد، وقعت إصابات خلال مظاهرة مشتركة، نُظِّمت في مفرق البلدتين.

وأشار سواعد إلى أنّه من بين المُصابين، متظاهرون تعرّضوا لحالات اختناق، بالإضافة إلى إصابات بعيارات الرصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط، خلال قمع الشرطة، لمتظاهرين.

وفي طمرة، اعتدت الشرطة على المتظاهرين بقنابل الصوت، والغاز المُدمِع، ما تسبّب بإصابة رئيس بلدية المدينة، سهيل ذياب.

كما أُصيب شاب بجراح خطيرة، جرّاء تعرّضه لشظايا قنبلة ألقاها عناصر الشرطة. وذكرت مريح أن الشاب أُصيب على مدخل المدينة، خلال استفزاز الشرطة للمواطنين ومنعهم من الوصول للمظاهرة، لافتةً إلى أن الشاب يبلغ من العمر 27 عاما.

وفي الطيبة، أغلق محتجّون مفرق الجسر في المدينة، وأحرقوا إطارات في أحد الشوارع الرئيسية فيها.

وذكر يحيى أنّ شبّانا أشعلوا الإطارات في شارعي الطيبة وقلنسوة، موضحا أن الشرطة تتواجد فقط على المفارق الرئيسية لإغلاق الشوارع الرئيسيةمن كلا الاتجاهين.

وفي النّاصرة، تواصلت الفعاليات الاحتجاجية في ساحة العين بالمدينة، وهتف مشاركون في المظاهرة، منددين بالاحتلال والاستيطان والحملات العسكرية الغاشمة، مطالبين بالحريّة لفلسطين.

وأوضح حسن أن الشرطة الاسرائيلية حشدت قوات بأعداد كبيرة تكاد تفوق عدد المتظاهرين في محيط منطقة العين والمسكوبية، معززة بحرس الحدود ومستعربين، لقمع المظاهرة، لافتا إلى أن الشرطة أغلقت الطرق الفرعية المؤدية إلى منطقة العين باستثناء الشارع الرئيسيّ.

واعتقلت الشرطة عدة متظاهرين في يافا التي تشهد مظاهرة لليوم الثالث على التوالي.

ونُظِّمت التظاهرة في يافا، عند دوار الساعة في المدينة، وندّد مشاركون فيها كذلك، باستشهاد الشاب موسى حسّونة، الذي استشهد بعد منتصف ليل أمس الإثنين، فيما أصيب آخران بجراح وصفت بالمتوسطة، بنيران مستوطن في مدينة اللد.

وشارك أهالٍ من المشهد في وقفة احتجاجية ضدّ اعتداءات الاحتلال في القدس وغزة، وأغلق مشاركون في الوقفة الشارع الرئيسيّ، كما أحرقوا إطارات في المكان.

في غضون ذلك، فرضت السلطات الإسرائيلية "حالة طوارئ خاصة" في مدينة اللد، تشمل الإغلاق الشامل ومنع التجول، فيما نشرت الشرطة قوات وحدة "حرس الحدود" في المدن المختلطة، في ظل تصاعد المواجهات التي اندلعت إثر الاعتداء على المواطنين العرب في أعقاب استشهاد شاب، الإثنين، برصاص متطرفين يهود؛ فيما يتواصل تحريض مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية على المواطنين العرب في المدينة.

واستشهد في مدينة اللد، فجر الأربعاء، خليل عوض (في الأربعينات من عمره) وابنته ندين (7 سنوات)، من جراء سقوط قذيفة صاروخية، أطلقت من قطاع غزة المحاصر، على منزل في قرية دهمش الواصلة بين مدينتي اللد والرملة.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حالة الطوارئ الخاصة في اللد، وقال إن "سرايا قوات 'حرس الحدود' ستنتشر في البلدات المختلطة بدءا من الليلة"، وقال إنه أمر بـ"التعامل بحزم وصرامة مع منتهكي القانون والنظام العام، ونشر كثيف للقوات على الأرض من أجل إعادة السلم والنظام إلى اللد وجميع أنحاء البلاد في أسرع وقت ممكن".

ووصلت قوة من وحدات "حرس الحدود" لأول مرة إلى المدينة وانتشرت بكثافة، بعدما وجه وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، الجيش، بتخصيص سرايا "حرس الحدود" لدعم الشرطة بذريعة "فرض الأمن في المدن المختلطة".

كما وصل نتنياهو إلى اللد، ودعا إلى "إعادة فرض حكم الدولة" على المدن المختلطة وذلك باستخدام "القبضة الحديدية"، وقال إن "ما شاهدناه في المدينة يعبر عن الفوضى المطلقة، علينا استعادة السيطرة على المدينة"، وطالب أهالي اللد بـ"البقاء في المنازل طالما يتطلب الوضع ذلك". وأضاف "إذا لزم الأمر سنفرض حظر تجول في اللد ومناطق أخرى".

