جبل صبيح.. صوت بلدة بيتا العالي

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة -حول أهالي بلدة بيتا جنوبي نابلس، منطقة جبل صبيح إلى ساحة للمقاومة الشعبية ومقارعة المستوطنين الطامعين في بناء مستوطنة على قمة الجبل.
وتشهد بلدة بيتا على مدار الأيام الماضية مواجهات متواصلة مع الاحتلال رفضا للاعتداءات على جبل صبيح وتأييدا للمقدسيين في معركة الدفاع عن حقهم وأرضهم وبيوتهم في القدس المحتلة.
وكانت عصابات المستوطنين أقامت بؤرة استيطانية على قمة الجبل، بعد وقوع عملية حاجز زعترة الأسبوع الماضي، وأدت خطوة المستوطنين إلى استنفار أهالي البلدة الذين هبوا بشكل جماعي للدفاع عن أرضهم.
ويوم السبت ومع ساعات الليل المتأخر، اشتعلت النيران في منطقة البؤرة الاستيطانية، بعدما أقدم أهالي بيتا على إحراق الإطار في محيط البؤرة، وتجددت المواجهات بعد إحضار عصابات المستوطنين معدات وآليات لتوسعة البؤرة الاستيطانية، فيما أطلقت قوات الاحتلال رصاصها وقنابل الغاز باتجاه المتظاهرين ووفرت الحماية للمستوطنين.
ولا تعتبر محاولة الاستيلاء على جبل صبيح جديدة، فهذه هي المرة الرابعة التي يحاول المستوطنون إقامة بؤرة استيطانية، من خلال وضع كرفانات وخيام، إلا أن أهالي بيتا دائما ما يواجهون تلك المحاولات ويجبرون عصابات المستوطنين على إخلاء الموقع.
وقال محمود الصيفي، مدير مركز أبحاث الأراضي في محافظة نابلس، إن المستوطنين يسعون ومنذ سنوات لتحويل مساحة أربعة دونمات على قمة جبل صبيح إلى مستوطنة، حيث تبدأ تلك المحاولات بوضع بعض البيوت المتنقلة على أمل توسيعها تدريجيا، إلا أن قدرة أهالي بيتا والقرى المجاورة على الصمود وتحدي قرارات الاحتلال ومستوطنيه دائما ما تجبر المستوطنين على التراجع حيث يتم إخلاء تلك البؤرة بعد حضور لافت للمقاومة الشعبية.
ونوه الصيفي، إلى أن المستوطنين يستغلون أي عمليات ضدهم للعودة إلى الجبل ومحاولة تنفيذ مشروعهم الاستيطاني، مشيرا إلى أنه وعلى إثر عملية إطلاق النار التي وقعت على حاجز زعترة مؤخرا وقتل فيها مستوطن وأصيب اثنان آخران، عاد المستوطنون مجددا لإقامة البؤرة الاستيطانية، فكانت ردة فعل أهالي بيتا قوية، حيث تستمر المواجهات منذ عدة أيام، فيما شهد يوم الجمعة الماضية إقامة صلاة الجمعة على قمة الجبل، وتبعتها مسيرة ومواجهات مع الاحتلال.
وأوضح الصيفي أن مشروع البؤرة الاستيطانية قائم منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث حول الاحتلال قمة الجبل إلى نقطة عسكرية، ومن ثم استغلت عصابات ما يسمى "فتية التلال" و"تدفيع الثمن" التواجد الدائم للاحتلال على الجبل للشروع في إقامة البؤرة الاستيطانية.
وأشاد الصيفي بالحضور اللافت لأهالي بيتا في المسيرات والفعاليات المدافعة عن الجبل، موضحا أن أهالي بيتا شكلوا نموذجا في المقاومة الشعبية الموحدة تحت راية العلم الفلسطيني، والجميع دوما على قلب رجل واحد في معركة الدفاع عن الأرض، وهو ما يسهم في تحقيق الهدف وطرد المستوطنين الطامعين بأرضنا.
مواضيع ذات صلة
إصابة مواطنين واعتقال 17 آخرين خلال اقتحام الاحتلال المتواصل لبلدة عقابا
"التربية": تصاعد انتهاكات الاحتلال والمستعمرين بحق المدارس يهدد حق الطلبة في التعليم
الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في مخيم شعفاط شمال القدس
تقرير لأطباء بلا حدود: تدهور كارثي في خدمات المياه والصرف الصحي بغزة
تشييع جثمان شهيد لقمة العيش زكريا علي قطوسة
اتحاد الغرف التجارية يبحث تطوير دليل إرشادي وحوافز لتعزيز التزام القطاع الخاص بحقوق الإنسان
مؤسسات الأسرى: قانون "الكنيست" لإنشاء محكمة خاصة لمعتقلي غزة يكرّس الإبادة الجماعية بحق شعبنا