نتنياهو يصل اللد وسط تعزيزات شرطية وأمنية مكثفة

وقال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، في تصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية رفض خلال الإجابة عن الأسئلة، إن "الأوضاع التي نشهدها لم نشهد لها مثيل حتى في أكتوبر 2000 (في إشارة إلى الانتفاضة الفلسطينية الثانية)".

ورفض شبتاي توضيح ماهية "حالة الطوارئ المدينة الخاصة" التي أعلنت عنها الشرطة في اللد، فيما قال إنه نقل مكتبه إلى اللد لمتابعة التطورات الأمنية، في ما يُذكّر بفترة الحكم العسكري التي فرضته السلطات على الإسرائيلية على البلدات والمدن العربية في أعقاب النكبة عام 1948.

المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي في تصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية : الأوضاع الحالية لم نشهد لها مثيل حتى في أكتوبر 2000 (في إشارة إلى الانتفاضة الفلسطينية الثانية)".

وأوضحت مصادر في المدينة تحدثت لـ"عرب 48" أن "المئات عناصر قوات 'حرس الحدود' دخلوا لاحتلال مركز مدينة اللد. هناك المئات من عناصر الشرطة والقوات الخاصة التي تحاصر العرب في أحياء مركز المدينة"، وشددت المصادر على أن "الوضع مقلق وثمة خطر في التنكيل بالعرب".

وقال شبتاي: "نشهد وضعا في المدن المختلطة لم نر له مثيلا من قبل"، وأضاف أنه تم استدعاء 16 وحدة من قوات الاحتياط لتعزيز قوات الشرطة في مدينة اللد وغيرها من المدن المختلطة والبلدات والمدن العربية.

وأجرى نتنياهو، مشاورات أمنية مع وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، في أعقاب المواجهات مع الشرطة الإسرائيلي واليهود المتطرفين في مدينة اللد؛ وذلك في أعقاب قرار غانتس بإقحام قوات "حرس الحدود" التابعة للشرطة الإسرائيلية إلى مدينة اللد والمدن المختلطة واستدعائها من المناطق المحتلة في الضفة الغربية، بمزاعم "إعادة ضبط النظام في المدينة".

وعقدت المشاورات الأمنية بمشاركة وزير الأمن الداخلي، والمستشار القضائي للحكومة، والمستشار العسكري لرئيس الحكومة والمدير العام لمكتب رئيس الحكومة، والمفتش العام للشرطة الذي عمل في السابق قائدا لوحدات "حرس الحدود".

يذكر أن المشاورات الأمنية عقدت وسط تصاعد التحريض في وسائل الإعلام الإسرائيلي على الاحتجاجات التي انطلقت في المدن والبلدات العربية عموما واللد خصوصا، نصرة للاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في القدس والمصلين في المسجد الأقصى.

وطالب محللون سياسيون وعسكريون إسرائيلييون، بإعلان حالة طوارئ خاصة في اللد، التي شهد أمس استشهاد مواطن عربي برصاص متطرفين يهود، وإصابة آخرين.

وجاء في بيان صدر عن غانتس قوله إنه "تحدثت مع رئيس بلدية اللد وأطلعته على القرار بتعزيز القوات في اللد بقوات 'حرس الحدود' على الفور".

وأضاف "في الوضع الذي وصلنا إليه، يجب أن نتحرك بحزم ضد المجرمين، وأن نحاول تهدئة الأوضاع ونحافظ على النظام العام. لدينا مسؤولية لتهدئة الوضع - وهذه هي الطريقة التي سنتصرف بها".

وشدد غانتس على أن السلطات سوف "توفر للشرطة جميع الوسائل اللازمة بما في ذلك فرض حظر تجول وفقًا للحاجة وتقييم الوضع على الأرض بالتشاور مع المستشار القضائي للحكومة".

ووصل حد التحريض على اللد إلى المطالية بإعلانها منطقة عسكرية وإعادة نشر القوات في المدينة بمزاعم "السيطرة على المواطنين العرب" و"إعادة فرض النظام".

ومساء الثلاثاء قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الشرطة الإسرائيلية "فقدت السيطرة على ما يحدث في اللد في خضم فوضى عارمة تم خلالها إحراق عشرات السيارات وإخلاء يهود من منازلهم".

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 17 شخصا على الأقل خلال مواجهات في اللد والرملة المجاورة.

وشهدت مدينة اللد، الثلاثاء، مواجهات عنيفة بين اعتداءات الشرطة الإسرائيلية على المشاركين في جنازة الشاب موسى حسونة (25 عاما) الذي استشهد مساء الإثنين، برصاص متطرف يهودي.

وقالت الشرطة إن متظاهرين عرب أصابوا شرطيين اثنين بجروح طفيفة بعد رشقهم بالحجارة. كما شهدت المواجهات إحراق سيارة تابعة للشرطة الإسرائيلية.

عن"عرب 48"